قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

مكتب بيروت

في إطلالة متلفزة ومباشرة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف خلال المهرجان النبوي المركزي “رسول الأحرار” في الضاحية الجنوبية لبيروت “باحة عشوراء”رسم الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ملامح المرحلة الراهنة موجهاً رسائل متعددة الأبعاد تُشدد على الوحدة الإسلامية والوطنية كخيار استراتيجي لمواجهة مشاريع التفتيت والهيمنة وفيما فند الشيخ قاسم أبعاد الأزمة الإقليمية والضغوط الأمريكية-“الإسرائيلية” وجه انتقادات لمسار المفاوضات ومواقف السلطة اللبنانية مؤكداً على ثبات خيار المقاومة والصمود في الميدان لحماية سيادة لبنان والدفاع عنه أمام همجية العدو الصهيوني وأبرز ما جاء في خطابه:”رسولنا محمد (ص) هو رسول الأحرار الذين يفتحون عقولهم وقلوبهم الصافية والنقية ليتعرفوا على الحقائق التي تسعدهم في الدنيا وفي الآخرة..اليوم نلاحظ أن أميركا وكل أولئك الذين يعملون على خط الشرك والانحراف والكفر هم أمة واحدة لافتا” بأن “النبي واحد للسنة والشيعة ولكل المسلمين”.
وقال: “كونوا موحدين ولا نقصد هنا بالوحدة الإسلامية الوحدة الوجدانية والعاطفية والوحدة بالكلمات والألفاظ إنما الوحدة التي تؤدي إلى منعة المسلمين وتحقق التكامل بينهم والتعاون والتعاضد وخاصة بين الدول والشعوب” أضاف: “الوحدة لتحرير الأمة من التبعية للاستعمار والانحراف والاستكبار لتحرير الأمة من الاستلاب الثقافي والاقتصادي والسياسي، والوحدة لمواجهة مشاريع الفتن بين المسلمين ولمواجهة خطاب الكراهية والبغضاء ومن يزرع الحواجز المذهبية والدينية والسياسية بين المسلمين والوحدة للتصدي لمشاريع التفتيت التي تسلكها الإدارة الأميركية الطاغية وتستعين بـ “إسرائيل” المجرمة من أجل أن تكسر منطقتنا”.

🛑معاني الوحدة

أردف قوله: “للوحدة نتيجتان عمليتان نحتاجهما، الأولى أن نكون موحدين بمنع الفتنة وأن تمتد هذه الوحدة من الوحدة الإسلامية إلى الوحدة الوطنية إلى الوحدة الإنسانية، ولا شيء يمنع أن تكون هذه الوحدة شاملة لكل أحرار العالم والنتيجة الثانية للوحدة أن نكون موحدين حول القضية المركزية التي هي قضية فلسطين وتحرير فلسطين والأقصى وقضية فلسطين هي قضية الوحدة الإسلامية وليست قضية سنية ولا قضية شيعية ولا قضية مذهبية، بل هي قضية إسلامية وطنية قومية عربية إنسانية.”داعيا”الدول العربية والإسلامية والشعوب إلى أن يعملوا للوحدة قائلًا: “آن لنا أن نكون معًا وأن تكون منطقتنا آمنة بالتفاهم بين دول المنطقة وأن تضع حدًا للاستكبار ولكل أدواته في منطقتنا”.

🛑 الإمام الصدر كان يمثّل العدالة والإنسانية

تطرق في كلمتة الى الإمام المغييب السيد موسى الصدر بالقول:” الإمام الصدر كان رمزًا وعلمًا وقدوة، وكان متعدد القدرات والإمكانات وشخصية الإمام الصدر شخصية ذات أبعاد دينية واجتماعية وثقافية وسياسية وإنسانية والإمام الصدر تنبّه مبكرًا لأخطار الكيان الصهيوني وأطلق عليه الشعار المعروف بأن “إسرائيل شر مطلق”كما دعا إلى الإصلاح السياسي في البلد أيضًا، وطرح في وقت مبكر فكرة نصرة المحرومين واهتم بالجنوب اللبناني اهتمامًا استثنائيًا، وقال للجميع: “لا يمكن أن يبتسم لبنان وجنوبه معذب”.
تابع: “في الوقت الذي كان الإمام الصدر يسعى إلى الجنوب من أجل تخليصه من الاحتلال “الإسرائيلي” ومن العدوان كان يهتم أيضًا بالإصلاح السياسي والاجتماعي، وهنا نفهم لماذا اختطفوا الإمام الصدر لأنه كان يمثّل العدالة والإنسانية”.
​وأضاف الذين قاسم: “نذكر سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله بكل عز وافتخار وهو الذي كان دائمًا يذكّر بصفات وخصائص إمام المقاومة في لبنان الإمام الصدر وكان سيد شهداء الأمة يؤكد دائمًا على الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية وهذا نهج سنستمر عليه إن شاء الله”.

