قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي
مكتب اليمن

أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الله جعل الجهاد سبيلاً للنصر وللعزة ولكسر شوكة الطغاة الكافرين، المعتدين، الظالمين، المجرمين، وأن الجهاد في سبيل الله سنة ثابتة في الرسالات الإلهية مع رسل الله وأنبياءه وفي مسيرة عباده على مر التاريخ.
وأشار إلى أنه حينما لا يتحرك المستضعفون المظلومون تكون النتيجة أن يتفاقم الشر ويتعاظم الطغيان وتكبر المأساة، بينما حينما يكون التحرك في مواجهة الطغاة من منطلق المسؤولية الدينية تكون الثمرة الحرية الحقيقية التي تحصن المستجيبين لله وتمكن الناس من أداء مهامهم في هذه الحياة ودورهم الإيجابي وفق المبادئ العظيمة والراقية.
وذكر السيد القائد أننا في هذا العصر كمسلمين نسعى لأن نكون امتداداً لمسيرة الإسلام العظيمة المقدسة المباركة، وثمرة السعي وفق مسيرة الإسلام أن نكون أحراراً فلا يستعبدنا الطغاة من أي جهة كانوا ولا يتمكنون من إذلالنا وقهرنا.
وأكد أننا في زمننا هذا نواجه أطغى الطغاة وأسوأ الأشرار وأجرم الظالمين والكافرين على مر التاريخ. وفي مقدمة أشكال الاستهداف من قبل الصهيونية لأمتنا الإسلامية الحرب الناعمة المفسدة المضلة، حيث تسعى الصهيونية من خلالها إلى تفريغ الإنسان من إنسانيته والسيطرة التامة عليه واستعباده من دون الله، وتسعى لسحق الشعوب واحتلال أوطانها ونهب ثرواتها ومقدراتها والسعي لاستغلالها.
وأوضح أن أمريكا وإسرائيل يسعيان بالحرب الصلبة للإبادة الجماعية بكل إجرام وطغيان واستباحة وهدر للحياة الإنسانية، وهما ومن معهما ومن يدور في فلكهما ومن يواليهم هم مصدر الشر والإجرام والإخلال بالأمن والتهديد للاستقرار العالمي، وهم في كل هذه العقود من الزمن مصدر الحروب والإجرام والطغيان والفتن والمؤامرات.
وأكد أن المؤامرات الصهيونية لم تتوقف يوماً واحداً في الاستهداف لأمتنا الإسلامية ومنطقتنا العربية والاستهداف للأمن والاستقرار العالمي، وأن وراء المؤامرات والفتن في منطقتنا أمريكا وإسرائيل والحركة الصهيونية، والمخطط الصهيوني بعنوان “تغيير الشرق الأوسط”، و”إقامة إسرائيل الكبرى” هو معلن للسيطرة على هذه الأمة.
والأعداء لا يحترمون أي اتفاقيات، ولا تفاهمات، ولا التزامات، ولا قانون دولي ولا مقررات. والمنطق الترامبي الكافر واضح في التباهي بالاستهداف للمدن والاستهداف للحضارات في المنطقة والتهديد بإبادة شعوب. والحركة الصهيونية لها أذرعها المتمثلة بأمريكا وإسرائيل وبريطانيا تسعى لمصادرة حريتنا وكرامتنا واستباحة شعوبنا.
وشدد السيد القائد على أن المشكلة التي تزيد من معاناة الأمة تتمثل في الدور التخريبي والسلبي والسيء لبعض الأنظمة العربية والإسلامية التي تتعاون مع الأعداء، وهناك تعاون من أنظمة عربية وإسلامية مع العدو سياسياً ومالياً وعسكرياً وأمنياً وإعلامياً لاستهداف شعوب أمتنا.
والدور السعودي يتجه إلى التعاون مع أمريكا وإسرائيل وبريطانيا لإثارة الفتن في العالم الإسلامي ولضرب أي موقف جماعي للأمة لنصرة القضية الفلسطينية أو لمواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي.
