قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

مكتب بيروت

ألقى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة متلفزة بمناسبة إحياء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بعلبك اليوم الثلاثاء أبرز ما جاء فيها كما نقلت عبر قناة “العهد”:” نهضة الإمام الحسين (ع) تمثل مدرسة خالدة لنصرة الحق وأداء التكليف الشرعي مهما بلغت التضحيات وعاشوراء هي استمرارية للحياة العزيزة وليست مجرد ذكرى تاريخية إن الإمام الحسين (ع) كان النموذج والقائد والمجاهد والأب والأخ والصاحب إلى جانبه علي الأكبر وأبو الفضل العباس وحبيب بن مظاهر، فيما أدت السيدة زينب (ع) دورًا محوريًا في إحياء رسالة الإسلام من خلال تضحياتها وصمودها بعد واقعة كربلاء.”أضاف:” الجميع كان حاضرًا في كربلاء وساحات الجهاد، مؤكدًا أن عاشوراء ترتكز على نصرة الحق والالتزام بالتكليف الشرعي حتى وإن أدى ذلك إلى الشهادة والتضحيات الكبرى وإحياء أربعينية الإمام الحسين يجسد معاني الولاء والارتباط بأهل البيت وقد جسّد معنى الكرامة والعزة مستشهدًا بقوله (ع): “إني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برمًا”وهذه المبادئ تمثل نهجًا دائمًا للأحرار في مواجهة الظلم.”أردف قوله:” كربلاء تمثل “الدم والعطاء والاستمرارية والثبات وإحياء الإسلام ليبقى، وتسليم الأمانة إلى صاحب الزمان (عج) وإحياء هو إحياء لمنهجه وتعاليمه التي ما زالت حية في سلوك الأجيال وتربيتها، وليس مجرد استذكار لمن رحل.”
وحيّا الشيخ قاسم ملايين الزائرين المشاركين في مسيرات الأربعين في كربلاء المقدسة، معتبرًا أن هذه الحشود تجسد الولاء الحقيقي للإمام الحسين (ع)، وأن مواكب العزاء في العراق تعبر عن البيعة والاستمرارية وبقاء شعلة الجهاد متقدة حتى تسليم الراية إلى الإمام المهدي (عج). كما وجّه تحية خاصة إلى أهالي البقاع وبعلبك ـ الهرمل، مشيدًا بحضورهم ومشاركتهم في إحياء المناسبة وتجديد الولاء للإمام الحسين (ع).

🛑 الشأن السياسي

قال الشيخ نعيم قاسم “إن المنطقة تواجه عدوانًا إسرائيليًا أميركيًا يستهدف لبنان وإيران وغزة واليمن بهدف إطفاء جذوة المقاومة وفرض الهيمنة “الإسرائيلية” وتلعدوان على لبنان في أيلول/سبتمبر 2024 كان يهدف إلى إنهاء المقاومة عبر استهداف قياداتها وضرب قدراتها ووقف العدوان جاء نتيجة التفاهم الإيراني ـ الأميركي، مشيرًا إلى أن إيران اشترطت وقف العدوان ضمن المباحثات وذلك أسهم أيضًا في ردع أي عدوان “إسرائيلي” جديد على إيران.”وأكد على :”أن المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل” “لم تحقق للبنان سوى التنازلات” متسائلًا: “ماذا قدمت كل الجولات للبنان، فيما أخذت” إسرائيل” كل شيء؟”.

🛑إيران خرجت منتصرة وصامدة

قال الأمين العام:” إن السلطة السياسية لن تحقق شيئًا للبنان بهذه الوتيرة، ولن تتمكن من خدمة الأهداف الأميركية” داعيًا إلى إعطاء الأولوية لتعزيز السيادة الوطنية وتقوية الجيش، والعمل على إلزام “إسرائيل” بالانسحاب، إلى جانب وضع برنامج زمني لإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل مرفأ بيروت واستكمال التحقيقات كما دعا السلطة السياسية إلى “وقف التنازلات المجانية وفتح باب الحوار مع المقاومة”، والعمل على ترميم الوضع الداخلي وتأكيد الالتزام بالسيادة الوطنية واستمرار الاعتداءات “الإسرائيلية” على قرى وبلدات الجنوب، وآخرها عمليات التدمير التي طالت نحو 700 طن، يستوجب موقفًا رسميًا حازمًا، متسائلًا: “ألا يفترض أن يكون ذلك سببًا لتصرخ السلطة في وجه الولايات المتحدة وتطالب بوقف العدوان بشكل كامل؟”تابع:” إن الانشغال بعقد الجلسات والنقاشات السياسية دون معالجة نتائج الاعتداءات “الإسرائيلية” “لا ينسجم مع من يريد حماية سيادة الوطن”، داعيًا المسؤولين إلى اتخاذ موقف واضح تجاه الولايات المتحدة، معتبرًا أن “كل ما حصل من اعتداءات جرى بإشراف وموافقة أميركية”.اضاف الشيخ قاسم :” أن حزب الله ما زال يعتبر أن مسار مذكرة التفاهم هو الطريق الذي سيؤدي إلى الانسحاب “الإسرائيلي”وما كان ليتحقق لولا صمود المقاومة وشعبها وكسر اندفاعة العدو وإيران خرجت منتصرة وصامدة، فيما فشلت الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها.
المسيرات المليونية التي شهدتها إيران عكست حجم الالتفاف الشعبي حول الثورة والقيادة، معربًا عن اعتقاده بأن قيادة السيد مجتبى ستكون سببًا في تحقيق المزيد من الانتصارات، وقال: “لنا الفخر أن نكون مع إيران وتكون إيران معنا، والنتائج المستقبلية ستكون خيرًا للمنطقة”.

