قلمي🖊️ بندقيتي
أصدر كلّ من لقاء الأحزاب والقوى الوطنية والقومية في البقاع وتجمع علماء جبل عامل بيانين، حمّلا فيهما العدو الإسرائيلي مسؤولية المجازر المرتكبة ودعَوَا الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والسياسية والدبلوماسية في مواجهة الاعتداءات المتكررة، مؤكدين أنّ مرحلة الاكتفاء بالإدانة اللفظية لم تعد كافية.
لقاء الأحزاب في البقاع
صرح لقاء الأحزاب والقوى الوطنية والقومية في البقاع: “لم ترتو طاحونة القتل الصهيونية من دم اللبنانيين الأبرار الذين نذروا أرواحهم وما يملكون لأجل حرية الأرض والإنسان”.وأكد في بيان أن المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني الغادر في البقاع بالتوازي مع القتل المتناسل في الجنوب والتدمير الممنهج المتعمد للأبنية السكنية والمؤسسات والبنى التحتية أولًا إن دلت على شيء فعلى العقيدة الصهيونية الإجرامية التوسعية وترجمتها الدموية ظاهرة للعيان في غزة ولبنان، وثانيًا هي دليل قاطع على التزام لبنان بالقرارات الأممية لا سيما القرار 1701، فيما العدو لا ينتهك القرار وحسب بل يدوس على ميثاق وكرامة الدول المنضوية تحت لواء الأمم المتحدة التي ارتضتها شعوب الأرض قاطبة ملجأ وملاذًا لحل الصراعات والنظر بالنزاعات.وتابع: “إن لقاء الأحزاب والقوى الوطنية في البقاع إذ يدين المجزرة البشعة بحق أهلنا الآمنين الصائمين في بدنايل وتمنين ورياق يدعو الدولة اللبنانية بمؤسساتها كما الهيئات والقوى الحية ولا سيما الحكومة والقوى السياسية التحرر من شرنقة احتجاز الأجنبي وإسقاط تلك المعزوفة المشروخة واللازمة السياسية الحاضرة في كل محفل ومنتدى ومنبر حول السلاح ونزعه واحتوائه وما سوى ذلك من مصطلحات والتفرغ لردع العدو الصهيوني سواء بالحفاظ على عناصر قوة لبنان عبر استراتيجية أمن وطني أو بالتحرك الأممي الواسع خاصة وزارة الخارجية اللبنانية بحيث تتولى التواصل مع الدول الراعية للاتفاق بين لبنان والعدو الصهيوني وتفضح مجازره وإرهابه اليومي من خلال مروحة تحركات واتصالات مدعمة بالصور والوثائق وبالتالي هذا ما يجب أن يكون دأبها وطبيعة عملها لا الاكتفاء بالصمت والصوم إلا عن عبارات قرار الحرب والسلم والسلاح غير الشرعي وسوى ذلك من أطروحات”.
وختم بالقول: “الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى، وهذه التضحيات الجسام على طريق سيادة لبنان واستقلاله لا بد ستزهر نصرًا على هذا العدو طال الزمان أم قصر فالمقاومة كانت وستبقى ثقافة وفعلًا متجذرًا في شعبنا الذي يأبى الخضوع والاستسلام”.
تجمع علماء جبل عامل
قال تجمع علماء جبل عامل: “في جريمةٍ جديدةٍ تضاف إلى سجلّ العدوان “الإسرائيلي” المفتوح على لبنان، ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من ثمانية عشر شهيدًا وخمسةٍ وخمسين جريحًا، نتيجة الغارات الإجرامية التي استهدفت عين الحلوة والبقاع، في اعتداءٍ سافرٍ على الأرض والإنسان والسيادة، دون أيّ رادعٍ أو خشيةٍ من محاسبة”.وتابع:” هذه الدماء النازفة لا تدين العدو وحده بل تضع أيضًا المسؤولين في الدولة اللبنانية أمام مسؤولياتٍ تاريخية لا يجوز الهروب منها، وفي مقدّمهم وزير الدفاع ووزير الخارجية ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الذين يكتفون حتى اللحظة بمواقف باهتة وبياناتٍ لا ترقى إلى مستوى الجريمة ولا تعكس حجم الفاجعة.وأردف: “إننا نقولها بوضوحٍ لا لبس فيه ليس مقبولًا أن تتحوّل مؤسسات الدولة إلى مجرّد منصّات لإصدار بيانات الشجب، ولا أن يصبح دور وزارة الصحة العامة اللبنانية محصورًا في عدّ الشهداء والجرحى وإحصاء الضحايا، بدل أن تكون الدولة بكلّ أجهزتها في موقع الدفاع عن شعبها، والسعي لمنع تكرار المجازر، لا الاكتفاء بتوثيق نتائجها”.ورأى أنّ الاكتفاء بالإدانة اللفظية لم يعد موقفًا، بل صار عنوانًا لعجزٍ رسميٍّ فاضح، يفتح الباب أمام العدو ليتمادى في عدوانه مطمئنًا إلى غياب الردّ بمستوى الجريمة وسأل: “ما قيمة المناصب إن لم تُحمَ بها الدماء؟
وما جدوى السلطة إن بقيت شاهدةً على المجازر لا رادعةً لها؟ وأين هي الدولة حين يُقتل أبناؤها وتُستباح أرضها؟”.وشدد على أنّ مسؤولية وزير الدفاع ليست الصمت، ومسؤولية وزير الخارجية ليست تسجيل المواقف الشكلية ومسؤولية رئيس الجمهورية ليست الوقوف في موقع المتفرّج ومسؤولية رئيس الحكومة ليست إدارة البيانات، بل إدارة المواجهة العسكرية والسياسية والدبلوماسية والوطنية بما يحفظ كرامة لبنان ويصون دماء أبنائه وختم: “لقد تجاوزت الأمور مرحلة الإدانة اللفظية، وبات الصمت أو الاكتفاء بالإجراءات الشكلية تقصيرًا لا يمكن تبريره، ومسؤوليةً سياسيةً وأخلاقيةً لا يمكن التنصّل منها”.



