قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

🛑اعداد: سنا كجك
עריכת: סנה קוג’ק

يُشكل فيلم “نازا” وثيقة إدانة واضحة لانتهاكات وجرائم جنود العدو الصهيوني في قطاع غزة حيث كانت ال “هاسبارا”- أي “الشرح” عبر شهادات حية لجنوده تعترف بالقتل المتعمد للمدنيين في قطاع غزة…هذه الاعترافات أسقطت محاولات التجميل الإعلامي الذي يحترفه العدو عبر منظمة اعلامية منظمة وقد تطرق إليه في مقال بصحيفة “هآرتس” الصحفي الإسرائيلي
” ألوف بن” بعنوان:”الشهادات في “نازا” ليست مشكلة “هاسبارا” وتتطلب تحقيقات جذرية”… أبرز ما تضمنه:

“إن الذروة الدرامية في حبكة فيلم “نازا” تخلق موازاة بصرية بين لقطات القطار المتجه إلى تريبلينكا، من فيلم “المحرقة” لكلود لانزمان، وبين القطار في مسارات أيالون، مرفقةً باقتباسات لجنود في الجيش الإسرائيلي نفّذوا، من دون اعتراض، أوامر بقتل فلسطينيين أبرياء في غزة والإحالة الواضحة تهدف إلى التذكير بادّعاءات دفاع الضباط النازيين في نورنبرغ، لكن المقارنات الرخيصة بـ”المحرقة” لا تنتقص من مضمون الشهادات المسجلة، التي تعطي لمحة نادرة من الآلية الداخلية لاكتشاف أهداف الجيش الإسرائيلي في غزة وتحديد هويتها و مهاجمتها.”

يضيف الكاتب:”الجنود الذين يعرضون قدرة الاستخبارات الإسرائيلية على اختراق أيّ هاتف محمول لفلسطيني، يروون ما شاهدوه في الصور الخاصة، ويشرحون عتبة الإثبات التي تجعل شخصاً ما يُعرف باعتباره ناشطاً في “حماس” ثم يرسمون بقلم أسود مخطط تسلسُل الأمور الذي ينتهي بسقوط قنبلة على منزل وقتل مَن في داخله ونُشرت النقاط الأساسية لهذه الشهادات خلال الحرب وقبل الفيلم، في تحقيقاتٍ ب”هآرتس” و”سيحا ميكوميت” و”نيويورك تايمز” و”الغارديان” وغيرها،.. نقلت شهادات جنود وأثارت شبهات خطِرة بشأن جرائم حرب ارتكبها الجيش الإسرائيلي في قتل الفلسطينيين وتدمير المجتمع والبنية التحتية في القطاع.!! والوسيط السينمائي يثير المشاعر ويخلق صدىً أكبر من المقال الصحافي، وفيلم “نازا” فيلم آسر ومفتن لذلك أثار النقاش بكل هذه القوة.”

وأكد على أن :” رئيس هيئة الأركان إيال زامير سارع إلى الرد على الفيلم بصيحات افتراء دموي، إلى أن اطّلع الجيش على مضمونه، فبدّل روايته وشرح أن الذين أُجريَت معهم المقابلات في الفيلم كانوا مجرد “تروس” صغيرة لم تدرك الدور الهامشي الذي أدّته في الحملة، وأنهم باعوا لصنّاع الفيلم مبالغات مغطاة بآلام الضمير،!!لكن النقطة الجوهرية في النقاش لا تقتصر على الخلاف على التفاصيل ما إذا كان أجيزَ “ضرر جانبي” لقتل 500 شخص، أو 200، وربما 100 فقط بل تتعلق بجوهر إعلان الجيش الإسرائيلي أنه خاضع للقانون الدولي وملتزم تجاهه وبذلك تحطمت المقولة التي ظهرت في إسرائيل بعد 7 أكتوبر، ومفادها بأن قوانين الحرب باتت قديمة ولا تلائم الحرب ضد “حماس” وحزب الله، اللذين يختبئان بين المدنيين.”

يكمل:” لكن إذا كان الجيش الإسرائيلي ملتزماً تجاه قوانين الحرب، وإذا كان هناك أدلة، بحسب ما يتضح من منشورات عديدة خلال الأعوام الثلاثة للحرب، على أنها انتهكت على نطاق واسع، عندما ردّت إسرائيل على “حماس” بالحرب، فلا تكفي التصريحات عن احترام القانون يجب التحقيق وتبليغ الجمهور بشأن ما إذا كانت ارتُكبت جرائم حرب باسمه أم إنها حدثت “أيضاً كأفعال لوحدات وفرق كانت جزءاً من منظومة أوسع”… وما مدى اتساع هذه المنظومة، ومَن الذي قادها؟
 إذا شُكلت لجنة تحقيق رسمية، بحسب ما تطالب المعارضة، فعليها ألّا تحقق فقط في إخفاق 7 أكتوبر، بل أيضاً فيما حدث في أثناء القتال الذي تلاه، لكن رئيس الوزراء يعارض أيّ تحقيق يمكن أن يخلص إلى تحميله المسؤولية…أي إن المشكلة التي يجب التحقيق فيها ليست ما فعله الجيش الإسرائيلي في غزة، بحسب الادعاءات، إنما في فشل نتنياهو في مجال الإعلام والدعاية.”

وشدد على أنه:” لا خلاف على أن القتل والدمار الهائلَين في غزة وضعا إسرائيل في مشكلة تتعلق بصورتها، ستلاحقها أعواماً طويلة مقبلة، لكن لا يمكن اختزال ما فعلته إسرائيل في غزة وسكانها في أنها مشكلة علاقات عامة ولا يمكن تغطية الشبهات الخطِرة في ارتكاب جرائم حرب بغلاف من العلاقات العامة… إن الشهادات الواردة في “نازا”شأنها شأن التحقيقات التي سبقت عرضه، لا تدع مجالاً للراحة، وتفرض إجراء فحص شامل لمسألة ما إذا كان الجيش الإسرائيلي تصرّف، مثلما يقول بالتزام كامل تجاه القانون الدولي، أم أنه تجاهله، ولم يفرض احترامه على وحداته وهذا أهم كثيراً من نقاش سينمائي آخر بشأن تصوير إسرائيل كأنها دولة يهودية نازية”.!!