قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

من المعلوم أن النخب الحاكمة المسيطرة على قرارات دول العالم تختار الرؤساء والزعماء وفق السيناريو المخطط لكل دولة.. ومَن يسيطر على القادة بإستطاعته التحكم بالشعوب ووعيها وإعادة تشكيلها وفق النموذج الذي تحلم به “الطبقة النخبوية” بإستثناء العقول النيرة التي تتمرد وترفض التبعية واستهداف عقلها وتفكيرها ومنهجها في الحياة ..
“البنتاغون” المتمثل بأمريكا طور مفهوم
“إدارة الإدراك” (Perception Management)
الذي يندرج ضمن المصطلحات الاستخباراتية- العسكرية ليستخدمه بما يتناسب مع سياساته وكلنا يعلم أن أمريكا السباقة بإدخاله في السياسة الخارجية وربما الداخلية أيضا” وتملك مفاتيحه.

فما هو هذا المفهوم الإستخباري في علم النفس السياسي والوعي وهل يُطبق علينا اليوم؟

“إدارة الإدراك” أو “التحكم بالإدراك “:
“هي أساليب تهدف لتوجيه تفسير الجمهور للمعلومات والأحداث بهدف التأثير المباشر على الأفكار والمشاعر لتحقيق أهداف محددة ويتم اتباع “إداره الإدراك “خصوصا لتوجيه الرأي العام نحو رواية معينة.. وفي الإعلام والسياسة والميديا ..وإدارة الأزمات السياسية والعسكرية منها تكون بالتأثير على وعي المجتمعات دون اللجوء لإستخدام القوة” .

فأين تجد نفسك بهذه المجالات بما يتعلق” بإدارة إدراكك”؟ فكر قليلا”….

لننطلق من الميديا هل يعتقد كل منا بأن ما يقدم له من محتوى على مواقع التواصل والمحطات والمواقع تقديم عشوائي؟ أم تهيئة.. أو جذب ؟أو غسل أدمغه لموضوع ما ؟؟ أو فكرة يرغبون بتمريرها؟ هناك مصطلح رائج كثيرا” يُسمى في عالم الميديا “بالترند “فهل الترندات تلك من محض المصادفة؟ أم يريدون أن يوجهوك لتحقيق هدف ما ويشكلون وعيك باتجاهه؟ تأمل هُنيهة!

نستكمل عن” إدارة الإدراك” بالنسبة للرأي العام.. مثال: في لبنان تجهد جهات داخلية بمؤازرة خارجية للتحكم بإدراك المواطن اللبناني وتقديم “إسرائيل” بقالب المدافع وليس المهاجم وتبرر لها قتلها وتدميرها واحتلالها للأراضي اللبنانية هم يعمدون إلى تشكيل رأي عام يتقبل ما يرتكبه الكيان العبري من انتهاكات وبالتالي ستنظر اليه بعين” الدولة” المدافعة عن حقوقها ومستوطنيها هنا يُكمن التحكم بإدراكك!ينشرون روايتهم” لتتسلل “بسطورها إلى عقلك فإدراكك الفطري يرفض تقبل أنها مسالمة.

نصل إلى شق إدارة الأزمات السياسية يرغبون بأن تفسر التطورات أو أي حدث بما يناسبهم لا كما تراه أنت ..في لبنان انقسام سياسي كبير كل طرف من الأطراف السياسية يمرر لك روايته وفق قناعاته بغض النظر إن كانت صحيحة أم خاطئة..
المهم أن يتهيأ لها وعيك لتستوعبها وترددها فالمطلوب منك أن تصدق ولا تناقش ولا تعترض أرأيت كيف مرروا لك قانون العفو العام؟ حسنا” هذا مثال يُحتذى به.. استجمع قوة عقلك للحظات..فلقد سيطروا على” إدارة الإدراك” خاصتك وحققوا أهدافهم!

أما على المقلب الآخر من التكتيك العسكري بالنسبة “للتحكم بالإدراك” في السياسة الأمريكية تُلوح أحياناً بالعمل العسكري ضد إيران بعد توقف الحرب بينهما في الوضع الحالي يستخدمون مفهومهم هذا على الوعي الجماعي من خلال منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدون القوة العسكرية فهو يُوهم عقلك ويدير إدراكك وأنت تتابع تغريداته فتتأثر لأنه رسم لك سياسة مُمنهجة ليؤثر على أفكارك وقناعاتك دون “لغة” القنابل والصواريخ تشاهده بإستمتاع.

فهل أعدت التفكير مليا” كي لا تكون فريسة سهلة للتحكم بمفاتيح إدراكك والإنقياد لما يقدمونه لك؟؟

sana.kojok.news@gmail.com


مصنف في :