قلمي 🖊️ بندقيتي

تأليف وتأسيس:

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]

أيها الإنسان في كل قارة، بكل لغة، بكل دين..
هذا خطابي إليكم من مصر، من قلب مدينة الكاب، من بلد سيدنا إدريس عليه السلام أول من خط بالقلم وعلم الناس، من بلد عاش فيها سيدنا إبراهيم خليل الرحمن، ومشى على ثراها سيدنا موسى كليم الله، وتجلى فيها نور السيد المسيح، إلى رحاب السيدة زينب رضي الله عنها، من أرض كتب الله عليها أن تكون ملتقى الحضارات ومهد التوحيد…لقد أفنيت عمري وفكري وقلبي في سؤال واحد يؤرقني:
لماذا يملك الإنسان اليوم كل شيء، ولا يملك نفسه؟

نملك صواريخ تصل المريخ، وذكاءً اصطناعياً يكتب قصيدة ويخترع دواءً، ونملك أسواقاً تمتد عبر القارات، لكننا عاجزون عن إيقاف حرب، وعاجزون عن جبر خاطر أم، وعاجزون عن منع أسرة من الانهيار، وعاجزون عن إسعاد قلوبنا القلقة.

هنا ولدت الموسوعة الإنسانية العالمية.

أولاً: فلسفة الترقيات الخمس

باحث في الإنسان قبل أن أكون باحثاً في الكتب.

لم أرَ الإنسان تخصصاً في كتاب، بل رأيته منظومة متكاملة. فإذا انكسرت إحدى حلقاته، انكسر كله.

من هنا جاءت فلسفة الموسوعة في خمس ترقيات علمية منهجية قرآنية، هي أساس كل منهجي العلاجي والفكري:

1. ترقية الجسم إلى العافية:
ليس غياب المرض، بل تكامل المناعة والتغذية والطاقة. قال تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ﴾ [الأعراف: 31]

2. ترقية العقل إلى الرشد:
الانتقال من عقل يحفظ، إلى عقل يفكر، إلى عقل يبدع، إلى عقل يرشد. وهو مقام الرشد الذي طلبه نبي الله موسى من الخضر، قال تعالى على لسان موسى: ﴿ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴾ [الكهف: 66]. فالرشد هو غاية العلم.

3. ترقية القلب إلى السلامة:
قال تعالى: ﴿ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88-89]. قلب سليم بلا حقد ولا حسد ولا غل، هو جواز المرور إلى الله.

4. ترقية النفس إلى الطمأنينة:
من النفس الأمارة بالسوء، إلى اللوامة، إلى المطمئنة. قال تعالى: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ۝ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ۝ وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ [الفجر: 27-30]. والطمأنينة هي أعلى درجات الصحة النفسية.

5. ترقية الروح إلى النورانية:
قال تعالى: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ﴾ [النور: 35]
وقال تعالى: ﴿ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ﴾ [الحجر: 29]. حيث يتصل المخلوق بالخالق، فيستمد نوره وسكينته، فإذا انقطع النور، عاشت الروح في الظلام ولو كان الجسد في قصر.

وهذه هي معادلتي التي اختصرت بها الإنسان كله:
قلب سليم.. عقل رشاد.. نفس مطمئنة.. جسم صحيح.. روح نورانية.

ثانياً: البناء العلمي – 20 مجلداً من آدم إلى يوم الدين إلى الحياة الأبدية

الموسوعة ليست كتباً تُرص على الرفوف، بل مشروع حضاري من 20 مجلداً موسوعياً يبدأ من خلق آدم، مروراً بمولد سيدنا محمد ﷺ، إلى عصر الذكاء الاصطناعي، إلى يوم الدين، إلى الحياة الأبدية.

