قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجهود الدبلوماسية المستندة إلى معادلة الميدان أثمرت عن مسودة مذكرة تفاهم مع واشنطن تضم 14 بنداً قابلة للتعديل والبحث، مؤكداً أن المفاوضات تتم على مرحلتين، ولم يتم توقيع المذكرة بعد والتغييرات لا تزال واردة عليها.وكشف عراقجي أن “مذكرة التفاهم هي أقل من صفحتين، وقد جرى تمحيص ومراجعة كل كلمة وردت فيها مراراً وتكراراً بأقصى درجات الدقة”، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لديه إشراف كامل على المفاوضات وجرى بحثها مراراً في جلساته، حيث تتولى لجنة تضم عدداً من أعضاء المجلس مراقبة المسار وترفع تقاريرها دورياً. وقدم الوزير قراءة سياسية للتحول الأمريكي قائلاً: “لقد يئس العدو من تحقيق أهدافه في المفاوضات السابقة فبادر بالحرب، لكنه أدرك أنه لن يصل إلى أهدافه عبرها، فطلب تفاوضاً جديداً”.وأوضح عراقجي أن المرحلة الأولى تبدأ بالتوقيع والإعلان الفوري عن إنهاء الحرب على جميع الجبهات وفي مقدمتها وسائرها جبهة لبنان، جازماً بأن “ملف لبنان سيكون مذكوراً بشكل صريح في مذكرة التفاهم”، ومشدداً على أن “نهاية الحرب في لبنان تعني انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة”، مع التزام الأطراف باحترام السيادة الوطنية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.كما أكد أن إنهاء الحصار البحري الأمريكي ومعاودة فتح مضيق هرمز هو جزء أساسي من الاتفاق المؤقت وجرى التأكيد على ضرورة رفعه، بالتوازي مع بند ينص على الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة فور توقيع المذكرة، وأخذ خطة إعادة الإعمار بعين الاعتبار للتعويض عن الخسائر والأضرار التي لحقت بإيران. وفيما يخص حركة الملاحة، أعلن عن مشاورات مع سلطنة عُمان لإصدار خطة عمل مشتركة قريباً بشأن مضيق هرمز، جازماً بأنه سيتم تقاضي رسوم مقابل الخدمات في المضيق ولن تكون مجانية بعد الآن.وأشار عراقجي إلى أنه تمَّ إرجاء قضيتين أساسيتين وخضوعهما للنقاش في مرحلة لاحقة (المرحلة الثانية) التي تستمر 60 يوماً، وهما رفع العقوبات عن إيران والملفات النووية، بما يشمل البَتْ في مسألة التخصيب ومخزون المواد المخصبة للوصول إلى الاتفاق النهائي.وشدد الوزير الإيراني على أن طهران تتوقع وضع عراقيل من جانب الطرف الآخر المعروف بطبيعته في “نقض العهود”، وجاء تحذيره حاسماً ومباشراً: “إذا لم يتم تنفيذ ما ورد في مذكرة التفاهم، فلن ننتقل إلى الخطوة الثانية ولن تُجرى مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي”. مجدداً تأكيده الثابت: “لن نتخلى أبداً عن حزب الله” وأن إيران مستعدة للحرب إذا فُرضت عليها، واختتم بالتحذير من أن “هذا الاتفاق له أعداء وعلى رأسهم الكيان الصهيوني، الذي يبحث عن أي ذرائع لتقويضه وإفشاله”.


