قلمي 🖊️ بندقيتي
شذرات…من رحيق حسن…
عشق “حسن” الميدان حتى صار مكانه المفضل وملاذه الذي يجد فيه ذاته وراحته …
كان يحمل معولَه لا ليهدم بل ليحفر في الصخر حصوناً من عزّ، تقي ظهر الوطن، وتكون منصّةً تنطلق منها البنادق لا لتقتل، بل لتحرس الحياة….
هو من أولئك الذين عشقوا التعب، وألفوا الأرض حتى صارت تعرف خطواتهم وتشتاق لصوت أنفاسهم. .،،
الأنفاق التي حفرها ورفاقه ليست مجرد ممرات، بل صلواتٌ تحت الأرض، كلّ ذرة تراب فيها تعرف اسمه، وكلّ حجر فيها سمع همسه ومناجاته …
لم يعرف حسن الراحة، لأنّ مثله لا يستريح ، والوطن لا يتحرر الا بالعرق والدماء وان عيون المظلوم لا يجب أن تنام ..،
كان يمضي كالسهم ويعود كالنور، يخوض المعارك كمن يكتب سطور مجد، ويرجع حاملاً نصرًا جديدًا، وأثراً نقيًّا يزرعه في قلوب من عرفوه. …
اليوم، يسير اسمه بين الناس نوراً ، يسبقه الضياء وتتحدث عنه الهزائم التي ألحقها بالعدو الذي خبر بأسه مذ كان فتًى طري العود …هو لم يكن مقاتلاً فحسب، بل كان مدرسةً من إرادة، ودرباً محفوراً بالعزيمة ومنارة لا تزال تُضيء طريق من التقطوا رايته وحملوا امانة دمه ..
سلامٌ عليك يا من جعلت من الصخر حصونا للكرامة وكتبت بالعرق والدم رواية الانتصار وجعلت من جسدك جسرا الى الحرية ….



