قلمي 🖊️ بندقيتي
حين يسقط الفيل، في حفرة معدةً مسبقاً
يظهر رجالٌ بثياب سوداء، يضربونه، ينهكونه،
ثم يختفون وبعد قليل… يعودون بثياب بيضاء.
يبكون عليه، يصرخون نحن معك يحملون الماء،
يمسحون الدم، ويلتقطون الصور… الناس تصفّق
وتقول ما أطيبهم… ما أنقاهم… ولا أحد يسأل
من ضرب الفيل أولًا في المجتمعات المخدوعة،
الجلّاد هو نفسه المسعف، والسارق هو نفسه المتبرّع، والمُخرّب هو نفسه المُصلِح تُصنع الأزمة سرًّا، ثم يُباع الحلّ علنًا… يُدمَّر الوطن في الليل، ويُرمَّم في الإعلام.. خطة الأسود والأبيض ليست تناقضًا… هي مسرحية دور الشرّ في الكواليس ودور الخير أمام الكاميرا ومن لا ينتبه، يظلّ يشكر من دمّره الوعي ليس أن تختار المنقذ، بل أن تبحث عن المتسبّب لأن الفيل لن ينهض، ما دام نفس الأيادي تسقطه… وتربّت على كتفه . .
“البارون”



