قلمي 🖊️ بندقيتي

عقدت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، اجتماعاً بتاريخ 9/7/2026، برئاسة الأمين العام د. ماهر الطاهر (فلسطين)، وبحضور الأمينين السابقين أ. معن بشور (لبنان)، ود. زياد حافظ (لبنان/أمريكا)، والأعضاء السيدات والسادة (حسب التسلسل الأبجدي: أ. أحمد حسين عبد العال (مصر)، أ. أحمد خليفة (ليبيا)، د. إسماعيل الشطي (الكويت)، د. خالد شوكات (تونس)، د. خديجة صبار (المغرب)، د. خلف المفتاح (سورية)، أ. زهير المغزاوي (تونس)، د. عادل الحديثي (العراق)، أ. عبد الإله المنصوري (المغرب)، أ. عبد الحفيظ السريتي (المغرب)، أ. عبد القادر بن قرينة (الجزائر)، أ. عبد الله عبد الحميد (لبنان)، أ. عبد الله نجم (لبنان)، أ. علي عبد الحميد علي (مصر)، أ. محمد أحمد البشير (الأردن)، أ. محمد النمر (مصر)، د. محمد حسب الرسول (السودان)، د. محمود الشربيني (مصر/لبنان)، د. المصطفى المعتصم (المغرب)، د. هزرشي بن جلول (الجزائر)، ومساعدة الأمين العام أ. رحاب مكحل (لبنان).
ناقشت الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي خلال الاجتماع التطورات والمستجدات السياسية على المستوى العربي والإقليمي والدولي. كما ناقشت خطة عمل المؤتمر القومي العربي لغاية عام 2028، وأقرت هذه الخطة بعد إضافة بعض المقترحات. كما ناقشت استحقاق انعقاد الدورة الـ 35 للمؤتمر، وزمان ومكان انعقاد هذه الدورة، وأحالت تحديد ذلك وتفاصيله للجنة التنفيذية للمؤتمر القومي العربي. كما بحثت عنوان مخيم الشباب القومي العربي والتحضيرات المطلوبة لانعقاده.
وفي إطار بحث العنوان السياسي وتطوراته، أكدت الأمانة العامة للمؤتمر أن الوضع العالمي والإقليمي والعربي يشهد تطورات وتحولات سياسية كبرى وعميقة، سواء المواجهة والعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، أو الحرب الوجودية في فلسطين ولبنان أو الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وفي ظل المواجهة الكبرى في منطقتنا، توهم الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية أنهم سيحسمون الأمور بسرعة، لتمهيد الطريق أمام مشروع إقامة “إسرائيل الكبرى” وتغيير خارطة الشرق الأوسط. لكن حسابات المعتدين ومخططاتهم فشلت في تحقيق أهدافها، بل دخلوا في مأزق عميق سيكون له تداعياته ونتائجه عالمياً وإقليمياً، باتجاه تراجع هيمنة القطب الواحد، والانتقال إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب، يضع 1حداً للأطماع الصهيونية للسيطرة على المنطقة ومقدراتها.
كما تم التأكيد أن التفوق العسكري والتكنولوجي للأعداء، ورغم ما أحدثه من دمار وخسائر وتضحيات جسيمة، فإنهم لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم. ولم تتمكن القوة العسكرية الغاشمة الأمريكية الصهيونية، رغم كل قدراتها التدميرية، من التحول إلى تحقيق إنجازات سياسية. وهذا سيكون له نتائج استراتيجية عميقة على الصعيد العالمي وعلى صعيد الإقليم. واضطرت الولايات المتحدة الأمريكية، بعد عدوان شامل استمر 40 يوماً، إلى توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، لأن استمرار الحرب كان يعني فوضى عالمية في أسواق الطاقة، وتصاعد التناقضات داخل الولايات المتحدة ومع الدول الأوروبية. ولكن بعد توقيع مذكرة التفاهم والتراجع الأمريكي، كان من الواضح أن الكيان الصهيوني يسعى بكل طاقته لتعطيل وعرقلة أية حلول لا تحقق أهدافه العدوانية التوسعية.
وبعد توقيع مذكرة التفاهم عادت الأمور للتوتر، خاصة بعد أن فوجئت الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني بحجم المشاركة الشعبية الهائلة والرسمية في مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، رحمه الله.وبالتالي، فإن الوضع الراهن يشهد حالة لا حرب شاملة ولا سلم، ومواجهات تستهدف تحسين شروط التفاوض الأمريكية.
وعلى الصعيد الفلسطيني: لا يزال العدوان الصهيوني مستمراً ومتواصلاً في قطاع غزة والضفة والقدس والأراضي المحتلة عام 1948. وقد وصلت الأمور إلى حد منع الأذان في فلسطين، وإقرار قانون إعدام الأسرى، واستمرار الاستيطان والتهويد بشكل متصاعد.
إن وجود وتشبث 7.5 مليون فلسطيني على أرض فلسطين، وضع الكيان الصهيوني في مأزق استراتيجي عميق. وفي ظل الهجرة المعاكسة، وهجرة أعداد وازنة من المستوطنين، ونسبة تزايد السكان الفلسطينيين مقارنة مع اليهود، جعل الكيان في وضع يفكر فيه إما بترحيل الفلسطينيين من أرضهم وتهجيرهم عن أرضهم، أو إبادتهم وقتلهم. وهذا هو جوهر المخطط الصهيوني الذي نواجهه اليوم. واليوم، فإن الكيان فتح العديد من المعابر، غير معبر رفح، لتسهيل الخروج الطوعي للناس. لكن هذا المخطط لن يكتب له النجاح، لأن شعب فلسطين استخلص درس عام 1948.وعلى صعيد تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فإن الكيان الصهيوني يراوغ ويخادع ويرفض الدخول إلى المرحلة الثانية من الاتفاق. وجوهر ما يريده هو نزع سلاح المقاومة بشكل كامل. والحوارات متواصلة في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية ومع الوسطاء لتطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق. وقد أبدت حركة حماس والفصائل مرونة كبيرة لتسهيل الدخول إلى المرحلة الثانية. وقدمت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة التابعة لحماس استقالتها واستقالة رئيسها، لتسهيل وتنفيذ مهام تسليم الإدارة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لجنة التكنوقراط. أي أن حماس وافقت على التنازل عن إدارة غزة. لكن الاحتلال يواصل عدوانه ويسيطر على المزيد من الأراضي في قطاع غزة. وبالتالي فإن المواجهة مستمرة، ومخطط التهجير هو الأساس في مخططات الكيان.كما ناقشت الأمانة العامة التطورات السياسية في لبنان والسودان. وأكدت أن العدو الصهيوني يواصل عدوانه على لبنان، خاصة بعد أن فشل في تحقيق أهدافه، وفوجئ بقدرات المقاومة اللبنانية الباسلة التي أوقعت به خسائر بشرية ومادية جسيمة، مما دفعه الى ان يمارس عبر واشنطن ضغوطاً كبيرة على لبنان لفرض الشروط الإسرائيلية على حكومته وإيجاد شرخ داخلي بين اللبنانيين، ولاسيما الجيش والمقاومة، وهو أمر تسعى المقاومة وحلفاؤها والعديد من القوى السياسية في لبنان من خلال تمسكها بالسلم الأهلي كطريق لحل كل الخلافات والإشكالات.وفي السودان، لا تزال المؤامرات الاستعمارية متواصلة لتمزيق هذا البلد العربي والسيطرة على مقدراته وثرواته، إلاّ أن صمود الشعب السوداني وقواته المسلحة قادران على احباط كل هذه المؤامرات.


مصنف في :