قلمي 🖊️ بندقيتي

أصدر علماء الأمة حول أحداث الحرب الجارية في منطقة الخليج البيان الآتي نصه:”في ظلّ ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير، وتوتر كبير، بلغ حدَّ قصف عواصم دول المنطقة وقياماً بمقتضى الميثاق الذي أخذه الله على العلماء ببيان الحق نحن علماءَ ودعاةَ الأمة والعاملين للإسلام من أبنائها نعلن ما يلي:أولاً: حقيقة هذه الحرب وأهدافها:إن أمريكا وحلفاءها الصهاينة ليس لهم دافع لهذه الحرب إلا الظلم؛ فإن إيران لم تظلمهم ولم تتعرض لهم بل فعلُهم هذا ظلم واعتداء مردوا عليه، وقد مارسوه سابقاً حين غزوا أفغانستان والعراق وغيرهما، مما يعدُّ ظلماً وجوراً تحرِّمه الشرائع كلها. اكمل البيان:”إن هذه الحرب صليبية صهيونية بامتياز، تستهدف في مآلاتها الإسلام في عقر داره وأمتَه في عمق عمقها، حيث المقدَّسات الإسلامية، ومقدرات الأمة، وثرواتها، وثقلها الديمغرافي، والتاريخي، والحضاري
وليست هذه الحرب مجرد نزاع محدود، بسبب خلاف سياسي عابر بين إيران من جهة، وأمريكا ودولة الاحتلال من جهة أخرى وإنما هي حلقة من سلسلة حروب، وجزء من تاريخ صراع، وليست حدثاً منفصلاً، ولا أمراً منعزلاً.
ثانياً: الحكمة الإلهية في مثل هذه الأحداث:
بغضِّ النظر عن أي تفسير لما يجري، أو تحليل لما يحصل، أو قراءة لما يتم، فإن المؤمن مصدِّق بالحكمة الإلهية وراء كل حدث، وخلف كل أمر.
ولعل الله تعالى يهيئ بهذه الأحداث لأمور عظيمة، ومآلات محمودة إذا أحسن المسلمون التعامل معها، والقيام بالواجب نحوها، {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم}
ولكن استحضار المؤمن للجانب القدري، والبعد الغيبي، والحكمة الإلهية وراء كل أمر، لا يتعارض مع القيام بالواجب الشرعي وما يقتضيه من ضرورة فهم للأحداث، ووعي بالحقائق، وعمل بالواجب تجاه كل ذلك.
ثالثاً:استنكار ورفض العدوان:
إن ما قامت به أمريكا، وحليفتها دولة الكيان الصهيوني من قصف لمدن، ومواقع، وأهداف عسكرية ومدنية بدأت في إيران ولا ندري أين ستنتهي هو أصرح وأوضح صور العدوان، والطغيان الذي يميِّز سياستهما تجاه الإسلام والمسلمين.
وهي السياسة التي تنبذ وراء ظهرها كلَّ الشرائع السماوية، والقيم الأرضية، والأخلاق الإنسانية، والقوانين الدولية، والأعراف البشرية التي يتبجحون بالتمسك بها، والحديث عنها وأقلُّ الواجب في هذا المقام استنكار هذا العدوان، ورفض هذا الإجرام.
ونحن في الوقت الذي ندرك فيه حقيقة مشروع النظام الإيراني، وما اقترفه في بلاد المسلمين السنة فإننا نرى في الوقت نفسه أن استهداف إيران من قبل التحالف الصليبي الصهيوني هو استهداف خارجي لبلد من بلاد المسلمين له حرمته، وأهميته، بغضِّ النظر عن النظام الذي يحكمه.
وكما نرفض ونستنكر العدوان الصليبي الصهيوني على إيران، فإننا نرفض بشدة استهداف دول الخليج العربية من قبل إيران، ولو ركزت إيران استهدافها في عمق الكيان المحتل لكان قياماً برد العدوان وشفاءً لصدور المؤمنين.
اكمل البيان :”إن أمريكا تتعمد وضع قواعد عسكرية في دول الخليج لتجرَّ إيران لضرب هذه القواعد، لتردَّ تلك الدول على إيران، فتشتعل الحرب بين دول المنطقة* بما يخدم مصالح الأعداء وهذا من خطر وجود هذه القوات الأجنبية في المنطقة.
