آخر الأخبار
صورة أبلغ من أي تعبير نشرتها كتائب القسام
ماذا تضمنت رسالة البابا في سجل القصر الذهبي؟
صورة تجمع البابا مع الرؤوساء وزوجاتهم
Gaza in two years
تعرف على البرنامج الرسمي لزيارة البابا إلى بلاد الأرز
من هي الشخصيات الرسمية والدينية التي وصلت لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر
موكب رئاسة الجمهورية توجه لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر والجيش سيطلق قذائف المدفعية الخلبية
الرئيس سعد الحريري: زيارة البابا تاريخية
أيرلندا غيرت الاسم الإسرائيلي للفلسطيني!
النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار  السبت الموافق 29 نوفمبر 2025          

“إسرائيل” بين التهديد والتحشيد تقف اليوم على بوابة التصعيد ولبنان على حافة حرب وجودية وأمام مرحلة شديدة الخطورة..

بقلم:إسماعيل النجار

تعيش الحدود اللبنانية الفلسطينية على وقع قرقعة السلاح في أجواءٍ متوترة تتّسع رقعتها يوماً بعد يوم، فيما تواصل ” إسرائيل” مناوراتها العسكرية الواسعة النطاق على طول الجبهة الجنوبية إستعداداً، في مشهد يشير بوضوح إلى استعدادات حقيقية لخوض عملية عسكرية كبيرة ضد لبنان قد تمتد من حدود فلسطين مع لبنان جنوباً إلى العمق اللبناني وصولاً إلى منطقة البقاع من نقطَتَي إنطلاق الأولى من جنوب الليطاني والثانية عن طريق جبل الشيخ ونقطة المصنع الحدودية مع سوريا باتجاه راشيا وشتورة ضهر البيدر.
{هذه التحركات تأتي في ظل دعم أميركي معلن لإسرائيل وهذا التصعيد ليس معزولاً عن الدعم الغربي الواضح للآلة العسكرية الصهيونية، وضمن غرفة قرار مشتركة بين واشنطن وتل أبيب تتولى مراقبة أدق تفاصيل تموضع حزب الله وتحركاته العسكرية والسياسية.
يبقى توقيت توقيت الهجوم في يد الاستخبارات الأميركية،الإسرائيلية.
القرار بتفجير الجبهة الجنوبية ليس معزولاً عن التقديرات الأمنية المشتركة فالتوقيت الفعلي لاندلاع الحرب إن حصل سيكون مرتبطاً بحصول إسرائيل على معطيات مؤكدة حول نية حزب الله المبادرة إلى عملية هجومية واسعة لرد الإعتبار ورسم قواعد لعبة جديدة، وعندها، ووفق القراءة السائدة في الأوساط العبرية، ستسارع تل أبيب إلى فتح النار وبدء العملية البرية إستباقياً قبل أن تفقد عنصر المبادرة وتأتي زيارة الشرع الإسبوع الفائت إلى واشنطن لتضيف بعداً جديداً إلى المشهد، بعدما بات يُنظر إليها في بعض الأوساط على أنها تأتي كجزء من ترتيبات أميركية تتقاطع مع نوايا إسرائيلية لاستهداف البقاع وتدخل الجولاني سيكون تحت عنوان “الثأر من حزب الله”، ما يرفع مستوى القلق ويحول الشكوك إلى يقين بأن لبنان مقبل على مرحلة شديدة الحساسية.
إذاً حزب الله سيقف بين جبهتين خطيرتين والسيناريو الأخطر في حال اندلاع الحرب، أنه سيجد نفسه أمام واحدة من أعقد المواجهات في تاريخه، إذ سيُجبر على القتال على هآتين الجبهتين في آن واحد في معركة هي الأشرس سيكتب عنها التاريخ لأجيال قادمة
على جبهة الجنوبية يتوقع الاحتلال خوض مواجهة شرسة وعلى جبهة البقاع لن يكون الأمر سهلاً كما يعتقدون وقد تتحول المعركة إلى ساحة تصعيد إضافية قد تُشعل المنطقه
السيناريو المتوقع يُنذر بحرب واسعة، ولا يمكن فصلها عن معادلة الوجود التي يكررها أبناء الطائفة الشيعية؛ “نموت أعزاء أو نحيا أعزاء.” وهي معادلة تختصر حجم التحدي الذي يرونه في أي محاولة لفرض وقائع جديدة بالقوة.
ويبقى السؤال أين الدور الإقليمي وهناك أسئلة معلّقة يجب أن تُطرَح والسؤال المطروح اليوم هو حول طبيعة الموقف الإيراني في حال اندلاع مواجهة كبرى. فهل ستتدخل طهران بشكل مباشر أو غير مباشر لحماية الحلفاء في لبنان؟
وماذا عن الحشد الشعبي في العراق؟ هل سيبادر إلى فتح جبهة البوكمال لتخفف الضغط العسكري عن لبنان؟ أم سيظل الحشد متفرجاً بينما تتسارع الأحداث نحو منعطف خطير؟
هذه الأسئلة لا تزال بلا أجوبة حاسمة لكن المؤكد أن المنطقة بأكملها ترقد فوق صفيح يغلي غليان، وأن أي خطأ في الحسابات قد يدفع الشرق الأوسط إلى حرب تتجاوز حدود لبنان بكثير…ما هو دور الأمم المتحدة والحاجة إليها من أجل تحرك عاجل قبل فوات الأوان؟وسط هذا المشهد القاتم، يتراجع الدور الدولي إلى حدود مقلقة فالأمم المتحدة، التي يفترض أن تكون الضامن الأول للأمن والاستقرار، تبدو عاجزة عن القيام بما يلزم لمنع الانزلاق نحو حرب قد تهدد مئات آلاف المدنيين في الجنوب والبقاع. والمرحلة الراهنة تستدعي من الأمم المتحدة القيام بخطوات عاجلة للجم التصعيد الإسرائيلي، عبر إرسال بعثات رقابية فورية، والضغط القوي لفرض تطبيق فعلي وغير انتقائي للقرارات الدولية،
من أجل حماية السكان المدنيين من أي عمليات قد ترتقي إلى مستوى التطهير العرقي أو الإبادة. فالصمت الدولي اليوم سيُفسَّر على أنه تفويض مفتوح لإسرائيل كي تستبيح الأرض والناس بلا رادع، في وقت يعلن فيه شيعة لبنان بوضوح أنهم لن يستسلموا لأي محاولة لإخضاعهم أو كسر إرادتهم
إذاً لبنان أمام مرحلة خطيرة وغير مسبوقة في خطورتها. التحشيد الصهيوني مستمر، والمواجهة محتملة لا بل قريبة جداً، والقرار بيد من يعتقد أن الحرب يمكن أن تفرض وقائع جديدة في المنطقة لصالحه من أجل قيام إسرائيل الكبرى.
وفي ظل هذا المناخ، يصبح تحرك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ضرورة ملحّة قبل أن تنفجر الجبهة، وقبل أن يدفع لبنان والعالم أثماناً باهظة يصعب على الجميع احتواؤها لاحقاً.

بيروت في،، 17/11/2025


مصنف في :