مكتب اليمن-
قلمي 🖊️ بندقيتي
تحدث السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وأبرز ما جاء في خطابه: “نفتتح الذكرى السنوية للشهيد والتي تستمر على مدى أسبوع كامل بأنشطة متنوعة ونتوجه بالتحية والإعزاز والتقدير لكل أقارب الشهداء فالشهادة هي امتياز وتقدير عظيم جعله الله سبحانه للذين قُتلوا في سبيله وتحركوا وفق الطريق التي رسمها أضاف:”في الشهادة لا خسارة مع الله أبدا، وقد وهب الله للشهداء ما هو أفضل من هذه الحياة الدنيا والمقام الرفيع الذي يحظى به الشهداء هو من المواساة لأقاربهم، وفيه تحفيز للجهاد في سبيل الله مهما كانت المخاطر الشهادة مرتبة إيمانية راقية حين يصل الإنسان إلى الاستعداد للتضحية بنفسه في سبيل الله هي ليست بديلة عن ثقافة الحياة كما يروج البعض بل هي ثقافة الحياة الحقيقية والأمة التي تتحرك وهي تحمل روحية الجهاد في سبيل الله وروحية الشهادة تعتز وتدفع عن نفسها المخاطر .
أردف:”الشهادة حياة للأمة ووقاية لها من الفناء مع الذل والشهادة تقابل ثقافة التدجين للأمة التي لن تسلم من الموت والقتل وهناك مراحل تخلت فيها الأمة عن الجهاد في سبيل الله وترسخت فيها كراهية الشهادة، لكن النتيجة أن تعرضت الأمة للنكبات وخسرت الملايين من أبنائها في حالة الاستسلام حدثت فجائع كبرى في تاريخ الأمة، من المراحل الماضية إلى مرحلة الاستعمار وصولا إلى المرحلة الراهنة، حيث قدمت الأمة الكثير والكثير من القتلى في غير قتال وفي غير موقف والأمريكيون اعترفوا في هذا العام بأنهم قتلوا على مدى العشرين عاما الماضية ما يقارب 3 ملايين معظمهم من أبناء هذه الأمة ممن قتلوهم وهم في غير موقف فالشهادة تقابل ثقافة التدجين الذي نتيجته الفناء لغير ثمرة، وبديل عن تقديم القرابين والتضحيات في خدمة أعداء الأمة وكمان نشاهد في حركات التكفيريين أو غيرهم من القوى والتشكيلات التي تنطلق وقد غيرت بوصلة عدائها إلى حيث يريد الأمريكي والإسرائيلي- والشهادة في سبيل الله هي استثمار للرحيل المحتوم في واقع البشر وهي مرتبطة بموقف وقضية يتحرك الشهيد على أساسها- ثمرتها هي الحماية للناس والدفع للشر عنهم والتصدي للطغيان ومواجهة المجرمين وأهل الباطل والظلم والطغيان يتحركون بأهداف شيطانية وممارسات إجرامية بمثل ما تفعله أمريكا و”إسرائيل “ومن يرتبط بهم.”
أهداف الأعداء
تحدث السيد القائد في خطابه عن أهداف الأعداء فقال:” ترمي لاستعباد الناس من دون الله لنهب ثروات الأوطان واحتلالها وإخضاع المجتمعات واستغلالها الشهداء هم أصحاب قضية حق وموقف حق، وقد ارتقى عطاؤهم وعَظُم إسهامهم لأنهم تحركوا بروحية الشهادة في سبيل الله وتحرروا من كل القيود التي تكبّل غيرهم وكثير من الناس قد لا ينطلق في كثير من المواقف خوفا من الشهادة، ولذلك إسهامهم محدود وسقفهم هابط جدا أكد على ان:” الذين حملوا روحية الشهادة كانوا هم الأكثر إسهاما والأعظم عطاء حين تحركوا في المواقف المهمة والمصيرية الشهداء حضروا في الميدان بشكل فاعل يجسّد القيم الإسلامية والإيمانية على أرقى مستوى إن الشهداء فخر لأمتهم، وهم نماذج ملهمة وقدوة راقية، ووصاياهم وسيرهم ومواقفهم دروس لهذه الأمة وللأجيال من بعدهم الشهداء يقدمون دروسا في القيم العظيمة والثبات والوفاء، إضافة إلى ما تحقق بشكل مباشر من انتصارات وعزّ لأمتهم بعطائهم وجهودهم وتضحيتهم”أضاف:”المجتمعات الحرة والعزيزة روحها المعنوية عالية، إرادتها فولاذية، لا تنكسر من المخاوف، بينما المجتمعات الخائفة المتهيبة من الشهادة هي أمة تستسلم لأعدائها وتنكسر إرادتها فالمجتمعات التي تعيش حالة الذل والإرجاف والتهويل والخوف الشديد، تُكبل نفسها وتقيّد نفسها لأعدائها، ولا تسلم بذلك، بل تعرض نفسها للمخاطر الأكبر، والتاريخ شاهد على هذا وكثير من المجتمعات دفعت الثمن الباهظ في ظل استسلامها وخنوعها لما تهيبت من الشهادة والتحرك الجاد ضد أعدائها لما يحميها من شرهم وطغيانهم وإجرامهم- البناء الإيماني لأنه مرتبط بالله يبني الأمة لتكون بالمستوى العظيم من الروح المعنوية العالية والشجاعة والصلابة والثبات والقوة في مواجهة التحديات والمخاطر والثمرة للتضحية في سبيل الله تتمثل في عاجل الدنيا بالنصر والعز والتمكين، وما يكتبه في الآخرة النصر الحقيقي والنعيم العظيم والسعادة الأبدية استكمل:” عندما تتحرك أمة أو مجتمع معين في سبيل الله ويصدق ويضحي فإن الله ينصره ويمده بتأييده ولا يخذله الواقع يشهد بأن مسيرتنا القرآنية زادت بمعونة الله عزا وتمكينا ونصرا أمام الأعداء الذين كانوا يأملون كسر إرادتها وهناك شواهد في واقع المؤمنين والمجاهدين تحظى بانتصارات عظيمة من الله تعالى وهناك نماذج كثيرة في عصرنا وعلى مدى التاريخ” واستكمل خطابه:” الجهاد في سبيل الله هو أرقى ما نواجه به حالة قائمة في واقع البشر وهي حتمية الصراع هناك صراع قائم في واقع البشر لأن قوى الشر لا تمتلك قيم الرحمة والعدل والخير بل تتحرك في مسرح الحياة بشرها وظلمها لاستعباد الناس الله رسم الطريق للناس للتعامل مع واقع قائم من أجل إرساء قيم الخير والعدل والإحسان، وهو بالجهاد في سبيله.”