وشعبنا اليمني المسلم العزيز عانى من الدور السعودي التخريبي الظالم والعدواني، ولم تراعِ السعودية حرمة الجوار وابتدأت عدواناً ظالماً غاشماً على شعبنا بإشراف أمريكي وشراكة بريطانية وإسهام ودفع إسرائيلي، مستمراً لقرابة 12 عاماً دون أي مبرر ولا مستند إطلاقاً.
والعدوان السعودي على شعبنا ارتكب أبشع الجرائم بقتل الآلاف من الأطفال والنساء وتدمير الآلاف من المنشآت والبنية الاقتصادية والمساكن، ولم يرعَ أي حرمة لا في الأعراض ولا في الدماء، وإلى جانبه الحصار الخانق وحرمان شعبنا من ثروته الوطنية واحتلال مساحة واسعة من البلد.
والدور التخريبي العدواني السعودي يأتي في إطار الولاء لأمريكا وإسرائيل والعمل لخدمة المشاريع والأجندة الصهيونية باستهداف أحرار الأمة، وهو الدور الذي يمول كل المؤامرات التي تفكك بلدان أمتنا من الداخل، والكل عانى ويشكو من ذلك، وأول المتضررين من الدور السعودي التخريبي داخل الأمة هو الشعب الفلسطيني.
وفي معركة طوفان الأقصى تجلى الدور التخريبي السعودي بالعمل على الحيلولة دون أن يكون هناك أي تحرك إسلامي وعربي في مقابل الإبادة الجماعية، وتمكن النظام السعودي من منع أي موقف يجمع عليه المسلمون بحكوماتهم وأنظمتهم في مستوى مقاطعة العدو الإسرائيلي سياسياً أو اقتصادياً.
والنظام السعودي كان يتصدر الموقف السياسي في الساحة الإسلامية من خلال مؤتمرات تكون مخرجاتها بيانات بعبارات مهذبة ومؤدبة وبسقف هابط جداً دون أي موقف عملي لنصرة فلسطين، ونجح الموقف السعودي في تكبيل الأمة من الداخل حتى لا تتبنى أي موقف عملي ضد العدو الإسرائيلي، واتجه إلى مساندة عملية لخدمة العدو الإسرائيلي وللتودد والإرضاء للأمريكي.
والإعلام السعودي والموقف السياسي كان دائماً يتجه إلى الإساءة إلى الشعب الفلسطيني وإلى مجاهديه في غزة، ويصفهم بالإرهابيين وأدرجهم في قائمته للإرهاب مع أنظمة عربية أخرى، وجعل من تصدي المجاهدين في غزة للإجرام الصهيوني وسعيهم لتحرير فلسطين جرماً وإرهاباً.
وكل الإعلام السعودي والموالي للسعودي منذ معركة طوفان الأقصى وإلى اليوم كان مسيئاً إلى الشعب الفلسطيني وإلى مجاهديه، ويحرض ضدهم ويبرر على الدوام للعدو الإسرائيلي ما يرتكبه من الجرائم، ويساهم بشكل عملي بأشكال متعددة في دعم العدو الإسرائيلي وتشجيعه على ما يفعل، وساهم في دعمه في لبنان وإيران، وبأسوأ من ذلك تجاه يمن الإيمان والحكمة.
وأضاف السيد القائد: الطغيان الأمريكي والإسرائيلي وراء الظلم الذي ترتكبه قوى الصهيونية ضد أمتنا والمعاناة التي تعاني منها شعوبنا. والمسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية والقضية العادلة مسألة واضحة. ومسؤولية الأمة هي أن تتحرك للجهاد في سبيل الله لمواجهة الطغيان والإجرام الصهيوني.
والموقف الحق واضح ولا التباس فيه، والقضية العادلة للشعب الفلسطيني وشعوب هذه المنطقة واضحة لا التباس فيها. ولا ينبغي أن يكون اللوم والانتقاد والتحميل للمسؤولية والتوجيه للإساءات ضد من يتجه الاتجاه الصحيح القائم على أساس مسؤولية إيمانية.
والاتجاهات المتباينة في داخل هذه الأمة واضحة، اتجاه يخدم الأمريكي والإسرائيلي بشكل مباشر، واتجاه لا يعبر عن هذه الأمة ولا عن هويتها.
