قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي
🛑اعداد: سنا كجك
עריכת: סנה קוג’ק
يبرز التساؤل حول سر الحذر الأمريكي والتردد الدولي في عدم اتخاذ أمريكا القرار لخوض معركة ضد الحوثيين مع تجدد نيران الصراع وتوسع دائرة التهديدات تتكشف تدريجياً طبيعة التعقيدات الجيوسياسية للمنطقة في حين تقف أمريكا موقف المتفرج..ويشرح لنا بروفيسور إسرائيلي عن الحالة “الحوثية”في صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية يدعى” إيال زيسر” كتب مقالا” بعنوان:”أمريكا لا تريد القتال في اليمن لماذا؟”نستعرض أبرز النقاط التي ناقشها :
“منذ أن إستولى الحوثيون على الحكم في اليمن قبل نحو عقد، أحد لم يهتم أو يسمع بدولة نسيها الرب في الجانب الجنوبي من شبه الجزيرة العربية.. الغالبية الساحقة، من الـ 43 مليون من سكانها يعيشون في فقر وعوز ..يسمى الحوثيون هكذا على اسم مؤسسهم، حسين بدر الدين الحوثي، ويأتون من مجموعة قبائل تسمى هي الأخرى الحوثيون، ..والحلف الذي أقامه الحوثيون مع ايران بعد أن استولوا على الحكم في اليمن حول الحالة الحوثية الى حالة مميزة واليمن الى دولة تشكيل تهديدا استراتيجيا على كل الدول التي توجد في جوارها..مثلما في حالة حزب الله في لبنان، منحت ايران الحوثيون مساعدة مالية وعسكرية جعلتهم قوة عسكرية ذات عظمة تسيطر بيد عليا في معظم أراضي اليمن وتهدد وتهاجم الدول المجاورة وعلى رأسها السعودية”
أضاف:” تشوش المنظمة أيضا على الملاحة البحرية في مضيق باب المندب الذي يسيطر على أحد مسارات الملاحة الأهم في العالم لقد أدى اغلاق المضيق الى شل ميناء ايلات والى ضرر شديد بالاقتصاد المصري الذي يعتمد على المردودات من عبور السفن في قناة السويس
لقد كان السعوديون، والى جانبهم الاماراتيون ايضا اول من فهموا الخطر، وفور استيلاء الحوثيين للحكم في اليمن انطلقوا الى حملة “عاصفة الحزم” التي تضمنت هجمات مركزة من الجو ضدهم.”
وأكد على أن:” السعوديين يفتقرون لقدرة استخبارية وعملياتية، وعليه فإن هجماتهم لم تؤثر بالحوثيين ولم تمنعهم فقد انطلقوا الى هجوم ناجع بالصواريخ والمسيرات ضد اقتصاد النفط في السعودية وفي الامارات واجبروا هاتين الدولتين على الموافقة على وقف نار منح الحوثيين ريح اسناد وقدرة على زيادة وتطوير منظومة الصواريخ والمُسيرات لديهم بما في ذلك على أساس انتاج ذاتي.”تابع:”قبل نحو سنتين انطلقت الولايات المتحدة هي الأخرى الى حرب ضد الحوثيين، ويحتمل ان تكون كتهيئة لهجوم على ايران لكن بعد ان اكتشف ترامب ما هي كلفة الصواريخ التي اطلقت نحو الحوثيين في اليمن وكم هي هذه الهجمات غير فاعلة – إذ انهم ليسوا دولة او جيش نظامي حقيقي والحرب لا تحسم من الجو – هو الآخر سارع لان يتوصل مع الحوثيين الى وقف نار… إسرائيل هي الأخرى نفذت سلسلة من الهجمات في اليمن وهي أيضا فضلت تخفيض المستوى على أمل أن يتوقف الحوثيون عن مهاجمتها.”
يستكمل مقاله بالقول:”الان استؤنفت النار، واستأنف الحوثيون الحرب مع السعودية والمدهش هو الاكتشاف بأنه رغم الضعف يفلحون في توجيه ضربات قاسية للسعودية، بل انهم انطلقوا الى خطوة عسكرية ضد الحكومة اليمنية التي تستقر في جنوب الدولة وتستند الى السكان السُنة الذين يسكنون في هذا القسم من اليمن…الان يطلب السعوديون المساعدة من الولايات المتحدة، وربما أيضا من إسرائيل غير ان الأمريكيين لا يسارعون للاستجابة للطلب ويبدو انهم في واشنطن يتذكرون الحرب الاهلية في اليمن في الستينيات، عندما تدخل الحاكم المصري جمال عبد الناصر في الحرب وبعث الى اليمن بقوات عسكرية لكن في المناطق الجبلية والعاصية على الوصول، وجدت هذه القوات صعوبة في القتال ضد القبائل اليمنية وبينها الحوثيون أيضا الذين كانوا في ذاك الوقت مدعوين من السعودية ..
يمكن هزيمة الحوثيين بقطع أنبوب التنفس الإيراني الى جانب قوات من داخل اليمن لتقاتلهم، بالضبط مثلما في حالة الاكراد في سوريا وفي العراق الذين جندهم الامريكيون للقتال ضد داعش… الواضح هو انه لا حاجة لان نتوقع حسما قريبا في اليمن وان من يحفظ نفسه هو الآخر يبتعد عن الورطة اليمنية.”


