قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي
مكتب اليمن
في ظل التوترات المتصاعدة بالمنطقة، تتزايد تحذيرات مراكز الأبحاث الغربية من الخطورة البالغة لتقليل حجم النفوذ التأثيري الذي باتت تملكه قوات صنعاء على معادلات الصراع الإقليمي والدولي. وتؤكد الدراسات أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تسيطر عليه صنعاء يمنحها قدرة غير مسبوقة على شل حركة خطوط التجارة العالمية وإحداث صدمات اقتصادية كبرى.
🛑تحذير أمريكي من قدرات صنعاء
حذّر الباحث السياسي الامريكي بمؤسسة “راند” ألكسندر ستارك من الاستهانة بقدرات قوات صنعاء، مؤكداً أنها تملك أدوات وموقعاً جغرافياً يمنحها القدرة على التأثير المباشر في أي مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
🛑استقلالية القرار وأهمية الموقع
وأوضح ستارك، في مقال بمجلة “نيويورك تايمز”، أن صنعاء تتخذ قراراتها ببراغماتية واستقلالية وفق حساباتها الخاصة، مشيراً إلى أن سيطرتها على مضيق باب المندب الذي يمر عبره نحو 15% من التجارة العالمية تشكل ورقة ضغط استراتيجية قد تضاعف أزمات الطاقة والتضخم العالمي حال تصعيد الهجمات أو تعطيل الملاحة بالتزامن مع اضطرابات مضيق هرمز.
🛑تأثير باب المندب على التجارة العالمية
وأشار التقرير إلى أن موقع اليمن المشرف على مضيق باب المندب، الذي يستوعب بين 12 و15 بالمئة من حركة التجارة البحرية العالمية، يمنح صنعاء ورقة ضغط استراتيجية يتجاوز تأثيرها حدود المنطقة، لاسيما مع ارتباط الملاحة بقناة السويس وشحنات الطاقة المتجهة إلى أوروبا وأمريكا الشمالية.
🛑أساليب الهجوم واضطراب الملاحة
وأضاف الباحث أن الهجمات باستخدام وسائل منخفضة التكلفة كالطائرات المسيرة والصواريخ والقوارب أعادت إرباك خطوط الملاحة ودفعت شركات الشحن للالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، مما أدى إلى زيادة التكاليف واضطراب سلاسل الإمداد.
🛑خطر الأزمات الاقتصادية وتداخل الملفات
ولفت ستارك إلى أن تزامن التوترات في باب المندب مع أي اضطراب في مضيق هرمز من شأنه خلق أزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة، مؤكداً أن التفاهمات بين واشنطن وطهران لن تضمن بالضرورة وقف التصعيد، نظرًا لوجود هامش حركة مستقل لدى صنعاء لاستخدام أوراقها عند اقتضاء مصالحها العسكرية والسياسية.


