احمد صالح سلوم
مقدمة: عندما يُصبح رجل واحد كابوس المليارديرات
في عالمٍ يديره أباطرة التكنولوجيا من ميتا ومايكروسوفت وتسلا، وتحرّكه خيوط عائلات مثل آل روتشيلد وروكفلر، يبرز حسن نصرالله كالنقطة المزعجة في لوحة زيتية بمليارات الدولارات. لماذا يرتجف هؤلاء الأسياد من رجلٍ يرتدي عمامة ويتحدث بهدوء عن المقاومة؟ الإجابة بسيطة: لأنهم يشعرون بأنهم مجرد أقزام بجانب قامته الأخلاقية! هذا التقرير الساخر يأخذكم في رحلة ممتعة عبر عالمٍ يحكمه الخوف من رجلٍ جعل المقاومة ليست مجرد بندقية، بل فلسفة حياة تجعل أغنى الأغنياء يتململون في نومهم.
نصرالله، الفيلسوف الذي أربك خطط الإبادة
تخيلوا المشهد: مجموعة من مقاتلي المقاومة، بكامل تجهيزاتهم، يتسللون تحت جنح الظلام لتصفية خائنٍ سيئ السمعة. لكنهم يتوقفون فجأة! لماذا؟ لأن الخائن يتجول مع طفله الصغير الذي يحمل آيس كريم في يده. “يا إخوان، الآيس كريم بريء!”، يهمس أحدهم، فيعودون أدراجهم. هذه ليست قصة من فيلم هوليوودي، بل هي لمحة من أخلاقيات المقاومة التي أسسها حسن نصرالله. بينما أسياد الإبادة يرون الأطفال مجرد “أضرار جانبية”، كان نصرالله يعلّم رجاله أن الإنسانية لا تُباع حتى لو كانت العملية “مغرية”.في المقابل، تخيلوا بنيامين نتنياهو وهو يحتفل بإدراجه في موسوعة جينيس لـ”أكثر من دمر أحياء سكنية بذريعة مطاردة مقاوم”. يقال إن مكتبه مزيّن بميدالية ذهبية لهذا “الإنجاز”، بينما يتباهى بحسابه في تويتر (أو X، كما يحلو لإيلون ماسك تسميته) بصور الأنقاض كأنها لوحة فنية.
مليارديرات يبكون في زوايا قصورهم
ميتا، مايكروسوفت، تسلا، آل روتشيلد، وروكفلر… قائمة طويلة من الأسماء التي تبدو وكأنها خرجت من فيلم خيال علمي عن عصابة عالمية. هؤلاء يملكون كل شيء: المال، النفوذ، والخوارزميات التي تجعل منشوراتك عن وصفة الكبسة تختفي إذا ذكرت كلمة “فلسطين”. لكنهم، رغم كل ذلك، يرتعبون من رجلٍ يتحدث عبر شاشة تلفزيون صغيرة في بيروت. لماذا؟ لأن كلماته تخترق قلوبهم المصنوعة من الدولارات وتجعلهم يشعرون بأنهم… صغار جدًا.خذوا ميتا، على سبيل المثال. يقال إن خوارزمياتها تم تصميمها خصيصًا لـ”اغتيال” صوت نصرالله رقميًا قبل أي شيء آخر. إذا كتبتَ “حسن نصرالله” في منشور، فإن الخوارزمية ترسل تنبيهًا إلى مارك زوكربيرغ، الذي يستيقظ مذعورًا وهو يصرخ: “لاااا! لقد عاد!”.
الصهيونية، أو كيف تبيع أسطورة عمرها 3000 سنة
الصهيونية تدّعي أن فلسطين هي أرضهم منذ الملك دافيد، أي قبل أن يخترع أحدهم الساندويتش! لكن، يا للصدمة، علماء الآثار (حتى الصهاينة منهم) يقولون: “آسفين، لا يوجد دليل!” اليهود الأشكناز، الذين يشكلون غالبية سكان إسرائيل، هم في الأصل قبائل تركية من القوقاز قررت اعتناق اليهودية قبل 500 سنة لأسباب تجارية بحتة. كانوا يريدون أن يكونوا “سماسرة محايدين” بين الإمبراطوريات المسيحية والإسلامية، فاختاروا اليهودية كـ”حل وسط”. تخيلوا: قرار ديني بنكهة صفقة تجارية! والآن يحاولون إقناع العالم أن لهم حقًا تاريخيًا في فلسطين. لو كان الأمر كذلك، لماذا لا يطالبون بجبال القوقاز أيضًا؟
نصرالله، الرجل الذي جعل المقاومة “كول”
حسن نصرالله لم يكن مجرد قائد، بل كان “تريند” بحد ذاته. بينما ينشغل أسياد التكنولوجيا بإطلاق سيارات كهربائية تتحطم عند أول مطب، كان نصرالله يصنع مقاومة تجمع بين الأخلاق والشجاعة. لقد جعل المقاومة “كول”، حتى أن الشباب في بيروت بدأوا يقلدون طريقته في الكلام: “إذا أردتم النصر، فكونوا كالنمل: صغار في الحجم، كبار في الإرادة”.وفي حين يحتفل نتنياهو بقصف أحياء بأكملها، كان نصرالله يذكّر رجاله: “حتى لو كان العدو خائنًا، لا تؤذوا طفله، لأننا لسنا مثلهم”. تخيلوا لو أن نتنياهو سمع هذا الكلام؛ ربما كان سيصاب بانهيار عصبي ويطلب إجازة من “موسوعة جينيس”.
