حذّر الدفاع المدني في قطاع غزة من تداعيات إنسانية خطيرة للمنخفض الجوي الذي يضرب القطاع، مؤكداً تسجيل حالتي وفاة منذ بدء تأثيراته، إلى جانب أضرار واسعة طالت خيام النازحين ومراكز الإيواء.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل إن طفلاً توفي غرقاً في حفرة مياه بمنطقة السودانية شمال غرب غزة، فيما توفيت سيدة إثر سقوط جدار قرب ميناء غزة، في ظل الظروف الجوية الصعبة وضعف إجراءات السلامة.
وأضاف بصل أن مئات الخيام غرقت أو تطايرت بفعل الرياح والأمطار، رغم أن المنخفض الحالي يُعد محدوداً مقارنة بمنخفضات سابقة، مشيراً إلى أن الفرق الميدانية تلقت مئات المناشدات من المواطنين بسبب الغرق، وتدخلت في عشرات الحالات داخل مراكز الإيواء ومناطق متفرقة من القطاع.
وأوضح أن محدودية شدة المنخفض لم تمنع وقوع أضرار كبيرة، نتيجة الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية وعجز الخدمات الأساسية، ما فاقم من معاناة السكان، لا سيما النازحين الذين يفتقرون إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية.
وحذّر الناطق باسم الدفاع المدني من أن الأيام المقبلة ستكون أكثر صعوبة مع استمرار المنخفضات الجوية، مؤكداً أن آثارها ستنعكس على مختلف مناحي الحياة في غزة، وليس فقط على خيام النازحين، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
وطالب بصل المنظمات الدولية بالتحرك العاجل لإدخال مواد البناء ومستلزمات الإيواء، وتوفير مقومات المنظومة الخدماتية الأساسية، مشدداً على أن الاكتفاء بالحديث عن توفير خيام لم يعد مجدياً في مواجهة حجم الكارثة التي يعيشها القطاع.



