قلمي 🖊️ بندقيتي
عندما أراد الصينيون القدماء أن يعيشوا في أمان، بنوا سور الصين العظيم، واعتقدوا أن لا أحد قادر على تسلّقه لشدة علوّه… لكن خلال المئة سنة الأولى بعد بنائه، تعرّضت الصين للغزو ثلاث مرات..في كل مرة، لم تحتج جحافل العدو إلى اختراق السور أو تسلّقه بل كانوا ببساطة يدفعون رشوةً للحارس ويدخلون من الباب… هكذا تسقط الأوطان لا حين تُهدَم الأسوار، بل حين يُخترَق الإنسان ترميم الهياكل لا يحمي نظامًا، وتحصين الجدران لا يمنع السقوط، ما لم يُحصَّن الفرد من الداخل فكرًا لا يُشترى، ضميرًا لا يُساوَم، ومبادئ لا تُفتح لها الأبواب تحت أي ثمن… تحصين الفرد أخلاقيًا وفكريًا أهم من ترميم أي نظام، لأن العدو الحقيقي نادراً ما يأتي من فوق السور… غالبًا، يأتي عبر حارسٍ باع نفسه . . .
“البارون”



