قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المشروع الأميركي الإسرائيلي الذي كان يهدف إلى إنهاء “رأس المقاومة” في العالمين العربي والإسلامي قد سقط وتعرّض للكسر، مشدداً على أن المرحلة الحالية هي مرحلة نتائج هذا الكسر، وأن المقاومة في لبنان تمكنت من الصمود رغم حجم العدوان والاستهداف، في حين خرجت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أقوى رغم التضحيات الكبيرة وعشرات آلاف الغارات والاعتداءات التي تعرضت لها والتي لم تحقق أهداف الحرب المعلنة. وأوضح الشيخ قاسم أن الاحتلال الإسرائيلي كان يفترض أن ينتقل بعد الاتفاق إلى مرحلة الانسحاب ووقف العدوان، إلا أنه استمر في المراهنة على تغيّر الظروف، لافتاً إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تمكن من جرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحرب على إيران، انطلاقاً من اعتقاد واهم بأن ضربها سيؤدي إلى إضعاف قوى المقاومة في المنطقة. وفي ما يتعلق بملف وقف إطلاق النار، بيّن قاسم أن الاحتلال يقدّم تفسيراً خاصاً للاتفاق يقوم على التزام حزب الله بوقف إطلاق النار مقابل استمرار حرية حركة الاحتلال واعتداءاته، معتبراً أن هذا الأمر لا يمثل وقفاً للنار بل استمراراً للعدوان، وأشار إلى أن جميع المبادرات التي طُرحت خلال الأشهر الماضية كانت تبدأ بمطالبة المقاومة بوقف إطلاق النار لفترات محددة لاختبار التزام الاحتلال، وكان الاحتلال يخرقها بينما تلتزم بها المقاومة قبل أن تعود إلى الرد بعد استمرار الاعتداءات. وشدد الشيخ قاسم على أن حزب الله اتخذ قراراً حاسماً بعدم العودة إلى ما قبل الثاني من آذار، مؤكداً أن وقف إطلاق النار يعني وقف العدوان بشكل كامل براً وبحراً وجواً، ووقف عمليات الهدم والتوغل والتمركز في الأراضي اللبنانية المحتلة تمهيداً للانسحاب وفق جدول زمني واضح، وجدد رفض المقاومة القاطع لأي مشاريع تتعلق بنزع السلاح أو فرض شروط سياسية جديدة، مشيراً إلى أن المقاومة لم تعد تقبل بأي معادلة تسمح للاحتلال بحرية الحركة تحت عنوان وقف إطلاق النار، وأن أي خرق من جانب الاحتلال سيُواجَه بالرد المناسب، نظراً لتمسك المقاومة بحق لبنان في السيادة الكاملة على أراضيها ورفضها فرض وقائع جديدة. وعلى الصعيد السياسي والمفاوضات، أكد الأمين العام لحزب الله أن إيران تمتلك رصيداً كبيراً لدى لبنان، وأن مذكرة التفاهم تضمنت في بندها الأول وقف العدوان، موضحاً أن طهران سخّرت إمكاناتها للدفاع عن لبنان وهي لا تتفاوض نيابة عنه، بل تدعو لوقف إطلاق النار وترك اللبنانيين يتولون شؤونهم بأنفسهم، وانتقد قاسم أداء السلطة اللبنانية في المفاوضات منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لكون الاحتلال واصل انتزاع المكاسب دون تقديم تنازلات، داعياً المسؤولين اللبنانيين إلى الاستفادة من معطيات الصمود القائمة والتمسك بالحقوق، كما أشاد بالدور الإيراني معتبراً أن إغلاق مضيق هرمز جاء دعماً للبنان ومطالباً الدولة بالاستفادة من عناصر القوة المتاحة وإعادة تنظيم العلاقات مع طهران في وقت تعيد فيه واشنطن ودول عربية ترتيب علاقاتها معها. وحمّل قاسم الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عما يجري لكون دعمها هو ما أتاح للاحتلال الاستمرار في عدوانه، مؤكداً أن واشنطن قادرة على إلزام الكيان بوقف اعتداءاته وأن عليها وضع حد للمشروع الإسرائيلي الذي لن يحقق مصالحها، مشدداً على أن بقاء الاحتلال على الأراضي اللبنانية “مستحيل” ولا مكان لمناطق أمنية له داخل البلاد، وأن الجيش اللبناني هو الجهة المخولة الانتشار وحماية السيادة الوطنية. واتهم الشيخ قاسم الاحتلال بمواصلة قتل المدنيين والأطفال وتدمير المنازل نتيجة فشله الم ميداني في تحقيق أهدافه ولا سيما في منطقة تلة علي الطاهر، مؤكداً أن إسرائيل لن تبقى في لبنان مهما زادت من إجرامها، وأن المقاومة ملتزمة بالوقف الشامل للعدوان لكنها ستتعامل مع أي انتهاك بما تراه مناسباً. وفي الشأن الداخلي، أكد أن لبنان لا يمكن أن يقوم إلا على التعايش بين مكوناته، وأن حزب الله لا يسعى إلى الغلبة على أحد ولن يسمح لأحد بفرض الغلبة عليه، داعياً إلى معالجة الخلافات داخلياً بعيداً عن التدخلات الخارجية، ومطالباً السلطة اللبنانية بعدم توسيع دائرة العداء الداخلي والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية واستعادة الثقة. وختم الشيخ قاسم كلمته بتوجيه التحية إلى رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، معتبراً أن العقوبات المفروضة عليه وعلى شخصيات أخرى من حركة أمل وحزب الله والمؤسسات الأمنية والعسكرية تمثل وسام شرف ولن تؤدي مطلقاً إلى تراجعهم عن مواقفهم ومبادئهم.”


مصنف في :