قلمي 🖊️ بندقيتي
أدان حزب الله في بيان القرار الذي صدر عن وزارة الخارجية اللبنانية وجاء فيه:” يُدين حــ.ـزب الله ويرفض بشكل قاطع القرار الصادر عن وزارة الخارجية اللبنانية والمنفلت من أي مسوّغ قانوني والقاضي بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن لدى لبنان محمد رضا شيباني، وإعلانه “شخصًا غير مرغوب فيه” ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية، في خطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية بل تشكّل انقلابًا عليها وانصياعًا واضحًا للضغوطات والإملاءات الخارجية، وتعدّيًا صارخًا على صلاحيات رئيس الجمهورية. “يضيف:”وما الذرائع الواهية التي استند إليها هذا القرار التعسفي باتهام السفير بالتدخل بالشؤون الداخلية للبنان إلا تأكيد إضافي على أنه قرار كيدي سياسي بامتياز يفتقر إلى الحد الأدنى من الحكمة والمسؤولية الوطنية تابع البيان:”إن هذا الإجراء المشبوه والذي يأتي في توقيت بالغ الخطورة، يحتاج لبنان لمواجهته إلى تكاتف جميع أبنائه بمختلف مكوناتهم السياسية والحــ.ـزبية والثقافية والاجتماعية، وإلى موقف رسمي موحد لتعزيز عناصر المنعة بهـ.ـدف فرض وقف الـ.ـعـــدوان على الـ.ـعـ..ــدو الإسـ..ـرائيلي وإجباره على الانسحاب من الأراضي التي يحـ.ـتلها، إذ يختار وزير الخارجية الاصطفاف في الموقع الذي لا يخدم بأقواله وأفعاله إلا الـ.ـعـــدو الصهـ..ـيوني، ويعمل عن دراية أو من دونها وانطلاقًا من عقلية حــ.ـزبية ضيقة وحاقدة على إضعاف الدولة اللبنانية وتجريدها من عناصر التماسك التي تحتاجها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، ويدفع باتجاه تقديم المزيد من التنازلات خدمة للعدو بهـ.ـدف تمهيد الطريق لوضع لبنان كاملًا تحت الوصاية الأميركية – الإسـرائيلية وما يزيد هذا القرار خطورة وفجاجة أنه يصدر عن الوزير نفسه الذي يمتهن الصمت المطبق تجاه التدخلات الأميركية السافرة في لبنان وتجاه تصريحات مسؤوليها ومبعوثيها التي أساءت إلى لبنان وحرّضت عليه وعلى مكون أساسي فيه. ولكنه في المقابل يفرد عضلاته أمام الدولة الصديقة التي لم تبخل يومًا على لبنان بالدعم والمساندة، والتي وقفت إلى جانب شعبه في أحلك الظروف وساهمت في تعزيز قدرته على حماية أرضه وشعبه، من دون أن تتدخل يومًا في شؤونه الداخلية أو تمسّ بسيادته، بل حافظت على علاقات طيبة ومتينة مع لبنان” اضاف البيان:”يعتبر حــ.ـزب الله هذا القرار خطيئة وطنية واستراتيجية كبرى لا تخدم الوحدة الوطنية، بل تفتح أبواب الانقسام الداخلي، وتُعمّق الشرخ الوطني، وتدخل البلاد في مسار بالغ الخطورة من الارتهان والضعف والانكشاف. ويدعو حــ.ـزب الله رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية، الذي بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الحــ.ـزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له تداعيات خطيرة، وعلى الوزير وحــ.ـزبه أن يتصرّفا بحكمة وروية وأن يعيا المخاطر التي تحيط بلبنان، وأن يدركا أن حماية سيادة لبنان لا تكون بالخضوع للإملاءات الخارجية، ولا باستعداء مكون أساسي من مكونات الوطن أو استعداء الدول التي ساندت لبنان ووقفت إلى جانبه، بل تكون بالتكاتف الوطني، وبمـ..ـواجهة الـ.ـعـ..ــدو الحقيقي الوحيد لهذا البلد، وهو الـ.ـعـ..ــدو الصهـ..ـيوني.