والعدو الإسرائيلي في عدوانه على غزة ارتكب أبشع وأفظع الجرائم الرهيبة جداً، وكل المتخاذلين والمفرطين والمتفرجين والمتآمرين هم في خزي مستمر لا ينفك عنهم إلى يوم القيامة.
ولا يزال الشعب الفلسطيني في غزة نفسها وبشكل عام في كل فلسطين يعاني، والمعاناة كبيرة جداً في قطاع غزة. والعدو الإسرائيلي لا يلتزم بأي اتفاق، يتنكر لكل المواثيق، لكل الالتزامات، لكل الاتفاقيات، ينكث بالعهود، يغدر ولا يفي بأي التزام.
والعدو الإسرائيلي قتل أكثر من ألف فلسطيني في قطاع غزة في ظل الهدنة القائمة وهو عدد كبير جداً، ولو قتل إسرائيلي واحد تقوم الدنيا ولا تقعد وتتوجه حتى أنظمة عربية باللوم للشعب الفلسطيني ولمجاهديه.
والعدو الإسرائيلي يسعى على الدوام لأن يثبت مسألة الاستباحة لهذه الأمة وأن تكون مقبولة في أوساطها، ومن خلال الاستباحة يراد أن تكون الجرائم الصهيونية بحق شعوبنا مسألة عادية لا يقابلها تحرك جاد من الأنظمة والشعوب، وحتى الاتفاقيات لا قيمة لها ولا أي اعتبار إلا في مسألة أن يُكبل بها أبناء أمتنا من الدفاع عن أنفسهم والتصدي للعدو.
والعدو الإسرائيلي يستمر في الاحتلال لمساحة واسعة من قطاع غزة بينما الاتفاق يقضي بانسحابه بشكل كامل من القطاع، والعدو يصرح علناً أنه يسعى إلى استكمال احتلال مساحة 70% من قطاع غزة.
والعدو يعطي لنفسه الحق في أن يحتل داخل قطاع غزة وجنوب لبنان وأن يطلق مسميات مختلفة للأرض التي يحتلها كالمناطق الأمنية وغيرها، ويتباهى بنسف القرى والبلدات والأحياء السكنية في غزة ولبنان ويستمر في جريمة التدمير الشامل، ويستهدف كل معالم الحياة وكل المنشآت المدنية والخدمية في غزة ولبنان.
والعدو يواصل حصار الشعب الفلسطيني ومعظمهم يعيشون في الخيام المهترئة يعانون في الصيف والشتاء، ويواصل تقييد إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والاحتياجات الضرورية إلى قطاع غزة، ووضع القيود وقلص عدد الشاحنات التي نص الاتفاق على دخولها بشكل يومي إلى قطاع غزة، وصنع مأساة ومعاناة كبيرة جداً مستمرة في داخل قطاع غزة على كل المستويات.
والعدو الإسرائيلي يتحكم أيضاً في منع المسافرين الذين هم بحاجة إلى الخروج للعلاج، ويتنكر لما ورد في الاتفاق ويتنكر أيضاً للحق الإنساني للشعب الفلسطيني، وصنع معاناة كبيرة جداً بشكل مستمر للشعب الفلسطيني في غزة. وهدف العدو الإسرائيلي هو الضغط المستمر لتهجير سكان قطاع غزة ولتهجير الشعب الفلسطيني من وطنه وأرضه.
ومع تطورات الأحداث في المنطقة يغفل الكثير عن حقيقة ما يفعل يومياً في قطاع غزة وعن مستوى المعاناة الرهيبة للشعب الفلسطيني. وما يفعله العدو الصهيوني الإسرائيلي في الضفة الغربية هو استمرار في التهجير القسري والتدمير الشامل، ويستمر في القتل والتعذيب للأسرى في السجون الإسرائيلية بأبشع جرائم التعذيب.
والعدو الإسرائيلي يواصل انتهاكه لحرمة المسجد الأقصى بشكل يومي ويسعى لتحقيق خطوات جديدة في التقسيم الزماني والمكاني، وله مسارات عدوانية تجاه المسجد الأقصى وصولاً لتدميره، ويضع القيود حتى على الأذان ومنع رفع الأذان من المسجد الإبراهيمي بمكبرات الصوت، ويعمل على تضييق دائم على الشعب الفلسطيني في كل مكان.
