قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

مكتب غزة العزة

في مشهد إنساني يختزل وحشية العدو الاسرائيلي قاتل الأطفال والنساء شيّعت مدينة غزة أمس جثامين 112 شهيدًا من عائلتين في جنازة جماعية إثر انتشال رفاتهم من تحت أنقاض منازلهم التي دمرها قصف الاحتلال خلال حرب الإبادة في حي الصبرة جنوب المدينة.
​وكانت الجنازة، بحجمها وعدد شهدائها، توثيقًا حيًا لإحدى أكبر المجازر التي طالت عائلات فلسطينية؛ حيث امتلأت ساحة مفتوحة في المدينة بعشرات جثامين الشهداء التي لُفّت بالأكفان البيضاء والعلم الفلسطيني واصطفّت في مشهد مهيب بينما توافد الأهالي وبدأت الشهداء الذين حُرموا من حق الدفن لأشهر طويلة وعلت أصوات البكاء وهتافات التكبير والدعاء بين الحشود ووقفت العائلات أمام توابيت تضم أبناءها وأقاربها الذين بقت جثامينهم تحت الركام منذ أواخر عام 2023.

🛑اكبر تشييع لجثامين

تم التشييع بعد تمكن طواقم الدفاع المدني وفرق الإنقاذ من انتشال الجثامين بعد عمليات بحث استمرت أيامًا، في ظروف ميدانية معقدة ونقص حاد في المعدات إذ أعلن الدفاع المدني انتهاء أعمال البحث في مربع سكني بمنطقة الصبرة، بعد 136 ساعة من العمل المتواصل، تمكنت خلالها الطواقم من انتشال رفات الشهداء.وأظهرت المعطيات أن من بين الشهداء 40 طفلًا و38 سيدة و7 من ذوي الإعاقة ما يعزز توصيف انها مجزرة كبيرة استهدفت عائلات بأكملها داخل منازلها وارتكبت بتاريخ 23 نوفمبر 2023، حين قصف جيش العدو الإسرائيلي مربعًا سكنيًا يضم منازل لعائلتي الحساينة وأبو شريعة في حي الصبرة، قبل ساعات من بدء أول هدنة إنسانية ما أدى إلى استشهاد عشرات المدنيين ودفنهم تحت الأنقاض وقد بقيت الجثامين تحت الركام لأشهر، في ظل تعذر وصول طواقم الإنقاذ لانتشالها.