قلمي 🖊️ بندقيتي
دار الأيتام السورية وتُعرف أيضًا باسم دار شنلر أو Syrisches Waisenhaus كانت مؤسسة تاريخية رائدة في القدس وقد لعبت دورًا مهمًا في حياة الأطفال اليتامى في فلسطين والشرق الأوسط خلال أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين…أنشأت دار الأيتام السورية في القدس عام 1860م على يد المبشر الألماني اللوثري يوهان لودفيج شنللر، الذي جاء إلى القدس مع بعثة بروتستانتية بهدف العمل التبشيري وتقديم المساعدة الإنسانية…
بدأ المشروع عندما أحضر شنللر بعض الأطفال اليتامى من ضحايا الصراع الطائفي في لبنان وسوريا وأقام لهم مأوى داخل منزله، ثم تطور هذا المأوى إلى دار أيتام كاملة تقدم الرعاية والتعليم للأطفال الذين فقدوا ذويهم وكانت الدار تهدف إلى إيواء الأطفال اليتامى وتعليمهم وتقديم التدريب الأكاديمي والمهني في حرف مثل الخياطة والنجارة والطباعة والزراعة وغيرها، ما ساعد الخريجين على الاعتماد على أنفسهم واستقبل الميتم الأطفال من مختلف الخلفيات، بما في ذلك من فلسطين ولبنان وسوريا ومصر وأرمينيا ودول أخرى…إضافة إلى التعليم، كانت الدار تُدير ورش عمل صناعية ومطبعة ومخبزًا ومصنعًا للطوب والبلاط، ما جعلها مؤسسة تعليمية واجتماعية متكاملة وساهم دار الأيتام السورية في نشر مهارات عملية وأسس تربوية بين الأجيال، كما كان للخريجين دور في الحياة المهنية والاجتماعية في القدس والمنطقة كانت المؤسسة من أولى البنايات التي أقيمت خارج أسوار البلدة القديمة في القدس وأسهمت في توسيع المدن الحديثة…عملت الدار لمدة نحو 80 عامًا (1860–1940)، لكنها توقفت خلال الحرب العالمية الثانية عندما طردت السلطات البريطانية العاملين الألمان وحوّلته إلى معسكر عسكري وفي حرب 1948 واستولى عليها جناح من عصابات الهاغاناه الصهيونية وبعدها أصبحت موقعًا عسكريًا تحت اسم معسكر شنللر (Schneller Camp) لفترة طويلة…وبعد مغادرة الجيش الإسرائيلي للموقع عام 2008، بدأ تحويله إلى مشروع سكني وتجاري، مع الحفاظ على بعض المباني التاريخية .
“البارون”