ولا أفق على المستوى الدولي لما كانوا يعبرون عنه سابقاً بمفاوضات السلام فالعدو الإسرائيلي يتنكر لكل الالتزامات، ويصادر كل الحقوق المشروعة، ومساره عدواني إجرامي يسعى فيه لتثبيت الاحتلال والسيطرة التامة، ويسعى لتوسيع البؤر الاستيطانية بشكل كبير، ويهدد حتى بأن تمتد إلى قطاع غزة.
وتقارير دولية في الأسابيع الماضية تتحدث عن تصاعد الإجرام الإسرائيلي والاستهداف للشعب الفلسطيني. ولا يمكن لأمتنا الإسلامية بشكل عام، ولا لشعوبنا العربية، أن تعفى من المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية تجاه فلسطين، والأمة تتحمل المسؤولية تجاه فلسطين، وتفريطها تجاه هذه المسؤولية له عواقب وآثار خطيرة جداً.
والضامنون على تنفيذ الاتفاق في قطاع غزة يتجهون في الاتجاه الصهيوني الأمريكي، ولا همّ للضامنين إلا العمل على تجريد الشعب الفلسطيني حتى من سلاحه الشخصي البسيط المتواضع الذي يدافع به عن نفسه، ودور الضمناء يخدم العدو الإسرائيلي ومجلس ترامب يهدف لتنفيذ الأجندة الصهيونية.
كما أشار السيد القائد إلى أن الدور الأساس والعظيم والمهم لحزب الله بالتصدي الفاعل للعدوان الإسرائيلي يُشرّف الأمة ومفخرة للإسلام والمسلمين جميعاً، مبيناً أن هذا الموقف العظيم لحزب الله يواجه بالطعن من الظهر من قبل السلطة اللبنانية وأنظمة عربية، ولا سيما النظام السعودي.
وأكد أن الموقف الإيراني العظيم والمشرف في الإسناد للجبهة اللبنانية يجب أن يحظى بالتقدير الكبير، منتقداً السلطة اللبنانية التي تحاول التنكر للموقف الإيراني المشرف بدلاً من الاستفادة منه لمصلحة لبنان، وتذهب عوضاً عن ذلك إلى مسار الخضوع للعدو الإسرائيلي وتلبية إملاءاته ضد مصلحة الشعب اللباني.
وأوضح أن الموقف الإيراني إلى جانب لبنان في مذكرة التفاهم هو المسار الصحيح الذي له نتيجة مؤملة، مشيراً إلى أن السلطة اللبنانية تذهب وراء السراب حين يصبح دورها مشابهاً لدور السلطة الفلسطينية دون أن توفر الحماية لشعبها، وأن مسار السلطة اللبنانية منحرف يمثل خيانة للشعب اللباني ويضر بمصالحه.
وأضاف السيد القائد أن السعودية تلعب دوراً قذراً لخدمة العدو الإسرائيلي في لبنان من خلال النشاط الكبير مع المسؤولين والقوى والمكونات السياسية لتبني المسار المنحرف للسلطة اللبنانية، مؤكداً أن مسار السلطة اللبنانية ليس من مصلحة لبنان إطلاقاً ولا يحقق أمناً أو استقراراً في المستقبل لشعبها وحمايته من الخطر الإسرائيلي.
وأشار إلى أن السفير السعودي في لبنان يوزع أموالاً مغرية لمسؤولين وشخصيات لبنانية لشراء مواقفهم بالخيانة لشعبهم ومعاداة حزب الله، معتبراً الدور السعودي في لبنان عدوانياً وسلبياً يخدم الصهيوني وليس له أي مبرر في ظل الخطر الذي يستهدف الأمة بكملها بما فيها الجزيرة العربية، ومشدداً على أن المخطط الصهيوني لا يستثني السعودية بل هي في مقدمة الأهداف، وأن توجه النظام السعودي خاطئ ومنحرف ومدان ويجلب المشاكل عليه.
