قلمي 🖊️ بندقيتي
من صحافة العدو
اعداد: سنا كجك
עריכת: סנה קוג’ק
نستعرض مقال ورد في صحيفة معاريف العبرية بقلم الكاتب الصهيوني ” عينات هوكبرغ”تطرق فيه إلى نتائج الحرب بين ايران وامريكا والكيان العبري وتأثيرها على الاقتصاد العالمي بخصوص الطاقة والبترول وماهية نتائج انضمام حزب الله الذي شكل انضمامه نقطة تحول استراتيجي هام أبرز ما جاء فيه:”لم يعد إطلاق الصواريخ من جانب حزب الله الليلة الماضية في اتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ سنة 2024، مجرد حادث حدودي في الشمال إنما صار يشكّل نقطة تحوُّل استراتيجية.!! فانهيار وقف إطلاق النار في لبنان وفتح جبهة شمالية نشيطة، وتوسُّع الضربات الإسرائيلية في بيروت وجنوب لبنان كلها مؤشرات على تصعيد يغيّر قواعد اللعبة يتابع:”يُظهِر انضمام حزب الله إلى المعركة أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أُخرى، دخلت مرحلة جديدة وخطِرة، تهدد بإشعال الشرق الأوسط بأكمله وتحويل الصراع إلى حرب واسعة النطاق ومتعددة الجبهات.
وما بدأ كتحرُّك إيراني مركَّز وردة فعل، تطوّر خلال ساعات إلى مواجهة مركّبة؛ تفعيل الجبهة الشمالية في لبنان، واحتكاك على الحدود الشرقية، وإشارات تصعيد في اتجاه الخليج الفارسي، وإطلاق صواريخ لأول مرة أيضاً في اتجاه قاعدة بريطانية وقوات إيطالية في قبرص وهذا جهد واعٍ لإحداث ضغط استراتيجي متعدد الجبهات، واستنزاف قدرة الردع الإسرائيلية ووضع واشنطن أمام معضلة أساسية: الردع عن بُعد أو تعميق الانخراط المباشر، وهو مسار قد يجرّ روسيا والصين إلى الساحة. الجولة الحالية تختلف عن سابقاتها من حيث حجمها وتصريحات النيات الصادرة عن طهران فهي لم تعد تُدار فقط على خطوط التماس، بل أيضاً باتت تدور حول محاور الطاقة والتجارة للاقتصاد العالمي وفي قمة النظام الإيراني تتبلور رؤية خطِرة – فحواها: “لم يعد هناك ما نخسره، وبالتالي يمكن – بل يجب التصعيد.” هناك استعداد لدفع ثمن باهظ داخلياً ودولياً في مقابل تحقيق هدف استراتيجي أعلى: زعزعة النظام الإقليمي، وضرب الاستقرار الجيوسياسي، وتوسيع دوائر الضغط على الخصوم. لذلك، يتضح منذ الآن أن التهديد يتجاوز كثيراً الجبهة الشمالية فاستهداف منشآت نفط في السعودية أو تعطيل مسارات التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز أو في المجال البحري للخليج، ليس سيناريو مستقبلياً فحسب، إنما أداة جيو-اقتصادية مقصودة. إن الاضطرابات التي بدأت فعلاً، والتي رفعت أسعار النفط والغاز، مرشحة لتوسيع نطاق التضخم العالمي وإدخال الاقتصاد الدولي في دوامة من عدم اليقين والتقلبات، وبهذا، تشير طهران إلى أن أدوات الضغط التي تملكها ليست عسكرية فقط، بل أيضاً مالية وطاقوية أمّا النتيجة، فهي مواجهة متعددة الساحات تهدد بإشعال الشرق الأوسط بأكمله: لبنان كساحة نشيطة، والخليج كنقطة احتكاك، والقوى العظمى الولايات المتحدة والصين وروسيا كأطراف قد تُضطر إلى اختيار جانب أو تأدية دور الوسيط… ليست فقط الحدود الشمالية على المحك، بل أيضاً استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي بأسره ويكمن الخطر الحقيقي في أن إيران تواصل العمل وفق منطق “لا عودة إلى الوراء”.. فنظام يرى أن بقاءه نفسه في موضع شك قد يختار خطوات متطرفة: توسيع إطلاق النار نحو إسرائيل والمنطقة، وتفعيل ميليشيات إضافية في العراق واليمن، واستهداف مباشر لمنشآت الطاقة في الخليج، أو إطلاق صواريخ كثيفة نحو أهداف استراتيجية غربية في الشرق الأوسط تابع:كلٌّ من هذه الخطوات قد يشعل سلسلة من ردّات الفعل التي تجرّ الولايات المتحدة إلى انخراط أعمق، وتهز أسواق المال، وتسرّع تقارب الصين وروسيا نحو مواقف أكثر عداءً للغرب..
بتابع:”وأي مساس بممرات الطاقة أو التجارة العالمية يترجَم إلى تكاليف أمنية أعلى وضغط على الاقتصاد الإسرائيلي لكنه يسلّط الضوء أيضاً على مركزية إسرائيل في المنظومة الإقليمية وقدرتها على العمل تحت النار… إنها لحظة تاريخية قد تغيّر فيها هفوة واحدة من أي لاعب في الشمال أو الخليج أو واشنطن وجه المنطقة”.