🛑 العلاقة بين حزب الله وحركة أمل

تطرق الى العلاقة بين الثائي الوطني بالقول: أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية والعلاقة بين حزب الله وحركة أمل قوية وتشكل سدًا منيعًا أمام العدو نحن معًا كأولاد الإمام موسى الصدر والسيد حسن نصر الله والتفاهم بين حزب الله وحركة أمل، إلى جانب التفاف القوى السياسية والأحزاب والطوائف، يمثل عامل قوة في مواجهة التحديات وأكثرية الشعب اللبناني تقف مع المقاومة والتحرير والسيادة الوطنية والجيش والمقاومة”.وأكد على :”أن الوحدة الداخلية تمثل السبيل لتحقيق الانتصار، داعيًا من يراهنون على الولايات المتحدة و”إسرائيل” إلى الالتفاف حول هذه الوحدة وبها ننتصر”.

ووجّه تحية إلى أهالي الجنوب اللبناني، معتبرًا أنهم “صخرة العز وحماة السيادة”، وأن التاريخ سيسجل صمودهم في مواجهة الاحتلال، كما حيّا أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت، واصفًا إياهم بـ”خزان المقاومة” ومؤكدًا أن صمودهم وتضحياتهم شكّلت عنوانًا لكرامة لبنان وعزته.

وشدد الشيخ قاسم على استمرار حزب الله في نهجه، قائلًا: “سنبقى على العهد ونستمر”،مقدرًا حجم المعاناة التي لحقت بالأهالي نتيجة الحرب، وما خلفته من خسائر في الأرواح والمنازل.

وأضاف مخاطبًا المتضررين: “من حقكم أن تعبروا، ونحن نشعر معكم ونعيش معكم”، مؤكدًا أن الحزب سيبقى إلى جانبهم، وقال: “نحن معكم وأنتم معنا، ونحن منكم وأنتم منا، وسنبقى معًا في السراء والضراء”.

🛑الخيار الوحيد أمام العدو هو الانسحاب

وبالنسبة العدو الصهيوني قال الشيخ قاسم:”سنعمل بكل قوتنا على تأمين الإيواء والإعمار، وحثّ الدولة والتعاون مع الدول الصديقة، وهذا وعدٌ والتزام بأن نبذل كل الجهد، وهذه المتابعة تحتاج إلى صبر ومواكبة”.
وشدد على ضرورة التعاون والإيجابية بين دولتي لبنان وسوريا، متمنيًا أن تنجح سوريا في بسط العدل، وأن تبقى واحدة موحدة وتخرج العدو من أراضيها واضاف:”سوريا المستقرة هي سند للبنان كما أن لبنان المستقر سند لسوريا ولا يوجد أي مانع من اللقاء بين حزب الله والقيادة السورية في الوقت المناسب بتقدير الطرفين، مؤكدًا على أن: “المقاومة مستمرة وسندافع عن أرضنا بروح كربلائية وسننتصر”.وأضاف: “سنواجه من ينخرط في المشروع “الإسرائيلي” وينفذ خطواته ضد المقاومة وشعبها ووطننا كما نواجه العدو”، مجددًا التأكيد على أن:” لبنان الواحد الموحد غير القابل للقسمة، وأن العدوان على الجنوب هو عدوان على كل لبنان.ولا يمكن أن يستقر لبنان وجنوبه يتألم ويعاني، والاستقرار في لبنان مبني على الاستقرار في الجنوب وكل الأراضي”، لافتًا إلى أن الخيار الوحيد أمام العدو هو الانسحاب، وأنه سينسحب والمقاومة مع انتشار الجيش جنوب الليطاني.”