كما أكد السيد القائد أن النظام السعودي يفتعل لنفسه مشاكل مع كل الأطراف ويفتح لنفسه المشاكل، وهو الذي ابتدأ الشعب اليمني بالعدوان ويبتدئ كل قوى الأمة بالمؤامرة عليها، وبالطعن في الظهر، وبالاستهداف لها، بينما قوى الأمة لم تبتدئ النظام السعودي بأي مشكلة ولا اتجهت بنوايا عدوانية تجاهه.
وأوضح أن العمى والضلال يتجه بالنظام السعودي منذ زمن في كل أنشطته وسياساته، وتوجهاته لخدمة الصهيونية. كما شدد على أن دور المقاومة في لبنان هو دور أصيل، وحقها فيما تقوم به من التصدي للعدو الإسرائيلي حق مشروع وثابت بكل الاعتبارات، وأن دور المقاومة الإسلامية في لبنان مشرف يرفع الرأس ويجب أن تحظى بتقدير كل الأمة.
وأكد أن المحور إلى جانب المقاومة الإسلامية في لبنان ولن يتخلى عنها أبداً، وفي مقدمته الجمهورية الإسلامية في إيران لن يتخلى عن دعم المقاومة الإسلامية في لبنان وعن مساندتها بما يلزم، مشيراً إلى أن الأمريكي يستمر في الانتهاكات السافرة لمذكرة التفاهم مع الجمهورية الإسلامية في إيران.
وأردف السيد القائد أن الأمريكي حاله حال الإسرائيلي في التنكر التام للاتفاقيات، والنكث بالعهود، والانقلاب على الالتزامات الواضحة والمعلنة، مشيراً إلى أن الأمريكي باشر ومعه الإسرائيلي العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران وأرادوا إسقاط النظام وتجزئة إيران، مؤكداً أن الاستهداف الأمريكي الإسرائيلي لإيران يأتي في سياق استهدافهم للمنطقة وتنفيذ المخطط الصهيوني.
وشدد على أن الثبات الإيراني والانتصار الإيراني والموقف العظيم والفاعلية العالية في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي كان انتصاراً لكل الأمة، ولو نجح العدو في تحقيق أهدافه في إيران لاتجه على الفور بخطوات تستهدف شعوب المنطقة.
وأوضح أن العدو الإسرائيلي ما كان ليستثني سوريا حتى لو كان الوضع في سوريا على المستوى السياسي كيفما كان، فأطماع العدو الإسرائيلي تتعلق ببلدان المنطقة وجغرافيتها.
وبين أن تبني الولاء لأمريكا والعداء للمحور تحت عناوين فتنوية طائفية لا يعني أنه سيدفع الأمريكي والإسرائيلي إلى تغيير المخطط الصهيوني أبداً، فالأعداء حين بدأوا باستهداف فلسطين بالاحتلال لم يكن هناك تحرك معادٍ لأمريكا وإسرائيل، وبريطانيا أتت للاحتلال المباشر لفلسطين بهدف التمكين للمخطط الصهيوني، والسفير الأمريكي الآن في فلسطين يجاهر بكل صراحة عن الموقف الرسمي الأمريكي بشأن المخطط الصهيوني.
وأكد على الأهمية الكبيرة جداً للموقف الإيراني الذي يمثل حصناً حصيناً لشعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعوب العربية، مشيراً إلى أنه لو تمكن العدو الإسرائيلي ومعه الأمريكي من تحقيق أهدافهم في إيران لاتجهوا إلى ابتزاز دول الخليج بأسوأ أشكال الابتزاز، فأطماع العدو الإسرائيلي لا حدود لها وجشعه هائل جداً وهو لا يراعي أي اعتبارات.
وختم السيد القائد بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية تدمر القواعد الأمريكية وتستهدفها بكل شجاعة وثبات على مدى 5 أشهر من المواجهة الكبرى، وأن الثبات الإيراني هو في أرقى مستوى من الصلابة والقوة والفاعلية والشجاعة والجرأة والتماسك، وهو ثبات مشرف لأمتنا الإسلامية وله أهمية كبيرة جداً لأن أمريكا تعودت على إسقاط أنظمة في معركة بسيطة وسريعة، والتضحيات التي تقدمها إيران هي في إطار الموقف الصامد الثابت المنتصر وهي تضحيات عظيمة ومثمرة، أما الجرائم التي يرتكبها العدو الأمريكي والإسرائيلي فلا تمثل نصراً ولا إنجازاً حقيقياً استراتيجياً، وتناقضات ترامب على مستوى اليوم والليلة لمرات عدة شاهد على مدى الفشل الأمريكي أمام إيران.
