قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

اعداد: سنا كجك
עריכת: סנה קוג’ק


لقب في الأوساط الاعلامية والسياسية الصحفي والكاتب الأكثر جدلا” والمعارض لسياسات “حكومات تل أبيب” وينتقد جيشه باستمرار الكاتب الإسرائيلي” جدعون ليفي” حيث كتب مقالا” في صحيفة هآرتس العبرية بعنوان:” الأسوأ لا يزال امامنا الاتفاق مع ايران ليس سوى البداية..والعالم سيحاسبنا!” في مقاربة نقدية جريئة لرئيس أمريكا وسياساته ودعمه المطلق للكيان الغاصب .. يطرح “ليفي” رؤية تحليلية تتجاوز السرديات السائدة، متوقفاً عند التحولات الجذرية المرتقبة في طبيعة العلاقات الدولية وتداعياتها الاستراتيجية في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.

أهم المحاور التي ناقشها في مقاله نستعرضها كالآتي :”إن الأحلام تتحقق أحيانًا لقد حلمنا.. أنا وأبناء فصيلي المهدد بالانقراض، طوال أعوام، بضغط دولي وعقوبات باعتبارها المخرج الأخير من هذا المأزق.ظ.كنت أعلم أنهم لن يستيقظوا ذات صباح ويقولون: هيا نضع حدًا لكل هذا.. للاحتلال! ولنظام الفصل العنصري، !وللسيطرة على شعب آخر، لأن ذلك قبيح!!
كنت أعلم أن هذا ببساطة لن يحدث… وكنت أعتقد أن ما نجح نجاحًا باهرًا في مواجهة نظام الفصل العنصري الأول، ذاك الذي كان في جنوب أفريقيا أي العقوبات والعزلة والمقاطعة الدولية التي أدت إلى سقوطه سيكون مجديًا أيضًا في مواجهة نظام الفصل العنصري الثاني.”ويضيف الكاتب:”وكنت أعلم أيضًا أن مفتاح أي تغيير في موقف المجتمع الدولي يوجد في واشنطن… فمن دونها، لا يمكن أن يكون هناك ضغط دولي فعّال كنت أحلم برئيس أميركي مستنير وشجاع، على غرار باراك أوباما يضع حدًا للعلاقات الفاسدة والمشوّهة بين بلده وهناك…
وحلمت باللحظة التي سيُجبَر فيها الجميع على أن يفهموا أنه لم يعُد ممكنًا الاستمرار على هذا النحو، في الغطرسة التي لا تُصدق تجاه الولايات المتحدة والتجاهل الوقح للعالم كله، من دون دفع ثمن.!!تلك اللحظة بدأت تلوح في الأفق، في رأيي… ليس رئيسًا ليبراليًا، بل أكثر رؤساء الولايات المتحدة ظلاميةً، هو الذي يعِظ أخلاقيًا ونائبه، جي دي فانس، الأكثر محافظةً منه، يطلق تحذيرات لم يُسمع مثلها في السابق. ..وما يقوله بديهي ومنطقي تمامًا لا حاجة إلى إسقاط مبنى كامل لمجرد احتمال وجود مقاتل من حزب الله فيه؛ وليس من الحكمة مهاجمة رئيس الولايات المتحدة، آخر الأصدقاء في العالم؛!! وسورية ستقوم بعمل أفضل في لبنان مما يتم القيام به؛ كما أن ثلثي الأسلحة والذخائر التي تحمي تُنتَج في الولايات المتحدة وتُمَوَّل من أموال دافعي الضرائب الأميركيين إنه صوت العقل القادم من واشنطن!!.ومن الجائز الافتراض أن مثل هذه التصريحات الحادة لن تبقى في حدود الخطاب، بل ستتبعه الأفعال… فإدارة تتمحور إلى هذا الحد حول نفسها وكرامتها، لن تمسح البصقة التي قذفت في وجهها ثم تدّعي أنها كانت مطرًا. !!

وإلى جانب الشعور بالمرارة، سواء أكان مبررًا، أم لا لأن القوة العظمى دُفعت إلى حرب فاشلة، سيشرق صباح جديد على العلاقات بين الجانبين، وسيكون صباحًا كئيبًا وباردًا وحتى الانتخابات الأميركية لن تغيّر شيئًا فلن يجلس في البيت الأبيض بعد الآن “صديق” يعتقد أنه يجب إغداق كل شيء بلا شروط.!! يحمل:”ولا يمكن للمرء أن يفرح بذلك؛ فمن جهةٍ، نعم، هذه هي الفرصة الأخيرة للإصلاح؛ ومن جهة أُخرى، فإن الأمر ينطوي على ضربة قاسية فأكبر خطر يهدد الدولة، وهو أكبر من أي تهديد إيراني، يتشكل أمام أعيننا المندهشة وما إن تصدر الإشارة من واشنطن حتى تقفز أوروبا، كأنها وجدت غنيمة كبيرة فهُم هناك لا ينتظرون سوى إعطاء الإشارة ومن الصعب التخيّل كيف ستتمكن الإدارة من إدارة شؤونها من دون العالم، لأنه سينبذ مثلما نبذ آخر الدول المنبوذة..ظ وهذا أمر مخيف وسيكون مؤلمًا، لكنه الأمل الأخير…
ولهذا، يجب توجيه الشكر إلى الرئيس ترامب لأنه استبدل كلام أسلافه الليبراليين الأجوف بسياسة ثورية جديدة فلا مزيد من المساعدات الجنونية من دون شروط، بل هناك شرط في مقابل كل دولار وكل صاروخ… تصرفوا كما يجب، وإلّا فستدفعون الثمن.!! لم يعُد في إمكانكم أن تفعلوا ما يحلو لكم، أن تقتلوا، وأن تسيئوا المعاملة، وأن تنتهكوا السيادة والقانون الدولي، من دون دفع ثمن… وفي ظل هذا المناخ، لن يمكن الاستمرار في الاستخفاف بموقف المجتمع الدولي، الذي لم يعُد هناك ما يوحده أكثر من معارضته للاحتلال سواء أرادت، أم لم ترد، ستكون مضطرة إلى أخذ ذلك في الاعتبار.”يهتم جدعون ليفي مقاله:”
لقد ظهرت الشقوق الأولى فعلًا وبشكل واضح: اتفاق مع إيران مع تجاهُل كامل لمن تجاهل العالم والولايات المتحدة طوال أعوام وهذه ليست سوى البداية: فالعالم، الذي هاله ما جرى في قطاع غزة، سيحاسب الجميع ولن تعود دولة تُرتكب فيها إبادة جماعية مدللة الغرب!! ولن تبقى دولة، يشارك مواطنوها في تنفيذ مذابح (بوغرومات) يومية بالتعاون مع جيشهم، شريكًا في أسرة الأمم لقد بدأ الحلم يتحقق وسيكون كابوسًا. “!!!