قلمي 🖊️ بندقيتي

بقلم البرفسيور:أسعد أبو خليل

صحيفة الأخبار

شارك العرب في الحكومة أم لم يشاركوا عرب الكنيست ديكور منذ البدء. ومنصور عبّاس يمثّل نسقاً جديداً من الصهيونيّة الإسلامويّة التي ترضي نتانياهو ولا تثير قلقه الانتخابات تنتهي بحكومة ائتلاف على أن يُستبعَد العرب منها.

ولولا الاقتراع العربي لكان نتانياهو شكّل أكثريّة كاملة (أي إنّ الإبادة تحظى بشعبيّة كبرى عند اليهود) الفريقان المتنازعان في إسرائيل يعبّران عن قرفهما من العنصر العربي، علناً، ويستبعدان التعاون مع العرب حتى لو سهّل ذلك الحُكم لهما. العنصريّة تفوز دائماً وعندك في لبنان من يعِظك بمؤسّسات الدولة الإسرائيليّة أيّ مؤسّسات؟

المحكمة العُليا التي تثير إعجاب ليبراليّي الغرب توافق على أكثر من ٩٥٪ من الطلبات الأمنيّة والتعذيبية للحكومة والمؤسسات مطواعة، انظر كيف تعامل نتانياهو لسنوات مع قضاء أدانه بتُهم متعدّدة بالفساد. هو يقرّر تأجيل المحكمة وإصدار عقوبة ويخرج من المحكمة عندما لا يعجبه كلام القاضي..
قضاء فاسد في نظام فاسد يرتشي فيه رئيس الحكومة منذ ما قبل فضيحة إسحاق رابين الشهيرة لكن عندنا في الإعلام العربي-وفي مؤسّسات صهيونية في الغرب-عرب يمتهنون (بالأجر) تبييض صفحة إسرائيل بين العرب والترويج لمثالها كي يُحتذى وكي ننسى جرائم الإبادة الجارية.

يقولون: تُنكر أنّ إسرائيل ديموقراطيّة؟ طبعاً يهود لبنان تمتّعوا عند تأسيس لبنان بحريات ومساواة تفوق في العشرينيات والثلاثينيات (وبعدها) حقوق العرب وحريّاتهم في إسرائيل اليوم
كان ليهود لبنان حقّ ضخّ الصهيونيّة (وهذا شطط في منْح الحريّات في زمن كان يُزجّ بالشيوعيين والقوميّين العرب السوريين في السجن).

“إسرائيل” دولة ديموقراطية لليهود الأوروبيّين لكنّها ديموقراطية بالمعنى نفسه الذي كانت فيه جنوب أفريقيا دولة ديموقراطيّة للمستوطنين البيض فيها.
المؤسسات الإسرائيلية لا تخدم الفرد بل تخدم غرض فرْض السيطرة والطغيان من فئة فرضت احتلالها على الأكثريّة بعد أن طردت معظمهم وأتت بمهاجرين لعكس الديموغرافيا على أساس عنصري قرأتم عن سَجن عرب بسبب تغريدات على فيسبوك؟ تماماً مثلما يجري في الإمارات والسعودية لكن الذين يروّجون لمثال إسرائيل يصدفُ أنّهم معجبون بمثال الإمارات والسعوديّة بطُلَ العجب.


مصنف في :