كما شدد السيد القائد على أن الثبات العظيم والفاعلية العالية لإيران كافٍ لأن تعيد بعض الأنظمة في منطقتنا حساباتها وأن تعيد النظر في سياساتها التي تخضع بالمطلق للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، وفي الحد الأدنى على بعض الأنظمة أن تكون على الحياد وألا تفتح بلدانها وأجواءها للأمريكي والإسرائيلي للعدوان على إيران.
وأضاف أنه للأسف الشديد، البعض من الأنظمة تتجه بشكل خاطئ بإصرارها على مواصلة الدور التخريبي لخدمة أمريكا وإسرائيل أكثر فأكثر بتقديم المال وفتح الأراضي للاعتداء منها على إيران، فحتى بحسب القانون الدولي عندما تفتح بعض البلدان أراضيها للعدوان على بلد آخر فهي مشاركة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية، وبعض الأنظمة تغضب عندما ترد إيران على القواعد الأمريكية في بلدانها وهي قواعد انطلق منها العدوان.
وتساءل السيد القائد: هل تفترض بعض الأنظمة أن تبقى إيران مكبلة تجاه الاعتداءات الأمريكية عليها من بلدانهم؟! مؤكداً أن الموقف الإيراني يشكل أملاً للأمة بكلها، لشعوبها المظلومة ولأبنائها الأحرار الذين يتجهون ضد المخطط الصهيوني.
وأشار إلى أنه بعد فشل العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران يأتي الدور السعودي السلبي فيما يتعلق بالموقف من اليمن، بينما برز دور اليمن الإيجابي وبأعلى سقف يتحرك فيه في المساندة للشعب الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى، ولا يزال موقف اليمن ثابتاً مستمراً تجاه أي جولة جديدة من التصعيد ضد الشعب الفلسطيني في غزة.
وموقف شعبنا هو موقف مبدئي، إيماني، إنساني، أخلاقي، قيمي، وليس تكتيكاً سياسياً، ولا موقفاً للمزايدات، بل هو تحرك صادق وجاد، حيث تحرك شعبنا بأعظم تحرك شعبي على مستوى العالم في المسيرات المليونية التي استمرت حتى بدأت الهدنة في قطاع غزة، ومع الموقف الشعبي كانت العمليات العسكرية وقدم الشهداء بما في ذلك الحكومة وشهداء من وزارة الدفاع من قيادات ومجاهدين، وتحرك شعبنا هو تحرك صادق جاد قدم فيه تضحيات وشهداء في سبيل الله وثبت بالرغم من كل المعاناة، ومع دور اليمن العظيم مع غزة دخل شعبنا أيضاً في مواجهة مباشرة مع العدو الأمريكي في جولتين متتاليتين، وخضنا جولات شرسة من المواجهة المباشرة مع العدو الأمريكي الذي قام بالعدوان على بلدنا إسناداً منه للعدو الإسرائيلي.
قائد أنصار الله السيد عبدالملك الحوثي:
استمرت العمليات باستهداف العدو الإسرائيلي بالصواريخ حتى التهدئة بشكل ثابت وبانتصار حقيقي من الله به لهذا الشعب، والأمريكي فشل في جولتين متتاليتين انتهت بالفشل، ولحق به مع الفشل الخزي، وحاملات طائرات الأمريكي هربت من البحر الأحمر وتضررت كثيراً ولا تزال إلى الآن في الصيانة، وأربع حاملات طائرات هربت في ميدان المواجهة في إثر الجولات المستمرة وإثر الضربات المستمرة.
