قلمي 🖊️ بندقيتي
حذّر المفتي الجعفري الشيخ أحمد طالب من:” أننا لسنا أمام أزمة عميقة في منطقتنا فحسب، بل من سقوط عالمي في دوّامة الهجوم الذي تقوده الإدارة الأميركية للاستحواذ على مصادر الطاقة وثروات العالم والذي يقف العدوّ الصهيوني كقوة موازية وضاغطة لحسابها وحسابه في منطقتنا العربية والإسلامية وأبعد من ذلك.”وأشار إلى:” أننا لم نعد أمام استهداف يحمل العناوين الأمنية والعسكرية والعقائدية فقط بل أمام زحف على ثرواتنا ومستقبلنا ووجودنا كدول وشعوب وحتّى كأنظمة، ولا تمثل الجمهورية الإسلامية في إيران الا محطة في سلّم أولويات المشروع القادم الذي إذا نجح فسوف يستكمل هجمته على المنطقة كلها وعلى كياناتنا العربية والإسلامية بشكل خاص “كما رحّب بمواقف الدول العربية التي رفضت استخدام أراضيها وأجوائها ضدّ إيران ولكنه رأى أن هذه الخطوة ينبغي أن تتبعها خطوات من التنسيق بين هذه الدول لرسم إستراتيجية الأمن العربي والإسلامي وفق قواعد تحمي الوجود وحتّى الخطر على المستقبل.ورأى أن عوامل الإنهاك السياسي والمذهبي والطائفي التي استخدمت في السابق وأثارت الفتن وشغلتنا بعناوين وهمية أوصلت الأمور إلى هذه الحالة من الضعف والترهل إضافة إلى القراءات السياسية الخاطئة، ولكن ذلك لا يجعل الزمن يتوقف عند هذه المحطة بل لا بد من تحشيد كلّ قواعد الوحدة والتماسك وإعادة اللحمة بيننا كدول وطوائف ومذاهب وخصوصًا في هذه المرحلة التي تبدو فيها دولنا وحتّى شعوبنا في حالة من فقدان التوازن ورؤية المستقبل المجهول وهو ما يُحتّم البحث عن الأولويات التي تحفظ الوجود وحتّى المستقبل.وأكد طالب ضرورة أن نكون كلبنانيين في طليعة الساعين للوئام والوحدة بين أنفسنا أولًا ومع الدول العربية والإسلامية ثانيًا “لكي نكون النموذج الذي يتغنى به الجميع وحتّى نحفظ وطننا وطوائفنا وكلّ مكوّناتنا التي سوف تتهاوى – لا سمح الله – أمام حالات التغوّل التي يواصلها العدوّ مستبيحًا لأمننا جميعًا والتي لا يمكن أن تتوقف دون إرادة داخلية صادقة في التصدي لها وفي صناعة الوحدة التي تمثّل خشبة الخلاص في زمن العدوان”.



