قلمي 🖊️ بندقيتي

مكتب بيروت

أعلن حزب الله في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في بيروت عن مشروع الإيواء الجديد بعنوان: “وعد والتزام”تحدث فيه رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش استهله بالقول:” إعادة الإعمار مسؤولية الدولة وهي إلى الآن لم تضع هذا الملف على طريق المعالجة سواء بالسعي لتأمين التمويل أو استكمال آلية مسح الأضرار واحتساب بدل التعويضات والنص المقترح لا يزال في أدراج الحكومة” وأردف قوله: “إننا في حزب الله مستمرون في خدمة شعبنا وبذل كل جهد ممكن في سبيل عزته وكرامته ومهما فعلنا نبقى عاجزين أمام أم شهيد ترفع صورة ابنها مفتخرة بما قدمت، ونبقى عاجزين أمام طفل يعاهد أباه الشهيد على مواصلة الدرب، وأمام عائلة نازحة فقدت كل ما تملك لكنها لم ترفض إيمانها وترفض التخلي عن حقها المشروع في المقاومة وما نقوم به ليس بديلًا عن الواجب الملقى على الدولة ولا نبحث فيه عن أي مكسب بل هو وعد والتزام أخلاقي تجاه شعبنا الصابر والمضحي”أضاف:”نبذل جهودًا كبيرة من أجل تنفيذ الالتزام وفي هذا المجال لسنا معنيين بالكشف عن حجم المبالغ الكلية في كل دفعة من المبالغ المقررة”.

وتوجه الشيخ دعموش للأهالي بالقول: “أنتم حقًا كما وصفكم سيد شهداء الأمة أشرف الناس وأكرم الناس وأذهلتم العالم أمام عظيم تضحياتكم، صبرتم وتحملتم العدوان والكثير من الأذى الداخلي وبقيتم الأحرص على بلدكم ولم يتمكن أحد من أخذكم إلى غير الخيار الذي آمنتم به وهو خيار لبنان الواحد الموحد أما محاولات الذين راهنوا على الحصار وروجوا له وظنوا أن العقوبات ستمنعنا من السعي وبعض المؤسسات التي عملت على تضييق الحصار لمنع وصول المعونة للمتضررين سقطت أمام إرادة شعبنا ولم تقف أمام تحمل مسؤوليتنا للتخفيف من آلام شعبنا”.

وأكد على:” أننا نثبت مرة أخرى أن المقاومة لا تتخلى عن مسؤولياتها وتفعل أي شيء ليبقى الشعب عزيزًا مرفوع الرأس وسيبقى كذلك
وانطلاقًا من الالتزام الذي جدّده الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم بتقديم المساعدة المالية للشعب اللبناني، إطلاق برنامج الإيواء للعائلات التي دُمّرت منازلها أو تضررت ولم تعد صالحة للسكن، موضحًا أن الهدف هو مساعدة المتضررين مباشرة ممن هُجّروا من مساكنهم الفعلية ولا يملكون مسكنًا بديلًا.”

🛑خطة البرنامج

فند الشيخ دعموش خطة برنامج الايواء كما يلي: “البرنامج يوفّر المساعدة لاستئجار منزل وشراء الأثاث على غرار البرنامج الذي نُفّذ عام 2024 والضوابط ترتبط بالإمكانات المتوافرة رغم أن جميع أبناء الشعب يستحقون تقديم المساعدة لهم والبرنامج يشمل أصحاب الوحدات السكنية المهدومة كليًا أو جزئيًا، وكذلك الوحدات الواقعة في الأبنية المقرر هدمها كليًا أو جزئيًا استنادًا إلى الدراسات إضافة إلى النازحين من المناطق الحدودية المحتلة أو المحاذية لها، الذين هُجّروا من قراهم، سواء كانت منازلهم مهدومة أو متضررة أو غير متضررة، وتشمل هذه المناطق جميع البلدات الواقعة تحت الاحتلال أو المحاذية له.”
وتابع عن الخطة:” يشمل البرنامج أصحاب الوحدات السكنية التي تعرضت لأضرار إنشائية أو أضرار كبيرة غير إنشائية تجعلها غير صالحة للسكن، على أن تستفيد منه العائلات التي كانت تعتمد هذه المساكن منازل دائمة، لا صيفية شرط ألا تمتلك منزلًا آخر يشكّل بديلًا عن مسكنها الأساسي” مضيفا”: اعتماد مبلغ 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت العاصمة والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات خارج بيروت والضاحية ويتضمن المبلغ بدل إيجار بقيمة 6 آلاف دولار في بيروت والضاحية، و4 آلاف دولار في المناطق الأخرى وصرف الدفعة الأولى، بقيمة 3500 دولار للعائلات في بيروت والضاحية الجنوبية و3000 دولار للعائلات خارج المنطقتين.”

