قلمي 🖊️ بندقيتي
مكتب غزة
مساء السبت 30 أغسطس وفي واحدة من أكثر لحظات الخيانة قبحًا، أقدم أحد العملاء على إبلاغ جهاز الشاباك بمكان تواجد الملثم أثناء زيارته لأسرته بعد غياب طويل.
لم يُكذّب الشاباك المعلومة بل اعتبرها فرصة نادرة طال انتظارها بعد فشل 14 محاولة اغتيال وعلى الفور عُقد اجتماع عاجل ضمّ قادة الجيش، وصدر القرار باستخدام طائرات مُعدّة خصيصًا لاغتيال قادة المقاومة، ورغم علمهم بتواجده في شقة محددة، قصفوا البناية كلها تأكيدًا للإصابة، وانتقامًا من العائلة كلها استُخدم في القصف صواريخ محمّلة بقنابل حرارية حارقة محرّمة دوليًا، قنابل تُطلق سحابة من الوقود المتفجر تمتد في الهواء، ثم تشتعل فجأة، مولّدة حرارة هائلة وضغطًا قاتلًا يلتهم الأجساد ويجعلها تتبخر، ويشفط الأكسجين من المكان، فلا ينجو بشر ولا حجر.!!
فاستُشهد بطلنا، واستُشهدت زوجته، وأطفاله: ليان، ومنّة الله، ويمان…وتبخر جسده الطاهر بالكامل، كأنهم أرادوا محو أثره واستُشهد معه 40 من عائلتة “الكحلوت”
استُشهد مُقبِلًا غير مُدبر، وقد سبق استشهاده وعدٌ وبشارة رؤيا قصّها على صهره الدكتور منذر العامودي، رأى فيها رسول الله ﷺ يقول له: “أنت شهيد اليوم”.فكان صباحه اغتسالًا، وتزينًا كأنما يُزف إلى عروسه …
استُشهد بعد أن أدى أمانته ودافع بدمه عن دينه ووطنه، فبكته الأمة وبكته المساجد والمحاريب، وساحات الوغى…وما حسبنا أن الشهداء يموتون، بل يرحلون ليشهدوا علينا.. تقبّل الله شهيدنا حذيفة….



