قلمي 🖊️ بندقيتي
في مجتمعٍ قائم على الاستهلاك، لا يُقاس الإنسان بما هو عليه، بل بما يملك… أو بما يُفترض أن يملكه…. مهما بلغ دخل الفرد، يبقى عاجزًا عن تلبية كل رغباته الاستهلاكية..فهناك دائمًا سلعة أحدث، إصدار جديد، موضة طارئة، وحلم مؤجل. الرغبة لا تموت، بل تُعلَّق… وقد تتحقق، وقد تبقى إلى الأبد وعدًا كاذبًا هنا تبدأ صناعة الإحباط. يتحوّل الإحباط إلى حالة مزمنة حين يكون الدخل ضعيفًا أو غير مستقر، وحين تُقاس القيمة الإنسانية بالقدرة على الشراء…عالمٌ لا معقول تُفرض فيه الإغراءات بلا نهاية، وتُباع السعادة كمنتجٍ لا يصل أبدًا إلى المستهلك… نجح النظام الرأسمالي في خداع الإنسان أقنعه أن السعادة تُطارد… لا تُعاش… وأن الاكتفاء ضعف… والطمع طموح. كلما أشبع الإنسان حاجة، خُلِقت له عشر حاجات أخرى… وكلما اقترب من السعادة، ابتعدت خطوة إضافية. في عالم العولمة، لم تعد السعادة هدفًا، بل وهمًا مُصممًا بعناية، كجريدةٍ يراها الإنسان من بعيد، وكلما مدّ يده ليلتقطها… اكتشف أنها لم تكن سوى إعلان . . .
“البارون”



