قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

في أجواء خيم عليها الحزن الشديد والغضب العارم، غصّ مصلى الإمام الخميني في العاصمة الإيرانية طهران بحشود مهيبة ومتزايدة من المعزين، الذين لا زالوا يتدفقون نحو المصلى للمشاركة في مراسم توديع جثمان قائد الثورة الإسلامية، “إمام المستضعفين” آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي. وعلى الرغم من الطقس الحار، توافدت الجموع الغفيرة لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على نعش القائد ونعش عائلته الشهداء في المكان المخصص لهم.​وشهدت المراسم، التي بدأت بتلاوة آيات من القرآن الكريم وعزف النشيد الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، حضوراً دولياً واسعاً تمثل في مشاركة كبار المسؤولين من 100 دولة، إلى جانب وفود شعبية من مختلف البلدان كباكستان، بالتزامن مع إقامة مراسم تشييع رمزية في نيجيريا، لتتحول العاصمة الإيرانية اليوم إلى نبض وجوهرة العالم الإسلامي تجسيداً لسنوات من العشق والإخلاص لرجل وقف في طريق عزة الإسلام وضخى حتى استُشهد.​وفوق قبة المصلى، ورداً على هذا الفقد، رُفعت الراية الحمراء التي تحمل شعار “يا لثارات الحسين (ع)” بالتزامن مع وداع النعش، فيما رفرفت رايات الثأر في أيدي الشعب الإيراني، وارتفعت الهتافات المدوية التي ملأت الأرجاء بصوت واحد: “لا يهدأ لنا بال إلا بالثأر لدم القائد الشهيد”، مصحوبة بشعارات “الموت لأمريكا، ولعنة الله على إسرائيل”.كما رفع المعزون لافتات كُتب عليها “اقتلوا ترامب” (Kill Trump) رداً على تصريحاته السابقة بأن شعار الموت لأمريكا لن يُسمع مجدداً في إيران.
​وقد صدحت في القاعة قصائد حزينة ألقاها الرادود مهدي رسولي في لحظات مؤثرة أبكت الملايين، وهو ما رصدته وسائل الإعلام العالمية؛ حيث نقلت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية أن الهتافات في المكان اختصرت شيئاً واحداً وهو “الانتقام!”. في حين أفردت شبكة “سي إن إن” الأمريكية تقريراً وصفت فيه قاعة الصلاة في طهران بأنها تغصّ بالدموع وهتافات “الانتقام”، مؤكدة أن المشيعين ودّعوا جثمان آية الله الخامنئي بالضرب على صدورهم وسط ترديد شعارات تؤكد على الانتقام من الولايات المتحدة الأمريكية.”