اليهود ألد أعداء الأمة
تطرق السيد القائد عن اوضاع فلسطين وغزة فأكد على أن:” أمتنا فرّطت على مدى زمن طويل وقرون متتالية في مسؤولياتها الكبرى المقدسة العظيمة التي كانت ستبنيها لتكون أقوى أمة على وجه الأرض واقع الأمة فيما هي عليه من شتات وفرقة ونقص رهيب في الوعي وكثرة العملاء منها هو واقع يطمع أعداءها عليها ويشجعهم لاستهدافها مشيرا” الى اننا:” أمة مستهدفة شئنا أم أبينا، لا يحمينا ولا يدفع عنا إلا الجهاد في سبيل الله ان الاستسلام والمساومة والذل والخنوع للأعداء لا يحمينا من شرهم ولا يدفع عنا خطرهم الجهاد في سبيل الله مسؤولية مقدسة لمواجهة الشر والطغيان، ومن الضرورات التي تحتاج إليها الأمة لحماية نفسها أضاف:” ألدّ أعدائنا في هذا العصر اليهود، وهم يعملون على إبادة هذه الأمة وإفسادها وإظلالها واستعبادها واستباحتها اليهود يريدون أن يتوجه اللوم في أوساط الأمة ضد من لا يقبل بهيمنة اليهود ولا يخنع لهم، وقد وصلوا بأكثرها إلى الذل والهوان المخزي والفاضح والمعيب والأمة الإسلامية تمتلك كل العوامل التي لو تحركت على أساسها لانتصرت في مواجهة اليهود ووصلت إلى العزة والشرف إن اليهود الصهاينة هم في حالة عدوان على هذه الأمة بدءا من احتلال فلسطين وما بعد ذلك وصولا إلى اليوم وفلسطين ليست الهدف الوحيد للأعداء، هي في المقدمة ومن ورائها كل الأمة مستهدفة إن حجم الإجرام الذي ارتكبه العدو الإسرائيلي لأكثر من 7 عقود كافٍ لأن نعي إن أبصرنا وسمعنا وأدركنا أن ذلك العدو خطير وسيئ ومجرم ليست المسألة أننا نثير اليهود الصهاينة ونستفزهم، ما الذي فعله الشعب الفلسطيني باليهود حتى أتوا من كل أقطار الأرض لاحتلال فلسطين؟ لا شيء وأكد على أن:” اليهود الصهاينة لا يحتاجون إلى أن تستفزهم، هم انطلقوا بخلفية ثقافية وفكرية وعقائدية هي شر وإجرام وطغيان، وهذا يتجسد في استهدافهم لهذه الأمة والصهاينة يستمرون في العدوان والقتل ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ولا يلتزمون بالمواثيق إن الأمريكي “الضامن” شريك في الإجرام الإسرائيلي في غزة، وبقية الضامنين يقفون بعجز عن فعل أي شيء الأمة اختارت لنفسها العجز، لذلك تقف في حالة العجز دائما والكميات المتفق على دخولها من المساعدات التي هي استحقاق للشعب الفلسطيني لا يدخل منها إلا القليل جدا اضاف:” العدو الإسرائيلي يستمر في الحصار وإغلاق معبر رفح ومنع إجلاء المرضى والجرحى وفي كل ما هو ضمن الاتفاق العد يستمر في النسفيات والتدمير للمباني في غزة ويمنع توفير الخيام والإيواء وكل ما يحتاجه الشعب الفلسطيني والعدو الإسرائيلي يستمر في الاختطاف وتعذيب الأسرى الفلسطينيين وبأبشع أنواع التعذيب والإذلال” ختم خطابه بالقول:”العدو مؤخرا أصدر قانون إعداد للأسرى الفلسطينيين ويتباهى مجرموه في السجون والمعتقلات بالإذلال والتهديد والوعيد للأسرى والعدو الإسرائيلي عامل الأسرى بأسوأ وأقسى معاملة وارتكب بحقهم أبشع الجرائم بلغ عدد الشهداء من الأسرى الفلسطينيين أكثر من 80 شهيدا وخلال هذه الفترة من العدوان على قطاع غزة يستمر العدو في التهديد للقدس والعمل على طمس كل المعالم الإسلامية فيها،”