الفشل الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني في المواجهة المباشرة ضد شعبنا العزيز كان درسا للأمريكي ودرساً للإسرائيلي. وهناك احتمال في أي وقت لأي جولات مباشرة ولا يعني أن كل شيء انتهى، والأمريكي ذاق مرارة الفشل في المواجهة المباشرة مع اليمن ومعه البريطاني والإسرائيلي.
في هذه المرحلة يتجلى الدفع الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي بالسعودي إلى أن يتورط من جديد في المواجهة المباشرة للعدوان الشامل على بلدنا، خلال المرحلة الماضية التي عنوانها خفض التصعيد كان من المفترض أن يلتزم السعودي بخفض التصعيد، السعودي نفذ عدوانا شاملا بإشراف أمريكي وشراكة بريطانية ومساهمة إسرائيلية.
في مرحلة خفض التصعيد كان يفترض أن يشهد الملف الإنساني انفراجة واضحة لأن هذا كان من الأساسيات المرحلة، فيما يتعلق بالموانئ والمطارات والثروة الوطنية من النفط والغاز لا يملك العدو السعودي فيها مثقال ذرة حتى يتحكم بها ويحرم شعبنا منها، بعض الواردات كانت تصل إلى بلدنا وقد ارتفعت تكلفتها بنسبة 400% من ثمنها الحقيقي.
ما جرى من معاناة مصنوعة ضد شعبنا هي بمثل ما يفعله العدو الإسرائيلي في صنع معاناة للشعب الفلسطيني بقطاع غزة، لا يملك أحد أن يسقط حق شعبنا اليمني، لا السعودي ولا أيا من مرتزقته وضباطه والمتجندين معه بكل الأشكال والمسميات، نحن ندرك أن السعودي في هذه المرحلة بعد الفشل الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني مدفوع لتوريطه من جديد.
في كل المراحل الماضية والمواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي كان السعودي يتعاون مع الإسرائيلي ضد شعبنا وضد بلدنا، هناك خلايا مشتركة تعمل بشكل مباشر بين السعودي والبريطاني، وبين السعودي والأمريكي، ولربما الإسرائيلي أكثر من ذلك، العدو الإسرائيلي انطلق من مطارات سعودية للاستطلاع والتجسس فوق أجوائنا اليمنية وهذه خيانة للجوار وعدوان بغير حق.
السعودي كان يستقبل بضائع إلى موانئه ثم يقوم لاحقاً بنقلها للعدو الإسرائيلي ليخفف وطأة الحصار البحري اليمني ضده، كان يفترض بالسعودي أن يأخذ الدرس من 8 سنوات من التصعيد بذل فيها كل جهده للسيطرة على بلدنا ونفذ فيها أكثر من 250 ألف غارة جوية.
الخطوة الإيرانية مشكورة بمساعدة شعبنا العزيز في كسر الحصار الظالم على مطاراتنا، السعودية اعتدت على مطار صنعاء دون قضية وليس لها شأن يعنيها أبدا وبلدنا لم يفعل بهم شيئا حتى يعتدوا عليه، لا يستطيع أحد ولا يمتلك أحد الحق في أن يسقط حقوق شعبنا، المعادلة الحقيقية هي مطار صنعاء بمطار الرياض، المعادلة، المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار.
قائد أنصار الله السيد عبدالملك الحوثي:
كل المنشآت النفطية والحيوية السعودية هي هدف لصواريخنا وطائراتنا المسيرة إذا ما تورط في العدوان على بلدنا، على السعودي أن يحترم نفسه وأن يكف عن حصارنا وعن التدخل في كل شؤوننا.
لن نقبل أبداً، أبداً، أبداً باستمرار الحصار والتحكم بنا في موانئنا، في مطاراتنا، في بضائعنا، في حركة مرضانا ومسافرينا، في كل شؤون حياتنا، نحن شعب حر عزيز بعزة الإيمان، ولن نقبل لأحد أن يستعبدنا من دون الله.
أنا أتوجه إلى شعبنا العزيز إلى أن يكون الخروج يوم غد الجمعة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات خروجا جماهيريًا عظيمًا غير مسبوق، نحن في مرحلة مفصلية الخيار فيها هو الحرية والكرامة والعزة، ورفض الاستمرار للحصار.”


مصنف في :