قلمي 🖊️بندقيتي

أصدر قائد الثورة الإسلامية، آية الله العظمى السيد مجتبى خامنئي (دام ظله)، رسالته السنوية الشاملة للأمة الإسلامية وحجاج بيت الله الحرام تحت عنوان “سلاح الله أكبر”، مؤكداً فيها أن فرصة الهجرة من الحياة المادية إلى الحياة الإلهية السعيدة لا تقتصر على حجاج هذا العام، بل تشمل جميع المسلمين في إيران والعالم، وهي هجرة تستوجب الإحرام الدائم حول ذكر الله، والطواف حول محور الحق، والسعي بين قمتي التكاليف الإلهية، ورمي الشيطان الأبدي وجنوده، والاستعداد لخدمة الحق ورفع رايته.​وأشار السيد مجتبى خامنئي في ندائه إلى أن الشعب الإيراني سلك هذا الطريق مستجيباً لنداء إبراهيم الخليل، فخلع ثوب الخضوع ولبس إحرام السعادة، مبيناً أن سلاح “الله أكبر” هو الذي أسقط النظام الشاهنشاهي، وقطع يد أمريكا، وأنهى النفوذ الصهيوني، وصمد في الدفاع المقدس ثماني سنوات، وبذات السلاح تم توثيق عرى الأمة الإسلامية وجبهة المقاومة من إيران إلى لبنان وفلسطين والعراق وسوريا واليمن وأفغانستان وباكستان، فتصدى حبل الله المتين للغاصبين، وطمر تنظيم داعش، وأطلق “طوفان الأقصى” الذي أرهق كيان الاحتلال.​وشدد القائد على أن “الله أكبر” هو الذي مكّن الجمهورية الإسلامية من إضعاف إسرائيل في حرب الاستنزاف الثانية وإفشال أهدافها، مؤكداً أنه بعد استشهاد القائد العظيم السيد علي الخامنئي، قادت الأمة بعثتها الإلهية وحققت حضوراً شاملاً أذهل العالم، وبذات السلاح حقق المجاهدون في إيران ومقاومة لبنان انتصارات كبيرة في حرب الاستنزاف الثالثة ضد الجيشين الإرهابيين الأمريكي والصهيوني، فرجموا أمريكا وإسرائيل بصواريخهم ومسيّراتهم براً وبحراً وجواً، موضحاً أن البراءة من المشركين ستتسع من رمي الجمرات إلى كل ساحات الحياة.​ودعا قائد الثورة الإسلامية جميع الدول والحكومات الإسلامية إلى التعاون والتآلف، جزماً بأن الزمن لن يعود إلى الوراء، ولن تكون دول المنطقة بعد اليوم دروعاً للقواعد الأمريكية، ولن يكون لواشنطن نقطة آمنة لشرورها، كما أكد أن الكيان الصهيوني الغاصب والسرطاني يقترب من نهايته المحتومة، ولن يرى خمسة وعشرين سنة من الآن، بإذن الله، حسب وعد القائد الشهيد قبل عشر سنوات.​واختتم السيد مجتبى خامنئي رسالته بالتشديد على أن مسألة البراءة من المشركين هذا العام تحظى بأهمية مضاعفة، وأن شعاري “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” سيكونان شعار الأمة والمظلومين والشباب في العالم، حافزاً الحجاج الإيرانيين على رواية قصة فتح حرب الاستنزاف الثالثة لباقي المسلمين وإشعارهم بالأمل، والدعاء بتعجيل الفرج، ووحدة الأمة، وتحرير فلسطين والمسجد الأقصى المبارك، سائلاً المولى عز وجل أن ينزل فضله ورحمته على الشهداء، لا سيما شهداء جبهة المقاومة وفي مقدمتهم القائد العظيم الشهيد، وأن يعجل فرج الإمام المهدي المنتظر (عج) وينور العالم بقدومه المبارك مصداقاً للوعد الإلهي: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ…}.