اولا= المحور الكوني والزمني:
1. الإنسان وعلاقته بالزمان والمكان: كيف يتحول الزمن من سيف يقطعك إلى جناح يطير بك؟ وكيف يتحول المكان من سجن جغرافي إلى وطن رحب؟ دراسة في فلسفة الزمن كقيمة.
فلسفة الزمن كقيمة قرآنية، قال تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾

*ثانيا =المحور النفسي والديني
2. النفس الإنسانية في الأديان: دراسة مقارنة معمقة للنفس في القرآن والإنجيل والتوراة والفلسفات الشرقية.
3. رفع ونزول السيد المسيح عليه السلام: بحث علمي مقارن بالدليل النصي من الكتب الثلاثة، لتحويل قضية المسيح من نقطة افتراق إلى نقطة التقاء إنساني عالمي.
قال تعالى: ﴿ بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ﴾ [النساء: 158]

4. المسطور والمنظور: الكتاب المسطور هو الوحي، والكتاب المنظور هو الكون. كيف تقرأ آيتين في آن واحد؟

قال تعالى: ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ ﴾ [فصلت: 53]

ثالثا =المحور الفكري والنهضوي:
5. التفكير والجمود: تشخيص علمي لمرض الجمود الذي أخر الأمة، ووضع منهج للتفكير النقدي والإبداعي والكوني.. نعلم الإنسان كيف يفكر، لا ماذا يفكر.
6. آفاق فكرية: إضاءات عابرة للقارات تصلح لكل إنسان في كل زمان.

رابعا= المحور الأسري – قلب الموسوعة النابض:
7. الأسرة والتراحم العاطفي: هذا هو كتابي الأهم. أقول فيه بيقين علمي: الأسرة هي مصنع الرجال. إذا تراحمت الأسرة، انتصرت الأمة. وضعت فيه منهجي السباعي للتراحم العاطفي لعلاج جذري للطلاق والشقاق والوحدة، بالحب قبل المحاكم، وبالمودة قبل القايمة.
قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ [الروم: 21]

*خامسا المحور الطبي –

8. صحة الإنسان: الصحة تكامل خماسي: جسم وعقل وقلب ونفس وروح

9. الطب الانعكاسي – موسوعة داخل الموسوعة: يضم: الوخز بالإبر، انعكاس الألوان، الريكي واليوجا والخيال العلاجي، انعكاس الدين على الصحة، المسة الشفائية، والطب الياباني والصيني والمصري القديم. وهو ما قدمناه في أول مؤتمر عالمي للطب الانعكاسي بمصر برعاية وزارة الصحة.

سادسا= المحور الحضاري العالمي:
10. التصويب: منهج التوبة الحضارية، كيف تصوب الفرد والأسرة والأمة إذا انحرفت.
التصويب – قلب الموسوعة – الأنبياء ومنهج التصويب والدعوه الى سبيل الله والحب
*. جميع الأنبياء من آدم إلى سيدنا محمد عليهم جميعا السلام قال تعالى: ﴿ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ﴾ [البقرة: 285]
سيدنا محمد ﷺ موسوعة إنسانية للعالمين: ليس سيرة قبيلة، بل مشروع رحمة ممتد إلى يوم الدين.

. الحب في جميع الشرائع: وجدت أن كل الشرائع اتفقت أن الحب هو طاقة الشفاء الكبرى.

11. الولايات المتحدة الإنسانية: 8نظريتي الكبرى للعالم. أن يبقى الاختلاف للتكامل لا للتصارع، وأن نبني دولة إنسانية واحدة، بلا عنصرية، بلا حدود للرحمة

رابعاً: مدن السلام السبع – حلمي للعالم

أدعو لبناء 7 مدن يسكنها الإنسان الجديد:

  1. مدينة الله: يعود فيها الإنسان إلى خالقه.
  2. مدينة كتب الله: يتصالح فيها أتباع الكتب الثلاثة.
  3. مدينة رسل الله: يجتمع فيها الأنبياء كإخوة.
  4. مدينة خلق الله: يحترم فيها الإنسان أخاه الإنسان.
  5. مدينة الموسوعة الإنسانية العالمية: مركز العلم والحكمة.
  6. مدينة السلام الداخلي: حيث يشفى القلب.
  7. مدينة السلام العالمي: حيث تنتهي الحروب

خامساً: الموسوعة نزلت إلى الشارع

لم تبق الموسوعة حبراً على ورق:

  • المؤتمرات: عقدنا اللقاء الفكري العالمي بين الموسوعة ومركز الفكر والإعلام، وناقشنا الطاقة في الشرائع والعلم، وعلم الأسماء والطاقة اللفظية.
  • المنتديات: منتدى من أجل بناء الإنسان والأوطان_.
  • ورش العمل الأسبوعية: كيف تكون سعيداً، التراحم بين الزوجين، علم الأسماء.
  • الرحلات العلاجية: رحلات الحب لكسر الوحدة، ورحلات الحكمة للتراث، ورحلات السلام بين الشرائع، ورحلات العمرة والتأمل في صحراء مصر.

سادساً: مشروعنا الأكبر – إنقاذ الزواج

مشروعي العلمي:
تأسيس أكاديمية التراحم العاطفي للمقبلين على الزواج
دورة قبل الزواج: كيف ترحم، كيف تعفو، كيف تحب، كيف تحتوي.
نستبدل ثقافة المحاكم بثقافة المودة والرحمة

سابعاً: قوانين الرحمة – قلب الموسوعة وصرخة العدالة

وهنا أصل الموسوعة وقلبها النابض الذي يؤرقني. إن قوانين وضعت لحفظ الشرف، تحولت في التطبيق إلى سيف يقطع الأرزاق ويشرد الأسر ويهدم البيوت ويشرد الأطفال بلا راعٍ، وتُتخذ ذريعة للانتقام والسجن والتكسب المالي الحرام بالحق المدني، ذريعة للنصب والاحتيال.

وأنا لا أدعو هنا إلى فجور – حاشا لله – بل أدعو إلى إنصاف الحق وميزان العدل الرباني.

إن الله تعالى حين أراد حفظ الأعراض، وضع شروطاً قاسية جداً لإثبات الفاحشة، حتى لا تكون تهمة يلقيها كل حاقد. قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [النور: 4]

وقال تعالى في حد الزنا الصريح: ﴿ لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ [النور: 13]

أربعة شهداء يرون الفعل كالمرود في المكحلة. تشديد رباني عظيم لحفظ السمعة وعدم التشهير.

وكذلك فعل السيد المسيح عليه السلام، حين جاءوا إليه بامرأة متهمة، فقال كلمته الخالدة التي يجب أن تكتب في كل محكمة في العالم: “مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلَا خَطِيئَةٍ فَلْيَرْمِهَا بِحَجَرٍ”.

فكيف تحول قانون هتك العرض اليوم إلى أداة انتقام سهلة بكلمة مرسلة بلا بينة ولا شهود، يُسجن بها الرجل وتُفصل من عمله وتُشرد أسرته، ثم يُبتز بالحق المدني للكسب الحرام؟

إن هذا يخالف مقاصد الشريعة الخمسة: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال.

لذلك أطالب بثورة تشريعية بالرحمة:

1. قانون العفو: قال تعالى: ﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [الشورى: 40]. تشجيع الصلح والستر قبل الحكم.

2. قانون الرحمة والتبين: قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6]. لا يجوز الحكم في قضايا العرض بالشبهة أو الكلمة المرسلة، بل بتحقيق جنائي دقيق، وبينة، وقرائن، وشهود، وطب شرعي حاسم، مع تغليظ عقوبة البلاغ الكاذب والنصب بالحق المدني.

3. قانون السلام الداخلي: تدريس مادة “السلام الداخلي والتراحم” في المدارس، لنربي جيلاً يعرف كيف يعفو ويرحم

ختاماً.. يا إنسان العالم

هذه هي دعوتي:
تعالوا نبني إنساناً جديداً.. بقلب سليم.. في أسرة متراحمة.. في وطن آمن.. في عالم بلا حروب ولا نزاع.

من آدم حيث بدأت الرحمة، إلى جميع أبنائه على كوكب الأرض.. بالعفو والرحمة والسلام نحيا أعلى مقام وأحسن الأحوال في الدنيا والآخرة.

🛑مؤسس الموسوعة الإنسانية العالمية-مصر

*d.ahmedosman@gmail.com