آخر الأخبار
وزير الخارجية الإيراني عراقجي: كنا نقاتل ارهابيين
أوامر للدفاع الجوي الإيراني بالاشتباك الفوري!
“لجنة إدارة غزة” الحاجة وأبرز التحديات
النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الأربعاء الموافق 14  يناير 2026         
القيادي بركة:تشكيل اللجنة سيعالج الأوضاع المعيشية والانسانية
هل تعتقد حقا” أن الغرق هو السقوط في الماء؟
وزير الخارجية المصري والفصائل الفلسطينية “يباركون” تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية
اللواء حسن شقير يستقبل سفير فنزويلا
الرئيس بري يستقبل الموفد الرئاسي الفرنسي
وزارة الصحة بغزة:ارتقاء شهداء بنيران جيش العدو

كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن تطور استخباراتي وسياسي وصفته بـ«الدراماتيكي»، يتمثل في تداول مقترح دولي، قيل إن أطرافًا قطرية أو أمريكية تقف خلفه، يقضي بنشر قوة عسكرية باكستانية داخل قطاع غزة. وبحسب القناة، فإن هذا الطرح فجّر حالة استنفار واسعة داخل الدوائر الأمنية والسياسية في تل أبيب، واعتُبر تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء الإسرائيلية المتعلقة بمستقبل القطاع وترتيبات «اليوم التالي»

وأشار التقرير إلى أن المقترح يتحدث عن نشر نحو 3,500 جندي باكستاني في غزة، تحت مسمى «قوة استقرار»، في إطار ترتيبات دولية يُراد لها أن تملأ الفراغ الأمني والسياسي في القطاع. غير أن مجرد طرح الاسم الباكستاني، وفق القناة، كان كافيًا لإشعال موجة رفض قاطعة داخل المؤسسة الإسرائيلية.

هواجس الهوية والسلاح

وأوضحت القناة أن القلق الإسرائيلي لا يرتبط بعدد الجنود أو طبيعة المهمة فقط، بل بهوية الدولة نفسها التي يُفترض أن ترسل هذه القوة. فباكستان، من وجهة النظر الإسرائيلية، دولة إسلامية كبرى تمتلك سلاحًا نوويًا، وتتمتع بثقل عسكري واستراتيجي لا يمكن التعامل معه كقوة «محايدة» أو رمزية.

وأضاف التقرير أن باكستان ترتبط بعلاقات تجارية ودبلوماسية متشعبة مع إيران، وتلعب أدوار وساطة غير معلنة بين واشنطن وطهران، وهو ما يضعها – وفق القراءة الإسرائيلية – ضمن فضاء سياسي وأمني يُنظر إليه بريبة عميقة في تل أبيب، خصوصًا في سياق الصراع المفتوح مع محور المقاومة.

تشابه مع «الفيتو التركي»

وشددت مصادر أمنية إسرائيلية، بحسب القناة، على أن الموقف من القوة الباكستانية لا يختلف جوهريًا عن «الفيتو» الكامل الذي فرضته إسرائيل في مراحل سابقة على دخول قوات تركية إلى قطاع غزة. وأكدت أن أي وجود عسكري أجنبي ينتمي لدولة ذات خلفية إيديولوجية أو ارتباطات إقليمية معادية يُعد خطًا أحمر لا يمكن القبول بتجاوزه.

واعتبر محللون في القناة 14 أن محاولة فرض هذا الطرح في «اللحظات الأخيرة» من النقاشات الدولية حول غزة، يشكل سيناريو بالغ الخطورة، لأنه يفتح الباب أمام تغيير عميق في التوازنات الأمنية على حدود إسرائيل الجنوبية، بعيدًا عن قدرتها التقليدية على التحكم أو الفرض.

تحذيرات من واقع جديد

وذهب التقرير إلى أن إدخال قوة عسكرية باكستانية إلى غزة يعني عمليًا وجود جنود تابعين لدولة نووية على تماس مباشر مع إسرائيل، وهو ما اعتبرته الأوساط الأمنية «تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق». فمثل هذا الواقع، وفق التحليل الإسرائيلي، لا يمكن احتواؤه بالأدوات نفسها التي اعتادت تل أبيب استخدامها مع قوى دولية أو إقليمية أخرى.

وأكدت القناة أن هذا السيناريو يثير مخاوف عميقة من تقييد حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية في غزة، وفرض معادلات ردع جديدة، لا سيما إذا ما تطورت مهمة القوة الباكستانية من «الاستقرار» إلى أدوار أمنية أوسع.

ضغط على صناع القرار

وفي ختام تقريرها، أشارت القناة 14 إلى أن أوساطًا إعلامية وأمنية إسرائيلية وجهت نداءات عاجلة لصناع القرار في تل أبيب بضرورة التحرك الحاسم لمنع تنفيذ هذا المقترح. واعتبرت هذه الأوساط أن إسرائيل، التي نجحت سابقًا في فرض خطوطها الحمراء ومنع أي تواجد عسكري تركي في غزة، مطالبة اليوم بتكرار النهج نفسه مع أي قوة باكستانية محتملة.

وخَلُص التقرير إلى أن السماح بدخول جنود باكستانيين إلى القطاع لن يكون مجرد خطوة تكتيكية عابرة، بل سيؤسس لواقع أمني واستراتيجي جديد، تعتبره إسرائيل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ويضعها أمام معادلات لم تعتد التعامل معها منذ نشأة الصراع.