قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

🛑كتب محرر الشؤون العبرية

​في خطوة تعكس التحول التكنولوجي الكبير في الاستعدادات والتجهيزات داخل صفوف الجيش الإسرائيلي أعلن رئيس أركان العدو “زامير” منذ أيام عدة عن إنشاء فرع جديد ضمن الأنظمة القتالية لجيشه، يعتمد بالكامل على المركبات غير المأهولة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف التنسيق في هذا المجال المتطور ودمج هذه الأنظمة غير المأهولة بشكل مباشر مع الوحدات القتالية.
​وقد نشرت القناة 12 العبرية تحقيقاً مفصلاً سلطت فيه الضوء على تفاصيل “حرب الروبوتات” التي بات يعتمد عليها الجيش الإسرائيلي في معظم عملياته قبل تنفيذ أي اقتحام ميداني وأفادت القناة العبرية:”بأنه تم استخدام عشرات الآلاف من المركبات والأنظمة غير المأهولة في الجو والبحر والبر، إلى جانب دمج أسراب المسيّرات، والجرافات ذاتية التشغيل، وأنظمة الذكاء الاصطناعي.”
​وأوضحت القناة:” أن هذا التوجه يأتـي في إطار السعي لزيادة الفعالية القتالية في ساحة المعركة وتقليل تعريض الجنود للخطر، وذلك عبر إرسال الآلات للقيام بالمهام الأكثر خطورة. فلدي تنفيذ العمليات في مرتفعات علي الطاهر وقلعة الشقيف، وصلت المسيّرات إلى المنطقة قبل دوريات “غولاني” و”شلداغ”، حيث نفذت عمليات مسح شاطئية وجمع معلومات واستهداف للأنشطة الميدانية، بينما تولت جرافات يُتحكم بها عن بُعد فتح الطرق أمام القوات القادمة، واستُخدمت مركبات متفجرة غير مأهولة، في حين حددت مسيّرات محلقة في الجو الأهداف وهاجمتها بدقة.”

🛑​تقنيات الأنفاق والمباني: من “روني” إلى النماذج ثلاثية الأبعاد

على صعيد المواجهات الميدانية، لجأ جيش الحرب الإسرائيلي الى استعمال الروبوت الصغير “روني” في قطاع غزة وهو روبوت يُحمل داخل حقيبة ويُرسل خصيصاً إلى داخل الأنفاق والمباني المفخخة؛ وتتلخص مهمته في مسح المكان، ونقل صور مباشرة للقيادة، والتحذير من وجود مقاومين أو متفجرات.
​كما طورت وحدة “مباط” مسيّرات تكتيكية متقدمة قادرة على الطيران كلياً من دون الاستعانة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، والعمل بكفاءة في الظلام الدامس داخل الأنفاق لمسحها وإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لبيئتها الداخلية.

​ومن بين أبرز الأنظمة التي ضمن الى الميدان جرافة “باندا”، وهي في الأصل جرافة من طراز D9 حُوّلت بالتعاون بين الصناعات الجوية الإسرائيلية وشركة “إلتا” إلى جرافة يتم التحكم بها كلياً عن بُعد بواسطة جهاز لوحي وعصا تحكم وتُستخدم هذه الجرافة لفتح الطرق، وإزالة العبوات الناسفة، وتدمير المواقع، وذلك دون تعريض السائق الموجود داخلها لخطر الصواريخ المضادة للدروع.
​وفي سياق ذات صلة تستعمل قوات العدو الصهيوني مسيّرات صغيرة الحجم يحملها الجنود معهم ميدانياً، ويمكن لهذه المسيّرات الدخول إلى المباني عبر النوافذ، الشرفات، أو الثقوب الموجودة في الجدران لتفتيشها طابقاً تلو الآخر. ومن بين التسجيلات التي حظيت باهتمام إعلامي واسع في هذا الإطار حيث وثّقت اللحظات الأخيرة للقائد الشهيد يحيى السنوار داخل أحد المباني في رفح ​وأيضا” إلى جانب المسيّرات الاستطلاعية تُستخدم مسيّرات أكبر حجماً من بينها مسيّرة “تسور”، المتخصصة في نقل الذخيرة، الطعام، والمعدات الطبية إلى المناطق المعزولة الواقعة تحت النيران والتي يصعب وصول المروحيات أو المركبات العسكرية إليها.