قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي
🛑بقلم: معن بشور
في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام في ستينيات القرن الماضي كنا في الثانويات، ثم في الجامعات، ندعو الى اضرابات وتظاهرات وحركات منددة بالوعد المشؤوم ونربطه بحدث اخر لا يقل خطورة عنه وهو اتفاق سايكس بيكو الذي انعقد بين وزيري خارجية بريطانيا مستر سايكس ووزير خارجية فرنسا مسيو بيكو في موعد يسبق وعد بلفور بعام ونيف، فقد تم عقد سايكس بيكو في 29/11/1916، بينما جرى إعلان وعد بلفور في، 2/11/1917.
لكن مع مرور الايام لم يعد الوعد الوحيد الذي “منحه من لا يملك لمن لا يستحق”، وهو وعد بلفور، وحيداً ،كما لم يكن سايكس بيكو هو المعاهدة الوحيدة التي أطلقها عرابو تقسيم البلاد والعباد في بلادنا من المحيط إلى الخليج حيث لكل دولة مشروع تقسيمها لعدة دويلات وبدأ العمل على تقسيم دولنا العربية والإسلامية، دولة دولة، والمشهد بات اليوم واضحاً امام العالم وباتت مهمة معظم حكامنا هو التمهيد لمشاريع التقسيم العرقي والطائفي والمذهبي.
وباتت معظم بلادنا مرشحة لهذا التقسيم، لذلك لم يعد اليوم أحياء ذكرى وعد بلفور ومعاهدة سايكس بيكو امرين متعلقين بفلسطين ودول المشرق العربي فقط، بل بات أحياء هاتين المناسبتين وتبيان مخاطرهما على الأمة العربية والإسلامية، والسعي لمواجهة هذه المخاطر، وعلى كافة المستويات، لا سيّما عبر المقاومة بكل مستوياتها والوحدة بالأشكال المتاحة وحسب رغبة الشعوب.
فإحياء ذكرى وعد بلفور او معاهدة سايكس بيكو لم يعد من اجل الندب على الاطلال، بل من اجل العمل لتكامل الجهود النضالية والسياسية والاقتصادية والثقافية، ودوماً العسكرية والأمنية، لمواجهة هذه التحديات، وفي مقدمها تحدي الهيمنة الاستعمارية والاحتلال الصهيوني.. وأقصر الطرق لتحقيق ذلك هو تكامل تيارات الامة القومية والإسلامية واليسارية والليبرالية الوطنية والتفافها حول القوى التي تقاوم مشاريع الهيمنة الاستعمارية والصهيونية وتحمل مشروع التضامن والوحدة بين قوى التكامل والمقاومة في الامة.”


