بقلم: عزات جمال
هذا التضامن الذي لم يرتق طوال عامين لحجم الإبادة الجماعية، والتهجير القسري، والتجويع حتى الموت..
لقد أظهرت هذه الحرب، زيف كثير من الادعاءات، وكذب كثير من الشخصيات، والمؤسسات، والهيئات والروابط والدول التي طالما تغنت بالبطولات والتضحيات ولم تخضع لاختبار حقيقي؛ بل فضحت انتهازية وانفصام أبناء الجسم الواحد!
كما أنها كشفت معادن الأشخاص وأظهرتهم على حقيقتهم، فشاهدنا نماذج في العطاء والنصرة لم نتخيل يوماً أن يوفقوا لذلك، وقدر ضربوا أروع الصور المشرفة، ورأينا نماذج على النقيض، سقطت سقوطا مدوٍ، بعدما كان يخال لنا أنهم شئ ذو قيمة..!
عجيبة هذه المدينة، فقد كانت خافضة ورافعة، كيف لا وهي التي تستند على الصبر والتوكل، تقـاوم كل محاولات السقوط، حتى أصبحت محور الكون، ومهوى الأفئدة..