🛑 المقاومة في المنطقة وقفت في مواجهة مشاريع التفتيت والاحتلال

أكد الشيخ نعيم قاسم على:” أن المنطقة اليوم في خضم عملية إعادة هيكلة تاريخية لصورتها ولموازين القوى فيها فقال:”إننا نشهد أحداثًا غير عادية، فأميركا تمهد الطريق من أجل أن تزيد السيطرة وأن تهيئ المقدمات اللازمة لقيام “إسرائيل الكبرى” مستفيدة من قدرتها وقوتها ومن الخضوع الموجود في منطقتنا”وأكد على انه:”في مواجهة أميركا وقفت إيران و تيار الجمهورية الإسلامية المباركة ومعها المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وفي كل المنطقة وقفوا في مواجهة مشاريع التفتيت والاحتلال والاستكبار والوصاية.
وشدد على أن “الأعداء لم يتركوا أي فرصة من أجل العدوان ولكن لم ينجحوا ولن ينجحوا بالقتل ولا بالحصار الاقتصادي ولا بالضغط من أجل الإستسلام ولا بمحاولة التهجير ولا محاولة فصل الناس عن المقاومة، فقد تفاجأ الأعداء بالناس المتماسكين والمستعدين للتضحيات العظيمة
و التضحيات كبيرة لكنها هي التي أوقفت المشروع العدواني..نحن ضحينا بالكثير ولكن لم نخسر، فالخسارة هي عندما نستسلم وأميركا التي تخسر بالوضع الاقتصادي وبالنظرة إلى واقعها عالميًا.
ولم تعد تمثل نموذج أو رمز، فشعوب العالم ينظرون إليها بأنها مستعمر وجبار وقاتل وخسائرها تظهر شيئًا فشيئًا، فاليوم أربعين تريليون دولار هي ديون الولايات المتحدة الأميركية.
​وشدد على أن الكيان “الإسرائيلي” يخسر أيضًا فالهجرة تتعاظم والوضع الاقتصادي يتراجع وستكون الخسائر أكبر.”

🛑السلطة اللبنانية اختارت مسارًا لا يشرف لبنان

وفي سياق كلمته عن السلطة اللبنانية والمفاوضات المباشرة مع العدو قال:” السلطة اللبنانية اختارت مسارًا لا يشرفها ولا يشرف لبنان ولا يشرف تضحيات اللبنانيين، ودخلت في مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي وأعطته كل شيء مما طلبه ومما لم يطلبه ..قولوا لي على ماذا حصلتم من المفاوضات المباشرة؟! الذين قاوموا وضحوا والذين تآلفوا معهم والذين ساعدوا من كل الطوائف اللبنانية هم براء من هذه التنازلات ومن هذه النتائج.!ولمن يقول إن :المفاوضات أحسن من الحرب نسألكم: هل أوقفت مفاوضاتكم الحرب؟”.
تابع: “المفاوضات تحصل تحت الحرب وتعطي شرعية للحرب هذه ليست مفاوضات مقابل الحرب بل مفاوضات اسمها الاستسلام بمذلة من دون أي بدل !اذهبوا وفتشوا عن وسيط غير الوسيط الأميركي! ونحن أيضًا لا نريد الحرب والدليل أننا عملنا اتفاقاً في 27-11-2024، والموجود اليوم عدوان إسرائيلي موصوف”.
وأكد على أن:”اتفاق الاطار غير شرعي، وغير قانوني، واتفاق مذل يدمر السيادة اللبنانية ولا يسترد الحقوق ونحن ضد اتفاق الاطار وندعو إلى إسقاطه.!”

🛑كسرنا “مشروع إسرائيل الكبرى”

شدد الأمين العام لحزب الله على: “أننا سنبقى في الميدان ولن نقبل بهذه المشاريع التي يتحدثون عنها فنحن كسرنا مشروع” إسرائيل الكبرى” وأنجزنا أننا منعناهم أن يصلوا الى العاصمة بيروت! وأنجزنا أننا منعناهم أن يجردونا من قوتنا ومن سلاحنا حتى لا يصبح لبنان ضعيفًا، فيتمكنوا منه وتبدأ المستوطنات..وختم خطابه :”مع هذه المقاومة وشعبها ومع الشرفاء والشهداء ومع العطاءات لا يمكن أن يحققوا شيئًا قلنا لكم ونكرر نحن كربلائيون لتحقيق الأهداف..ولأهل المقاومة أقول:٫نحن نتعاون ونتساعد بقدر ما نستطيع من أجل كرامتكم وإن شاء الله كل شيء له حل، ونحن سنبقى “رافعين راسنا ولن نستسلم” فنحن أبناء الكرامة نحن أبناء العزة وهيهات منا الذلة.”