قلمي 🖊️ بندقيتي
زف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس علي بركة الناطق العسكري الأسبق لكتائب القسام الشهيد القائد أبو عبيدة حذيفة الكحلوت بكلمات كقوة الشمس والخلود فكتب:” لم يكن أبو عبيدة اسمًا عابرًا في ذاكرة المقاومة، بل كان صوتها حين صمت العالم، ووجهها حين اختارت أن تتكلم بقدر النار….
خرج إلينا مقنّعًا لا ليخفي ملامحه، بل ليجعل من الفكرة أعلى من الجسد ومن القضية أكبر من الأشخاص….
كان صوته ثابتًا في زمن الارتجاف،.،،
حازمًا بلا صراخ….
صارمًا بلا تهور…
ومفعمًا باليقين حين كانت الشكوك تملأ الفضاء….
“أبو عبيدة” لم يكن مجرد ناطق عسكري…
كان ضمير الميدان حين يخاطب الأمة…
وكان ميزان الكلمات في لحظات الدم يعرف متى يتكلم… ومتى يترك للصواريخ أن تُكمل الجملة….
في حضوره كانت المقاومة تبدو واثقة بنفسها…
وفي كلماته كان الشعب يرى كرامته واقفة…
لا تنكسر… ولا تستجدي، ولا تساوم…..
اليوم، يترجل أبو عبيدة شهيدًا…
لكن صوته لم يصمت…
بل صار أعلى… لأنه امتزج بالدم…
وصار أوضح… لأنه كُتب بالفعل لا بالبيان….
نم قرير العين يا أبا عبيدة
فالأقنعة لا تموت…
والأصوات التي خرجت من قلب المعركة
لا تُدفن… بل تُورَّث….
سلامٌ عليك يوم عرفت أن الكلمة جبهة…
وسلامٌ عليك يوم جعلت الصمت تهديدًا…
وسلامٌ عليك يوم ارتقيت شهيدًا….كما عشت:
واقفًا، ثابتًا، بلا وجه… لكن مؤكدًا أنه جهاد : نصر أو إستشهاد…“



