قلمي 🖊️ بندقيتي
كانت هناك نملة مجتهدة تتجه صباح كل يوم إلى عملها بنشاط وهمّة وتنجز كل شيء مطلوب منها …
ولما رآها الأسد تعمل بكفاءة متناهية دون إشراف قال لنفسه: إذا كانت النملة تعمل بكل هذه الطاقة دون أن يشرف عليها أحد، فكيف سيكون إنتاجها لو عيّنت لها مشرفاً؟؟ وهكذا قام بتوظيف الصرصار مشرفاً عاماً على أداء النملة فكان أول قرار له هو وضع نظام للحضور والانصراف وعيّن العنكبوت لإدارة الأرشيف ابتهج الأسد بتقارير الصرصار وطلب منه تطوير هذه التقارير بإدراج رسوم بيانية وتحليل المعطيات لعرضها في اجتماع مجلس الإدارة القادم وعيّنت الذبابة مسؤولة عن قسم نظم المعلومات كرهت النملة المجتهدة كثرة الجوانب الإدارية في النظام الجديد والاجتماعات التي كانت تضيّع الوقت والمجهود وعندما شعر الأسد بوجود مشكلة في الأداء قرر تغيير آلية العمل وتعيين الجرادة لخبرتها في التطوير الإداري فكان أول قرارات الجرادة شراء أثاث جديد لراحة الموظفين وتم تعيين مساعد شخصي لمساعدتها في وضع الاستراتيجيات التطويرية وإعداد الميزانية وبعد أن راجع الأسد تكلفة التشغيل وجد أنه من الضروري تقليص النفقات وتحقيقاً لهذا الهدف عيّن البومة مستشاراً مالياً…
وبعد أن درست البومة الوضع لمدة 3 أشهر رفعت تقريرها إلى الأسد وتوصلت فيه إلى أن القسم يعاني من تكدس العمالة الزائدة فقرر الأسد فصل النملة…
النملة لم تفشل لأنها أصبحت أقل اجتهادًا
بل لأن النظام انشغل بإدارة العمل أكثر من إنجاز العمل . . .
“البارون”…


