قلمي 🖊️بندقيتي

في الذكرى الثالثة لاستشهاد الشيخ خضر عدنان، نستحضر ذكرى رمز من رموز الحركة الوطنية وعلم من أعلام المقاومة، ومفجّر معركة “الأمعاء الخاوية” التي هزّت أركان سجون الاحتلال. ثلاث سنواتٍ مضت، ولا يزال الإرث الجهادي والنضالي للشيخ خضر عدنان حياً ونابضاً وملهماً للمجاهدين في مواجهة الجلاد والزنازين.لقد جسّد الشيخ خضر عدنان، بإضرابه التاريخي عن الطعام، ذروة العنفوان والإرادة التي لا تلين في مواجهة بطش السجّان وكسر شوكة الجلاد. لقد حوّل جسده النحيل إلى ميدان مواجهة، وأمعاءه الخاوية إلى سلاحٍ بوجه آلة القمع الوحشية، ليثبت للعالم أن الإرادة والإيمان قادران على الانتصار، وإن كانت الأيدي مصفّدة بالحديد. إن ذكرى استشهاد الشيخ خضر عدنان، الذي ارتقى شهيداً، هي استلهام لإرثه الجهادي والنضالي، وتذكير بمعاناة الأبطال من الأسرى الصامدين وهم يواجهون وحشية منقطعة النظير تجاوزت فظائع المعتقلات النازية.اليوم، ونحن نستذكر هذه القامة الوطنية الشامخة، تتفاقم معاناة الأسرى بشكل غير مسبوق، وهم يواجهون قرار مجرمي الحرب في حكومة الكيان الغاصب والقرار الجائر والظالم بإعدام الأسرى. وهو القرار الذي يعلن رسمياً انتقال الاحتلال إلى مرحلة الإبادة المنظمة خلف القضبان، وتحويل السجون إلى مسالخ بشرية تحت مرأى ومسمع من العالم، في تحدٍ سافر لكل المواثيق والأعراف الدولية، واستهتارٌ بحياة الأبطال الذين لم ولن تكسر إرادتهم في الحرية والدفاع عن حقوق شعبنا.
إن الصمت العربي والعالمي إزاء الجرائم التي يرتكبها الاحتلال لن تثني شعبنا عن مقاومته، وستبقى قضية الأسرى في السجون على رأس أولويات جهاد شعبنا وأحد أبرز أهداف المقاومة.
وإنه لجهاد.. نصر أو استشهاد