وقد حذَّر من ذلك علماءُ ودعاة الأمة يوم قدمت تلك القوات إلى بلاد المسلمين.
رابعاً: حرمة المشاركة في هذه الحرب:
إن أيَّ دعم، أو مساندة لهذه الحرب الظالمة بأي شكل من الأشكال، وفي أيِّ مستوى من المستويات، يُعتبر مشاركة فيها، وفي تحقيق أهدافها الإجرامية ضد الإسلام وأهله.
إن من المفارقات أن القواعد العسكرية الغربية الموجودة في المنطقة، والتي أقيمت بحجة تأمينها، هي التي يتسبب وجودها اليوم في القصف الذي تتعرض له عواصم دول المنطقة.
خامساً: واجب الوقت:
من المؤسف أن هذه الحروب الطاحنة التي تطاير شررها في بلاد المسلمين، هي صراع على الاستحواذ على المنطقة من أصحاب المشاريع المختلفة، في ظل غياب كامل لأي مشروع إسلامي حقيقي.
وهذا الوضع المزري يستوجب من أهل العلم والعمل، والغيورين على الدين وحملة الدعوة، وأصحاب الرأي العمل على:
أ. عودة الأمة إلى دينها، وإقامة الدين، وتحكيم الشرع، والأخذ بأسباب القوة والطريق إلى ذلك يقتضي بالضرورة تحقيق الوحدة والاجتماع، ونبذ أسباب الفرقة والنزاع.
ويتأكد الأمر في حق نخبة الأمة وقادتها.
ب. ضرورة اللجوء إلى الله؛ حيث تتأكد الحاجة والضرورة للجوء إلى الله تعالى بالتوبة والاستغفار والذكر والدعاء لكشف الكربات، ودفع المكروهات، وتفريج الهموم، وكشف الغموم، والتمسك بالكتاب والسنة، والصبر على الحق، والثبات على الدين.
اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد واحفظ بلاد المسلمين، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
1- مفتي عام ليبيا – الشيخ الصادق الغرياني
2- الشيخ محمد الحسن الددو -رئيس مركز تكوين علماء موريتانيا
3- الشيخ الحسن الكتاني-رئيس رابطة علماء المغرب العربي
4- الشيخ محفوظ ولد الوالد – رئيس المنتدي الإسلامي
5- الشيخ محمد الصغير – رئيس هيئة الأنصار
6- د. جمال عبدالستار – رئيس رابطة علماء أهل السنة
7- الشيخ سامي الساعدي – أمين عام دار الإفتاء الليبية
8- الشيخ عبدالحي يوسف – عميد أكاديمية أنصار النبي ﷺ
9- الشيخ جمال الأحمر – أستاذ جامعي الجزائر
10- الشيخ محمد سيديا بن أجدود – نائب رئيس رابطة علماء المسلمين
11- الشيخ برهان سعيد – رئيس رابطة علماء إرتريا
12- الشيخ بلخير الإدريسي – أستاذ في جامعة وهران بالجزائر
13- الشيخ البشير عصام المراكشي – أستاذ جامعي بالمغرب
14- الشيخ عبدالله بن أمينُ – الأمين العام للمنتدى الإسلامي الموريتاني
15- الشيخ أحمد الشنقيطي – الأمين العام المساعد لرابطة علماء المغرب العربي
16- الشيخ سليمان الأحمر – أستاذ جامعي بالجزائر
17- الشيخ فرج كندي – داعية إسلامي ليبي
18- الشيخ حسين عبدالعال – رئيس هيئة أمة واحدة
19- د. حاتم عبدالعظيم- أستاذ الفقه الإسلامي وأصوله
20- د. عمر بامبا – المدير التنفيذي لاتحاد علماء إفريقيا
21- د. الشريف حمزة الكتاني – عالم مغربي
22- الشيخ سعد رزيقة – إمام وخطيب ومحاضر واستشاري أسري في المجتمع الأمريكي
23- د. محمود سعيد الشجراوي – رئيس مؤسسة فاز للعمل التربوي والدعم النفسي
24- الشيخ وجيه سعد حسن – عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين – إيطاليا
25- د. فهمي سالم – عضو اتحاد علماء المسلمين – إندونيسيا
26- الشيخ أحمد الحسان – سلطنة عمان