وأعلن دعموش أن:” حزب الله أجرى مسحًا شاملًا في القرى والبلدات الجنوبية والضاحية الجنوبية عبر وحداته واللجان المختصة التي لا تزال تستكمل عمليات الإحصاء والمسح لتحديد الوحدات السكنية المستحقة لمساعدات الإيواء والحزب بات يمتلك صورة واضحة عن حجم الأضرار، واعتمد آلية مرنة لإعداد جداول المستفيدين وصرف المساعدات، من خلال إحصاء الوحدات السكنية المستحقة وفق استمارة مسح موحّدة أعدّتها شركة “معمار” واللجان المكلّفة من قبل حزب الله بإدارة العملية تمتلك لوائح تفصيلية بالمستفيدين ومن يملك منزلًا آخر يمكنه المساهمة في تحمّل الأعباء المشتركة عبر عدم تقاضي بدل الإيواء مع احتفاظه بحقه في الحصول على بدل الأثاث.”

🛑مناطق المساعدات

قال الشيخ دعموش:”المساعدات ستُصرف في جميع المناطق اللبنانية التي تعرضت للعدوان انطلاقًا من النظرة إلى المتضررين بصفتهم الإنسانية وانتمائهم إلى وطن واحد وشعب واحد، ويد الحزب ستبقى ممدودة لكل من لحق به ضرر في لبنان، بمعزل عن موقفه السياسي، وأنه سيبقى على العهد كما كان سابقًا والحكومة لم تقدّم حتى الآن برنامجًا لمساعدة المتضررين بشكل مباشر وما قامت به من رفع الأنقاض وتنفيذ بعض المشاريع يندرج في إطار إعادة تأهيل البنى التحتية، ولا يصل مباشرة إلى المتضررين. “
وتابع: “إلى اليوم لم تقدم السلطة ما يبلسم الجراح بل تحاول تعميقها بخطاب تزييف الحقائق وتحرض على دم الشهداء وهذه السلطة لا تستطيع أن تمنع شعبها من ممارسة الحق الإنساني والأخلاقي والقانوني وندعوها اليوم إلى وقف مسلسل التنازلات المجانية وخرق الدستور والميثاق والعودة الى أحضان شعبها، وندعوها لعدم الرهان على الخارج”. كما دعا جميع اللبنانيين إلى وعي خطورة المرحلة التي يمر فيها البلد واعتماد لغة التلاقي والحوار بدل التحريض والكراهية الذي يزيد من حدة الانقسام والتباعد بين مكونات المجتمع.”

🛑الدولة القوية

أشار في معرض حديثة :”نحرص على بناء الدولة القوية العادلة المبنية على الشراكة الوطنية، كما نصت وثيقة الوفاق الوطني التي تطمئن جميع أبنائها وتدعم بالوسائل كافة خيار التحرير والعامل الأساسي في معالجة أزمة النزوح هو التضامن والتكافل الشعبي، الذي شهدت المرحلة الماضية نماذج عديدة منه، مؤكدًا ضرورة استمراره في المرحلة الحالية والمقبلة، نظرًا إلى حجم المسؤولية والتحديات…ونشكر جميع من آوى النازحين وساعدهم هذه الوقفة تعبّر عن مسؤولية وطنية ولا سيما في مجتمع المقاومة، إلى أعلى درجات التضامن والتكافل، انطلاقًا من أن الجميع شركاء في التضحية وتحمل الأعباء.”

وتوجه لأصحاب العقارات بالقول:” لا يجوز لبعض أصحاب العقارات المبادرة إلى رفع بدلات الإيجار بحجة أن حزب الله يقدّم بدل إيواء يجب مراعاة ظروف النازحين وعدم استغلال المساعدات المقدّمة لهم لزيادة الأعباء المعيشية عليهم.”
أضاف:” حزب الله يتكل على الله وسواعد مجاهدينا وصمود شعبنا العزيز الذي لم تهزه كل التحديات والشعب ثابت على نهج المقاومة وخيارها ومتمسك بحقه المشروع في الدفاع عن الأرض والعدو لم يستطع النيل من الإرادة والعزم والتصميم على التمسك بالحق والحرية والمقاومة، ولم تستطيع كل قوى الشر مهما تجبرت وتكبرت وتوحشت أن تنتزع من الشعب إرادته وعناصر قوته وفي طليعتها المقاومة المتجذرة في الشعب وهو مستعد دومًا للتصدي لأي محاولة للنيل منها لأنها روحه وصمام أمان لحاضره ومستقبله في مواجهة الاحتلال والأطماع الصهيونية.”
كما توجّه برسالة إلى الأهالي قائلا:” مشروع الإيواء قد انطلق وسيستمر، وأنه بفضل تعاون الجميع سيُنجز في أسرع وقت ممكن وهذا المشروع يأتي انطلاقًا من الواجب الأخلاقي تجاه الشعب.”
ختم بالقول:” وعد السيد حسن نصر الله ورفيق دربه السيد هاشم صفي الدين، والتزام الأمين العام لحزب الله، ستُنجز جميعها بمشيئة الله، مؤكدًا أن ما يُقدَّم، مهما بلغ حجمه، لا يفي الشعب حقه، ومعربًا عن ثقته بالقدرة على تجاوز هذا التحدي بالاتكال على الله والإخلاص له والعمل الجاد الذي تبذله اللجان، بالتعاون مع الشرفاء الذين حيّا صبرهم وتحملهم.”


مصنف في :