قلمي 🖊️ بندقيتي
في مقابلة حصرية لموقع “العهد” الاخباري صرح الأمين العامّ لحزب الله الشّيخ نعيم قاسم بمناسبة الذّكرى السّنويّة الأولى لتشييع الأمينين العامّين السّابقين السّيّد حسن نصرالله والسّيّد هاشم صفيّ الدّين:”الحرب العدوانيّة على لبنان هي حربٌ أميركيّةٌ بواسطة الإجرام الإسرائيليّ لتحقيق السّيطرة الأميركيّة”معتبرًا أنّ ذلك برز في “التّملّص من الالتزام باتّفاق وقف إطلاق النّار في 27 تشرين الثّاني 2024″، و”إدارة استمرار العدوان الإسرائيليّ مع الضّغط السّياسيّ على الدّولة اللّبنانيّة في رسم خطواتها السّياسيّة والعمل لنزع سلاح المقاومة تمهيدًا لإنهائها”مضيفا”: مسؤوليّة قيادة مسيرة حزب الله والمقاومة الإسلاميّة مسؤوليّةٌ كبيرةٌ جدًّا” ودور النّاس فيها “محوريٌّ وأساسيّ وبعد تسلمي للمسؤولية ازدادت مشاعر حبّي للنّاس…هم أهلي وأبناء مسيرة المقاومة والشّهداء وعاهدت الله من اللّحظة الأولى أن أقوم بواجبي تجاههم بأفضل ما يكون بحسب ما منحني الله تعالى من قدرةٍ وإمكانات.. لا محلّ في حياتي إلّا لله والولاية والمقاومة والنّاس”.
وتابع الأمين العام: “أعلم أنّ المرحلة صعبةٌ، ولكنّنا قطعنا معًا معركة أولي البأس بالاستمراريّة، ونتابع بصبرٍ خلال خمسة عشر شهرًا ما تقتضيه المرحلة، وعندما يحين الوقت لأيّ موقفٍ لن نتوانى عنه”وأضاف: “طريقنا واضح: الأرض لنا وحقّنا في الدّفاع والمقاومة مشروع، وسنبقى ثابتين مهيّئين أنفسنا لكلا الحسنيين: النّصر أو الشّهادة، لا محلّ للهزيمة مهما بلغت التّضحيات”.
واعتبر الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الدعوات الأميركية إلى قصف التشييع للشهيدين السيد نصرالله والسيد صفي الدين تكشف حقيقة الدور الذي تؤديه الولايات المتحدة في المنطقة مؤكدًا على أن الكيان الإسرائيلي يُستخدم أداةً لتنفيذ مشروع الهيمنة والسيطرة.” وردًا على سؤال حول المواقف الأميركية العدوانية التي دعت إلى استهداف تشييعهما قال الشيخ نعيم قاسم إن: “إسرائيل” كيان استكباري استعماري رعته بريطانيا ثم الولايات المتحدة بدعم غربي، ويُدار بما يخدم المصالح الأميركية أولًا، معتبرًا أن واشنطن أرادته وسيلةً لتطويع دول المنطقة وشعوبها.وأضاف أن سلسلة القرارات الأميركية، من الاعتراف بالقدس عاصمة كيان الاحتلال إلى دعم سياسات التوسع والاستيطان، فضلًا عن دعم الحرب على غزة، تعكس توجهًا أميركيًا لفرض السيطرة بالقوة.اقرا ايضا..الشيخ قاسم: أي تراجع أو استسلام لا يبقي لبنان على خارطة الدول المستقلة”وأضاف:”ما يجري في لبنان يندرج ضمن هذا السياق وواشنطن تدير العدوان سياسيًا وعسكريًا، وممارسة ضغوط على الدولة اللبنانية في ملفاتها الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بسلاح المقاومة”.واضاف:” شعار السلام بالقوة الذي رفعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يعني سوى فرض الهيمنة والاستعمار بالقوة العسكرية، إما عبر إخضاع الدول بالقسر والإجرام، أو دفعها إلى الاستسلام تحت وطأة التهديد باستخدام القوة.واردف قوله:” أن مشروع “إسرائيل الكبرى” يتقاطع مع مشروع الهيمنة الأميركية حيث تُستخدم “إسرائيل” كأداة تنفيذية ما دامت قادرة على أداء دورها، فيما تتدخل واشنطن مباشرة عندما تعجز، كما في الحالة الإيرانية”.وأشار إلى:” أن الجسر الجوي اليومي المحمل بمختلف أنواع الأسلحة إلى الكيان الإسرائيلي، وتحريك الأساطيل البحرية الداعمة، والتنسيق العسكري الذي يُدار بشكل مباشر من القيادة الأميركية، فضلًا عن التحركات السياسية تحت عنوان “أمن إسرائيل” ليست سوى تجليات لإدارة أميركية مباشرة للصراع.” وتابع:” هذه الإدارة ترفض أي شكل من أشكال المقاومة أو حركات التحرر، وتتعامل مع أي اعتراض على الاستعمار الأميركي الجديد باعتباره تهديدًا يجب احتواؤه أو قمعه.”



