قلمي 🖊️ بندقيتي
في عام 1898 زار الإمبراطور الألماني غليوم الثاني دمشق، فخرجت المدينة عن بكرة أبيها استقبالاً له وخلال الموكب، لفت نظر الإمبراطورة حمارٌ أبيض جميل عند مدخل القلعة، فطلبت من الوالي مصطفى عاصم باشا أن يُهدى لها لتأخذه ذكرى إلى برلين…
بحث الوالي عن صاحبه، وكان رجلاً دمشقيًا يُدعى أبو الخير تللو، وطلب منه إهداء الحمار، ثم عرض شراءه، لكن الرجل رفض بهدوء وقال: «لديّ ستة خيول أصيلة إن شئت أهديتها كلها للإمبراطورة، أمّا الحمار فلا…وحين سُئل عن السبب، ابتسم وقال: «إن أخذوه إلى بلادهم ستكتب عنه صحف الدنيا، وسيُسأل: من أين هذا الحمار؟ فيُقال من الشام… وحينها يصبح “الحمار الشامي” مادة للسخرية، وكأن دمشق لم يكن فيها ما يُؤخذ سواه…نُقل الجواب إلى الإمبراطور وزوجته فضحكا إعجابًا وأمر غليوم بمنح الرجل وسامًا رمزيًا…هناك من يخاف على سمعة بلاده من كلمة،…
وهناك من يبيع البلاد بلا خجل !!
“البارون”