البلجيكي الذي باع شعبه من أجل طائرات معطوبة
ادخلوا إلى المشهد: بوشيه، السياسي البلجيكي الذي قرر أن أفضل طريقة لإنفاق أموال دافعي الضرائب هي شراء طائرات إف-35 التي تتعطل إذا هطل المطر. لماذا؟ لأنه يريد أن يثبت ولاءه للرواية الصهيونية! يقال إن بوشيه احتفل باغتيال نصرالله في إذاعة صهيونية، وهو يرقص على أنغام “هافا ناجيلا” بينما يحلم بطائرته الجديدة. لكن، يا بوشيه، هل تعتقد أن طائرة إف-35 ستجعلك تبدو أقل إحراجًا وأنت تدافع عن الإبادة؟
ميتا و”الاغتيال الرقمي”
إذا كنت تظن أن الاغتيال يحتاج إلى طائرات وصواريخ، فأنت لم تسمع بميتا. خوارزمياتها أشبه بجيشٍ خفي يطارد أي منشور يحتوي على كلمة “مقاومة”. يقال إن مارك زوكربيرغ يجلس في مكتبه، يرتدي نظارات الواقع الافتراضي، ويصرخ: “امسحوا هذا المنشور! إنه يتحدث عن نصرالله!” النتيجة؟ صوت المقاومة يُخنق رقميًا، بينما تروج ميتا لإعلانات عن “كيف تصبح مليارديرًا في خمس خطوات”.
بايدن وهاريس وترامب: نادي المعجبين بنتنياهو
تخيلوا هذا المشهد: جو بايدن، كامالا هاريس، ودونالد ترامب يجتمعون في نادٍ سري يسمى “محبي نتنياهو”. يتبادلون النكات حول “كيف تدمر حيًا سكنيًا بما فيه من اطفال ومدنيين وتدعي أنك تدافع عن الديمقراطية”. هؤلاء، الذين يروجون لـ”حقوق الإنسان” في خطاباتهم، يدعمون نظامًا يجعل هتلر يبدو كمتدرب مبتدئ في عالم الإبادة. التناقض؟ يبدو أن شعارهم هو: “نحب الديمقراطية، لكن فقط إذا كانت تخدم مصالحنا”.
إرث نصرالله، أو كيف تُصبح أسطورة
اغتيال حسن نصرالله لم يكن نهاية المقاومة، بل كان بمثابة إطلاق “إصدار جديد” منها. إرثه مثل تطبيق لا يمكن حذفه من الهاتف: كلما حاول أحدهم إزالته، يعود أقوى. المقاومة التي ألهمها نصرالله ليست مجرد سلاح، بل هي عقلية: “إذا كنتَ على حق، فلا تخف، حتى لو كنتَ وحيدًا ضد العالم”.
الشعوب، أو القوة التي لا تُهزم
بينما ينشغل المليارديرات بشراء الطائرات وتطوير الخوارزميات، الشعوب هي التي تصنع التاريخ. الفلسطينيون واللبنانيون يثبتون يوميًا أن الإرادة أقوى من أي سلاح. وإذا كنتَ تريد دعمهم، فما عليك سوى مقاطعة الشركات التي تمول الإبادة. تخيلوا لو توقف الجميع عن استخدام فيسبوك ليوم واحد فقط… ربما ينهار زوكربيرغ ويبدأ ببيع الآيس كريم بدلاً من الخوارزميات!
خاتمة، أو لماذا سيظل نصرالله يُرعب الجميع
حسن نصرالله لم يكن مجرد رجل، بل كان “ميم” حي يتجول بيننا. فكرته عن الكرامة والمقاومة جعلت المليارديرات يختبئون خلف شاشاتهم، والسياسيين يتعرقون في مؤتمراتهم. المقاومة ليست مجرد حركة، بل هي فيروس إيجابي ينتشر في قلوب الناس. وكما هزم السوفييت النازية، ستهزم المقاومة الصهيونية وحلفاءها، حتى لو استغرق الأمر وقتًا. لأنه، في النهاية، لا يمكن للخوارزميات ولا الطائرات المعطوبة أن تهزم روحًا لا تموت.



