آخر الأخبار
وزير الخارجية الإيراني عراقجي: كنا نقاتل ارهابيين
أوامر للدفاع الجوي الإيراني بالاشتباك الفوري!
“لجنة إدارة غزة” الحاجة وأبرز التحديات
النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الأربعاء الموافق 14  يناير 2026         
القيادي بركة:تشكيل اللجنة سيعالج الأوضاع المعيشية والانسانية
هل تعتقد حقا” أن الغرق هو السقوط في الماء؟
وزير الخارجية المصري والفصائل الفلسطينية “يباركون” تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية
اللواء حسن شقير يستقبل سفير فنزويلا
الرئيس بري يستقبل الموفد الرئاسي الفرنسي
وزارة الصحة بغزة:ارتقاء شهداء بنيران جيش العدو

قلمي 🖊️ بندقيتي

مكتب بيروت

في حديث صحفي خاص لموقع”قلمي بندقيتي” حول آخر المستجدات والتطورات على الساحة اللبنانية والاقليمية قال العميد المتقاعد في الجيش اللبناني المحلل السياسي الدكتور بهاء حلال بأن:”استُشهاد القيادي البارز هيثم علي الطبطبائي (أبو علي الطبطبائي)في الضاحية الجنوبية لبيروت ومن جهة ثانية، نفّذت قوات إسرائيلية منذ أيام عملية عسكرية في بلدة بيت جن السورية واغارت طائرات إسرائيلية على القرية بغارات مكثفة قتلت فيها عشرات المدنيين، من بينهم أطفال ونساء وشيوخ
كل هذه التطورات تأتي في وقت تتعالى فيه تهديدات واعلان مخططات إسرائيلية ضد لبنان من مسؤولين عسكريين وسياسيين وأمنيين، تؤكد على أن الإسرائيلي يتابع حربه الخشنة واميركا تتابع ضغطها على لبنان في حربٍ ناعمة ( تهويل اعلامي ومالي اقتصادي) ..ويضيف الدكتور حلال:”بحال جمعنا كل هذه الوقائع مجتمعةً نستطيع القول إن المشهد العملاني يتبدل بشكل جوهري لا من حيث عدد الحوادث فحسب، بل من حيث طبيعة الرسائل التكتية والاستراتيجية التي تُرسل عبر هذه الحوادث.”

برأيكم ماذا تبدل؟

-“هناك تحوّل كبير في طبيعة النزاع أي خروج المعركة من البعد الجنوبي فقط إلى محاور متعددة (شمال، شرق، عمق)
في عام 2024 وما قبله كان التركيز الإسرائيلي على الجبهة الجنوبية اللبنانية اما اليوم تعددت:أولا”: الانخراط في سوريا (بيت جن مثلاً) قد يفتح جبهة إضافية تشعل“الجبهة الشرقية” للبنان حيث ستتحول إلى ساحة تجمع تداعيات الحرب ومعنى ذلك أن النزاع لم يعد مجرد مواجهة بين“حزب الله و” إسرائيل” في جنوب لبنان بل أصبح نزاعًا اقليميا اكبر مما سيؤدي الى توسيع الحرب واخذها الى مناطق لم تصلها مسبقا” وهكذا ستصبح كل المناطق المتاخمة للكيان معرضة للاستهداف ..ثانيا”:غياب المناطق الآمنة حتى داخل الضاحية فعملية اغتيال القيادي في حزب الله يُبيّن أن لا “مربّع أمان” بعد الآن وبهكذا “إسرائيل” تكون قد اعادت القضية الى المربع الاول والحرب تنتقل للعمق،.. عمق المدن للمجتمع الداخلي بهدف ضرب الاستقرار وهذا يغيّر “عقيدة التهدئة” لدى كثيرين، ويعيد إنتاج ما يسمى “القلق والخوف الدائم” في الداخل اللبناني ثالثا”:الانتقال إلى نمط الحرب الاستخبارية من خلال استهداف قياديين بدلاً من استهداف مواقع وتوسيع نطاق الضربات إلى سوريا ما يُظهر أن “إسرائيل” بعدما انجزت تدمير البنية اللوجستية للمقاومة (طرق الإمداد، قواعد خلفية، خطوط تواصل) تريد ضرب بيت جن والقرى الأخرى القريبة من الحدود اللبنانية لتمهيد وتسهيل المسالك والطرق والوضع العملاني لأي هجوم تريد ان تشنه على البقاع اللبناني.”

أين تُكمن الخطورة على لبنان والمنطقة؟

-“إن تفكيك المعادلات القديمة من انتهاك الخطّ الأزرق في الجنوب اللبناني الى التهدئة يليه الرد المحدود هي اليوم تحت الاختبار وبحال لم تُعد معادلات الاشتباك، سيُصار إلى إعادة ضبط قواعد اللعبة مجددا”.

ومن تتوقعون سيعيد ضبط القواعد؟

“-إسرائيل”تنتظر استدراج المقاومة في لبنان وتعتقد أنه بمقدورها ذلك خصوصا” بعد اغتيال الطبطبائي لتعيد انتاج ساحة حرب تسمح لنتنياهو بأن يحتمي من مأزوميته مع العالم الغربي ومع القضاء الدولي ومع القضاء الإسرائيلي وعلى المستوى السياسي- الإسرائيلي والعسكري أيضا” ضمن إشاعة حالة عدم الثقة داخل المجتمع اللبناني فالضاحية الجنوبية اليوم ليست كما كانت والجنوب الخطوط الأولى ليسا فقط ميدان حرب، بل مناطق خطر دائم…لذا لبنان ليس في لحظة قلق وخطر فقط بل في محطة تحوّل تاريخية والطبطبائي لم يكن فقط قياديًا يُستهدف بل رمزًا لقانون الاشتباك السابق وضربة بيت جن في سوريا لم تكن مجرّد عملية عسكرية ضد «إرهابيين»، بل مؤشر على محاولة لفرض معادلات أمنية جديدة في المنطقة وإذا لم تُعاد قراءة المعادلات، فإن لبنان سيتحوّل إلى منطقة صراع دائم ليس فقط بين “إسرائيل” والمقاومة بل بين مفاهيم الدولة والسيادة، الأمن والحياة اليومية.”

ما السبيل للحفاظ على الوعي الجماعي؟

” الحفاظ على الوعي المجتمعي عبر ترسيخ فكرة بأنّ حرب شاملة ليست حتمية، لكنها مهدّدة! ثم بدفع السياسة اللبنانية إلى أن تتحمّل مسؤوليتها في تحصين الداخل احتواء الشغف عند قسم من اللبنانيين من اجل ضرب المقاومة وانجازاتها والحفاظ على مصالح الناس والضغط على الوسطاء الدوليين والإقليميين لضمان تنفيذ شروط تهدئة عادلة أهمها: أمن، استقرار، احترام للسيادة اللبنانية، وضمان لعدم التكرار. “