قلمي 🖊️ بندقيتي

مكتب غزة العزة

لطالما كانت إذاعة” صوت القدس” أكثر من موجة إذاعية في غزة كانت صوت الناس ونبضهم الصادق، تتسلّل إلى البيوت، سيارات الأجرة، ..مطابخ النساء.،،، وأماكن العمل،… حاملة هموم الحياة اليومية وأخبارها…صوتٌ عشقه أهل غزة بكل شرائحهم، لأنه عبّر عنهم بصدق، وكان رفيق الصباح الذي اعتادوا أن يبدأ يومهم على صداه.
إنه “صوت القدس”.. اسمٌ تجاوز الجغرافيا ليحمل في جوفه اسم فلسطين بكل أبعاده.،،لكن هذا الصوت كغيره من أصوات شعبنا، لم يسلم من محاولات الإسكات والاستهداف…استُهدف المقر والكوادر، وتوقّف البث قسرًا في سياق حرب سعت لكسر الصوت الفلسطيني وطمس الرواية، ضمن حرب إبادة طالت الإنسان والحجر والإعلام كما كل شيء في غزة…واليوم، وبعد عامين من الغياب القسري، يعود صوت القدس من بين ركام غزة، منتفضًا كالعنقاء، ليبث رقميًا، وقريبًا عبر الأثير من جديد، حاملاً معاناة أهل غزة وآلامهم، ومؤكدًا أنّ الصوت الذي خرج من الناس… لا يُسكت، بل يعود أقوى مما كان…