قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

كتبت سنا كجك:

كل دولة.. أو منظمة أكانت سرية أو علنية.. حزب من الأحزاب السياسية أو الدينية.. جيش من جيوش العالم ..أو شركة مدنية.. تيار.. لا بد لهم من قائد يُحسن قيادتهم ويدير شؤونهم ويشرف على سير أعمالهم ويُوجه الأشخاص الذين يعملون تحت إمرته ..فماذا لو كان هذا القائد أو الرئيس من القادة الذين يطلقون عليهم اسم “القائد السام” ( toxic leader)؟

يُعرف علم النفس السياسي “القائد السام” بأنه: “الشخص الذي يتحمل مسؤولية مجموعة من الأشخاص أو منظمة ويسيء استخدام علاقة القائد من خلال تركهم في حالة أسوأ ممّا كانت عليها. “
وبالنسبة للجيش الأمريكي عرف القادة السامين:”إنهم القادة الذين يضعون احتياجاتهم الشخصية في المقام الأول ويتدخلون بشكل دقيق في أعمال الأفراد الذين يخضعون لهم ويتصرفون بطريقة سيئة ومتعسفة.”

ولا بد من التنويه بأن صفات القائد” السام” أو الرئيس كل بحسب موقعه لا تتغير فهي من “منبت” شخصيته ومن سيقرأ هذه السطور سيتبادر إلى ذهنه على الفور صفات قائده أو رئيسه أكان من الشعب أو العسكر أو السياسة فلا بد له من تذكر الصفات التي سنستعرضها أكانت تنطبق على قائده أو رئيس دولته ..
الصفة السامة في القيادة تكون متجذرة في شخصية المرء فأي رئيس لدولة لم يصبح ذاك السام بعد توليه سدة الرئاسة وكذلك قائد الجيش هو في أصل طباعه لديه صفة “سامة” قبل أن يقود جيشه إنها مثل :الكرم والشجاعة والصدق وكذا النذالة والدناءة والكذب.

هؤلاء القادة من النوع “السام” لما لا يثور عليهم الشعب أو المجتمع؟ هل هي الحاجة للأمان النفسي والمعيشي؟ أم هو الخوف من التغيير؟ فهناك من يقول بأن من يحكمنا اليوم قد يكون أفضل ممن سيأتي بعده…من البديهي أن استسلام الشعوب أو الأفراد يشجعون القائد السييء على الاستمرار بحكمه وانتهاك حرمات شعبه لخوفهم من البديل أو الثورة أو حتى الانقلاب.

جين ليبمان- بلومن في كتابهما :”سحر القادة السامين” يتساءلان: لماذا نتابع الزعماء المدمرين والسياسيين الفاسدين؟ وكيف يمكننا البقاء على قيد الحياة معهم؟الجواب:” كانت هناك وما زالت اتجاهات في المجتمع المعاصر للبحث عن الخصائص السلطوية والمهيمنة في قادتنا في الأعمال والسياسيين بسبب الاحتياجات النفسية والضعف العاطفي للجمهور “فالقيادة السامة” ليست مجرد سوء إدارة عادية بل تشير إلى القادة الذين بفضل خصائصهم الشخصية العاطفية الغير صحيحة والسلوكيات المدمرة يسببون ضررًا جديًا ودائمًا ليس فقط على مرؤسيهم ومنظماتهم ولكن على الآخرين خارج دائرة ضحاياهم.”

أما باربرا كيليرمان تقول في كتابها: “القيادة السيئة”: ما هي؟ وكيف يحدث؟ يمكن تحليل التصرفات القيادية السامة “القيادة السيئة” إلى سبعة أنواع هي:🛑”غير كفء: يفتقر القائد وبعض الأتباع على الأقل إلى الإرادة أو المهارة لمواصلة العمل الفعال.

🛑جامد: القائد واتباعه قد يكونون مؤهلين، إلا أنهم غير قادرين أو غير راغبين في التكيف مع الأفكار والمعلومات الجديدة.

🛑متطرف: يفتقر القائد إلى ضبط النفس ويُساعد ويحرض من أتباع غير راغبين على التدخل الفعال.

🛑قاس:من صفاته القساوة والتجاهل.

🛑فاسد: القائد وبعض الأتباع يكذب أو يغش أو يسرق إنهم يضعون المصلحة الذاتية قبل المصلحة العامة.

🛑منغلق: يتجاهل صحة ورفاهية من هم خارج المجموعة أو المنظمة المسؤولة عنها.

🛑شرير: يرتكب القائد وبعض أتباعه الفظائع ويستخدمون الألم كأداة للقوة يمكن أن يكون الضرر جسديًا أو نفسيًا.”

إن تأملنا ملياً بصفات “القائد السام” التي وردت سوف نجد أنها محيطة بنا قد تجدونها في المنزل ..المدرسة… الجامعة.. الوطن.. المؤسسات المدنية والعسكرية… ولكن الأهم الجرأة والمحاولة للتغيير وكسر قيودها مهما كلف الثمن فذلك أجدى من التأقلم أو العيش في ظل “قائد سام” أو رئيس ينشر سموم فساده وجهله وصلافته على شعبه.

sana.kojok.news@gmail.com


مصنف في :