قلمي 🖊️ بندقيتي-رأي حر

يدرك العالم بأكمله أن حلم القادة الصهاينة على مر التناوب في مناصبهم الرئاسية يرمي لتحقيق “النبوءة” لديهم أو ما ورد في كتبهم ومنها “التلمود”عن “إسرائيل الكبرى” من الفرات إلى النيل وقد رسمت “خريطتها”على بزات ألوية عدة في جيش الحرب الإسرائيلي .

“وإسرائيل الكبرى” تُترجم عبر “قضم” أراضي عربية شاسعة منها: لبنان سوريا العراق مصر الأردن تركيا السعودية وتحصيل حاصل فلسطين أو كما يُقال باللغة الفرنسية “Dèjà vu”.

كان في تصور رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو أنه بات يقترب من تحقيق حلمه ليتم تتويجه على عرش “مملكة إسرائيل” الجديدة عندما احتل مناطق في غزة ومن ثم سوريا وجنوب لبنان ولاحقاً بشن هجومه على إيران قبل بداية الحرب الأخيرة فأهدافه المعلنة منع ايران من امتلاك السلاح النووي واسقاط النظام وقلب المعادلات إنما في” جوهر المعركة” يسعى لإقامة “إسرائيل الكبرى” بعد القضاء على حركات المقاومة وتفتيت الدول العربية واقتطاع أجزاء منها فهذا الكائن لا تهمه الدماء التي ستسفك بقدر همه تحقيق حلمه في الشرق الأوسط وامتلاك كامل النفوذ وامتداد احتلاله!والأوركسترا التي تعزف له المتمثلة باليمين المتطرف تلعب الدور الكبير بتشجيع أهوائه الاستيطانية!

إذاً كان الرهان الأكبر على سقوط إيران ومن ثم الانقضاض على الدولة التركية وإن كانت نواياه خافية تجاهها للآن إلا أن الكيان العبري يرى في تركيا العدو الثاني بعد إيران والتي تهدد مصالحه ووجوده خصوصا” في ظل تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن نتاياهو وقادته بارتكابهم الإبادة الجماعية بغزة ووجوب محاسبتهم وتصريحه اللافت آنذاك بأن أمن تركيا يبدأ من لبنان وسوريا بعد أن استشعرت تركيا الخطر الداهم والمحدق نظرا” لأطماع وتوسع “إسرائيل” بجنوب لبنان واستيطانها في الجنوب السوري والظن أن تركيا تستعد وتتجهز لكبح جماح ال “بيبي”.

وعلى المقلب الآخر فإن تآكل المنظومة العسكرية الإسرائيلية والقضائية منها وعدم تقديم نتنياهو لأي مشروع سياسي له منهجية واضحة إذ يشن الحروب فقط لأجل الحرب أسهمت هذه المعطيات بالحؤول دون تحقيق حلمه المزعوم.

-وهنا لا نعني أن الاستسلام سيد الموقف بل سيستمرون “الجماعة” بالمحاولة والالتفاف على دول المنطقة من باب “اتفاقيات ابراهام“-

والجدير ذكره بأن قيادة العدو العسكرية تمر في أصعب مراحلها بمواجهة سياسة الردع من قبل أمريكا في لبنان وإيران فمنذ متى كانت “إسرائيل” مردوعة؟ ومن قال أن “شهوة” نتنياهو واليمين المتطرف أنطفأت عن مهاجمة إيران ؟؟
بل لا زالت “مشتعلة”ولكن ترامب له حسابات كثيرة في المنطقة لذا يردعها حتى الساعة!
ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في الأشهر المقبلة من المرجح عدم فوز نتنياهو الذي ظن أنه يستخدم حرب إيران كورقه دعائية انتخابية وقد أخفق… ولربما خياره الثاني اشعال جبهه لبنان مجدداً وبطبيعة الحال لن ينسحب من الجنوب اللبناني بغض النظر عن “الاتفاق الاطاري”..
أو قد يلجأ لسيناريو غزة وها هي قد عادت سياسة الانذارات والقصف والهدم عله يحجز له ولاية ثانية في منصب رئاسة الحكومة وإلا سيكون مصيره السجن.!

ولا يُخفى على أحد بأن المشروع الصهيوني يهدف لزعزعة أمن واستقرار المنطقة و”تعريتها”من قوتها العربية والإسلامية ولو انكسرت إيران في حربها أو صمتت تركيا عن تجاوزات نتناياهو واحتلاله للأراضي لرأيناه بحالة استقواء أكبر وغطرسة لتحقيق حلم” إسرائيل الكبرى “.
وبالنسبة لاتفاقات” إبراهام”فإسرائيل” تعول عليها للتمدد داخل الدول العربية والحاح ترامب على السعودية لانضمامها إلى “الإبراهميات” ما هو إلا جزء من مساعدة الهيمنة الإسرائيلية للتغلغل في الشؤون الأمنية والعسكرية لهذه الدول…
والمشهدية في الشرق الأوسط باتت تتكشف عن تقارب لحلف عربي إسلامي يضم تركيا السعودية مصر باكستان وغيرهم في مواجهه الخطر الصهيوني الذي يتهدد دولهم أضف أن هناك دولا” عربية سوف تتحرر من “الحضن” الأمريكي وتراعي مصالحها بعد مخلفات الحرب بين واشنطن وطهران وبحال شُكل هذا الحلف الكبير فسيكون السد المنيع لاسقاط مخططات نتنياهو والقضاء على حلمه” بإسرائيل الكبرى”.

وتبقى الأنظار العربية والدولية شاخصة نحو إيران وما ستكون عليه نتائج هذه الجولة من الحرب…والتي ستحدد مصير العديد من الدول.

sana.kojok.news@gmail.com


مصنف في :