قلمي 🖊️ بندقيتي
تحوّل المهرجان السياسي الذي نظمته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الذكرى ٥٧ لانطلاقتها المجيدة في الجزائر، الى مهرجان تضامني فلسطيني _ جزائري دعما لصمود وتضحيات غزة والضفة، وذلك تحت شعار «شعب واحد، مقاومة مستمرة، ونصر قادم»، وذلك بمشاركة رسمية وشعبية واسعة، تقدمها سفراء: فلسطين، فنزويلا وسفير كوبا، إضافة إلى ممثلين عن الأحزاب الجزائرية، والقوى الوطنية الفلسطينية، وأبناء الجالية والطلبة الفلسطينيين وحشد كبير من كوادر واعضاء الجبهة في الجزائر.
كلمة سفير دولة فلسطين فايز أبو عيطة استعرض فيها تاريخ الجبهة ونضالاتها، متوقفًا عند رموزها الوطنية، ومخصًّا بالذكر الشهيد عمر القاسم ودوره النضالي واشاد بالمواقف الوطنية للجبهة ودورها في مواجهة الاحتلال ومبادراتها لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وقد أكد السفير الفنزويلي عماد صعب استمرار دعم بلاده للقضية الفلسطينية، مستذكرًا مواقف الرئيس الراحل هوغو تشافيس ومواصلة هذا النهج في عهد الرئيس نيكولاس مادورو، الذي دافع عن فلسطين ووقف الى جانب شعبها في مواجهة حرب الابادة التي شنها الاحتلال الاسرائيلي بدعم اميركي، منددا بالخروقات التي يمارسها العدو لاتفاق وقف اطلاق النار. وجدد ادانة بلاده للقرصنة التي تعرض لها الرئيس الشرعي لفنزويلا من رئيس دولة الاستعمار الامريكي، من اجل تطويع فنزويلا وسرقة ثرواتها.
بدوره تناول السفير الكوبي هكتور مسيرة الجبهة الطويلة في مواجهة الاحتلال، مؤكدًا ثبات الموقف الكوبي الداعم لنضال الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، واكد بان الحصار الامريكي لن ينجح في تطويع كوبا ودول امريكا اللاتيتية.
كلمة الفصائل الفلسطينية القاها القيادي في الجبهة الشعبيةعلي أبو هلال اكد على الدور الوحدوي للجبهة الديمقراطية وتاريخها النضالي الطويل، مشددًا على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة التحديات الراهنة.
كما تبعها كلمة للجالية الفلسطينية القاها رئيس الرابطة حمزة الطيراوي، دعا الى ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية لمواجهة مخططات الاحتلال بتصفية القضية الفلسطينية.
ثم القى عدد من رؤساء وممثلي الاحزاب اليسارية والتقدمية والوطنية الجزائرية كلمات اثنت على المسيرة النضالية للجبهة وتاريخها المشرف، وحيت صمود الشعب الفلسطيني وبسالة مقاومته واكدت وقوف الجزائر شعبا واحزابا الى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة في العودة والدولة والقدس.
اما كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين القاها عضو لجنتها المركزية محمد الحمامي حيا فيها شهداء الجبهة والثورة والشعب واثنى على الصمود الاعجازي لشعبنا في قطاع غزة في مواجهة حرب الابادة التي استمرت اكثر من عامين، ومازالت مستمرة رغم الاعلان عن وقف اطلاق النار. كما حيا الاسرى والمعتقلين بالسجون الاسرائيلية وعرض الحمامي للمشروع الاسرائيلي الهادف الى تصفية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة ومشاريع الحسم والضم في الضفة واستمرار حصار غزة واغلاق المعابر ومنع ادخال الوحدات السكنية الجاهزة والمساعدات الطبية والاغاثية، مجددا دعوة الجبهة الى عقد دورة توحيدية للمجلس المركزي الفلسطيني بمشاركة الجميع، لانهاء الانقسام وتحقيق الوحدة وتفعيل مؤسسات المنظمة واصلاح النظام السياسي الفلسطيني باجراء الانتخابات الشاملة على اساس التمثيل النسبي الكامل، وبلورة استراتيجية شاملة للتصدي للمشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني الاحلالي الهادف الى اقامة دولة اسرائيل على ارض فبسطين التاريخية، خطوة على طريق هندسة المنطقة والاقليم وفرض ما يسمى بالشرق الاوسط الجديد واستئناف ما يسمى بالسلام الابراهيمي على حساب دول وشعوب المنطقة وسرقة ثرواتها وادان الحمامي العربدة الامريكية واختطاف الرئيس الشرعي لفنزويلا وتهديد كوبا وتشديد الحصار على دول امريكا اللاتينية والبحر الكاريبي. كما ثمن الحمامي الحراك الشعبي الجزائري دعما لصمود غزة في مواجهة العدوان، وحيا احرار العالم الذين وقفوا الى جانب الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وختم مؤكدا على مسيرة النضال والكفاح والمقاومة بكافة اشكالها حتى دحر الاحتلال وكنس والاستيطان وانتزاع حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على كامل الاراضي المحتلة حتى حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس.



