قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي-خاص
تعد الرواية السياسية بقالب أدبي جسراً حيوياً يربط بين التاريخ والوجدان حيث تمنح القارئ فرصة لاستكشاف تعقيدات الصراع بعيداً عن أطر التحليل الجامدة…
ومن هنا أبصرت النور رواية “اسأل صهيوني” للكاتبة المصرية
المؤلفة “علياء الهواري” الصادرة عن “دار سمير منصور للنشر والتوزيع”…هذا العمل الأدبي الفكري يغوص في أعماق القضية الفلسطينية مستخدماً الحوار والتوثيق كأدوات أساسية لمواجهة روايات العدو الصهيوني في أحقية امتلاك الأرض…
🛑أبرز تفاصيل الرواية الأدبية:”تدور أحداثها داخل مؤتمر دولي يُعقد في الولايات المتحدة الأمريكية تشارك فيه صحفية مصرية عربية تمثل وجهة النظر العربية والفلسطينية، لتجد نفسها في مواجهة مباشرة مع أكاديمي يهودي صهيوني يتبنى الرواية الإسرائيلية وينكر الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني..،تبدأ المواجهة كسجال أكاديمي، لكنها تتحول تدريجيًا إلى مناظرة فكرية واسعة تستند فيها البطلة إلى الوثائق التاريخية والمراجع الغربية، والنصوص الدينية والأرشيفات لتفكيك الأسس الفكرية التي قام عليها المشروع الصهيوني، وكشف التناقضات بين الرواية التاريخية والواقع السياسي…وخلال الأحداث ينتقل القارئ بين محطات تاريخية متعددة، بداية من جذور الفكر الصهيوني، مرورًا بوعد بلفور والانتداب البريطاني وقيام” دولة إسرائيل” وصولًا إلى الاحتلال والحروب الحديثة في إطار روائي يحافظ على التشويق دون أن يتخلى عن الطابع التوثيقي.”
🛑الشعب الذي عانى الاضطهاد لماذا احتل؟
وتبلغ الرواية ذروتها عندما تطرح البطلة سؤالًا أخلاقيًا محوريًا على خصمها: كيف يمكن لشعب عانى من الاضطهاد عبر التاريخ أن يقيم مشروعًا يقوم على الاحتلال والإقصاء؟
وهو السؤال الذي يمثل جوهر العمل ومحوره الفكري.”
🛑تتجلى أبرز محاور الرواية في الصراع بين الرواية الفلسطينية والرواية الصهيونية….وتفكيك الأساطير المؤسسة للفكر الصهيوني،،.اضف توظيف الوثائق التاريخية والمراجع الغربية في السرد…والعلاقة بين الدين والسياسة في نشأة المشروع الصهيوني…الاضافة على دور الإعلام في تشكيل الوعي والرأي العام…أهمية المعرفة والبحث في مواجهة الدعاية السياسية….
رواية “اسأل صهيوني” ستروق لكل من يهتم بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي والأدب السياسي والتاريخ الفكري المعاصر..هي ليست مجرد رواية فحسب..
بل تجربة فكرية تدعو إلى إعادة قراءة تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال الوثيقة والمناظرة، وتؤكد على أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة الأرض.، وأن الحوار القائم على المعرفة قد يكون أحد أقوى أدوات مواجهة السرديات المتعارضة…..


