حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تفاقم غير مسبوق في الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المعابر ومنع إدخال الخيام والبيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء الأساسية. وأكد المكتب أن هذه السياسات التعسفية تحرم مئات الآلاف من النازحين من الحد الأدنى من مقومات الحياة، وتضاعف معاناتهم مع كل منخفض جوي جديد.
انهيار منازل وسقوط شهداء بسبب المنخفضات
وأوضح المكتب أن تزامن إغلاق المعابر مع الظروف الجوية القاسية أدى إلى انهيار 49 منزلاً ومبنىً كانت متضررة ومقصوفة سابقاً، ما أسفر عن استشهاد 20 مواطناً، في مشهد يعكس حجم الخطر الذي يهدد السكان، خاصة في المناطق المدمرة التي تفتقر لأي أعمال ترميم أو تدعيم إنشائي.
ضحايا البرد بين الأطفال والنازحين
وفي جانب آخر من المأساة، أشار المكتب الإعلامي إلى تسجيل وفاة طفلين اثنين نتيجة البرد الشديد داخل خيام النازحين، في ظل غياب وسائل التدفئة وانعدام العزل والحماية. ولفت إلى أن أكثر من 127 ألف خيمة خرجت عن الخدمة وأصبحت غير صالحة للاستخدام، ما يجعلها عاجزة عن توفير الحد الأدنى من الأمان لأكثر من 1.5 مليون نازح يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية.
دعوات عاجلة للتدخل الدولي
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بكارثة أكبر، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل للضغط من أجل فتح المعابر والسماح بإدخال مواد الإيواء ومستلزمات الطوارئ، محذراً من أن الاكتفاء ببيانات القلق دون خطوات عملية سيبقي المدنيين في غزة رهائن للبرد والدمار والحصار.



