قلمي 🖊️بندقيتي
بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد المقاومة والتحرير في 25 أيار عام 2000 أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن هذه المحطة المضيئة من تاريخ لبنان تحل هذا العام في وقت يتعرض فيه الوطن، أرضاً وإنساناً لعدوان إسرائيلي متواصل منذ ثلاث سنوات، اتخذ منذ شباط الماضي شكل “حرب إبادة وتدمير شامل” لكل مناحي الحياة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت… واستعاد الرئيس بري المواقف التي أطلقها في الأيام الأولى لإنجاز التحرير عام 2000، مذكّراً بأن “فعل تحرير الأرض والإنسان هو الجهاد الأصغر الذي بُذلت في سبيله أسمى وأذكى التضحيات من شهداء وجرحى وأسرى” معتبراً أن صون هذا الإنجاز وحفظه هو “الجهاد الأكبر”.
كما شدد على أن “إسرائيل،” التي اندحرت عن الأرض اللبنانية، لن تتوانى في أي لحظة عن الانتقام من لبنان؛ لأنه قدّم في معركة التحرير درساً في الكرامة والوحدة والتضحية لا يمكن أن يستوعبه كيان “لا يحترف إلا فن القتل والتدمير والتهجير القسري وقتل الطفولة والعدوان على كل ما هو إنساني ومقدس”. وأشار بري إلى أن ذكرى التحرير تتزامن هذا العام مع عناوين روحية ووطنية بارزة؛ فهي تأتي عشية عيد الأضحى المبارك حيث تتحد الأمة طاعة لله وتوحيداً للكلمة، كما تتزامن مع إعلان البابا لاوون الرابع عشر السير باسم البطريرك إلياس الحويك على درب التطويب والقداسة بوصفه أحد صانعي هوية لبنان الواحد الموحد، وأحد الآباء الذين فتحوا الأديرة والكنائس أمام النازحين والجائعين أعزاء وكرماء خلال الحرب العالمية الأولى… ورأى أن التحرير والحج والقداسة هي اختبارات في الانتماء الوطني وتحمل المسؤولية، وامتحان للإنسانية التي تُستهدف اليوم من خلال استهداف الطفولة، وطواقم المسعفين، والمستشفيات، والإعلاميين، ودور العبادة الإسلامية والمسيحية، في وقت تُمحى فيه قرى وبلدات كاملة عن الوجود أمام أعين العالم بآلة القتل الإسرائيلية.
ودعا رئيس المجلس اللبنانيين إلى جعل هذه المحطة الوطنية والمناسبات المباركة فرصة للاقتداء بروحيتها والتعلم من دروسها عبر التلاقي والوحدة الوطنية، والتحرر من خطاب الكراهية والإقلاع عن الرقص فوق الدماء، وعدم نكء الجراح، والاستعداد للتضحية والثبات دفاعاً عن الأرض والحدود دون أي انتقاص من سيادة الوطن وحريته. ونبّه بري إلى ضرورة التكامل في الأدوار لتحصين السلم الأهلي ونبذ الطائفية والمذهبية، وحماية لبنان بوصفه وطناً نهائياً لجميع أبنائه من براثن الفتن، والعمل على وأد مشاريع التقسيم والتجزئة والتوطين. “
وختم الرئيس بري بيانه بتوجيه تحية اعتزاز وتقدير إلى المقاومين (كل المقاومين) الذين صنعوا التحرير ويذودون عن الأرض والسيادة الشهداء منهم والذين ينتظرون وما بدلوا تبديلاً” وإلى المؤسسة العسكرية قيادة وضباطاً وأفراداً الجيش العنوان الدائم للشرف والتضحية والوفاء وسائر القوى الأمنية،.كما وجه تحية الى:”الشعب اللبناني في مختلف المحافظات والعاصمة بيروت على نخوتهم في مؤازرة واحتضان أشقائهم النازحين ومشاركتهم آلافهم وآمالهم استضافةً وإيواءً ..معاً أنجزنا التحرير وسوياً قادرون على تحرير لبنان وإعادة إعماره”.


