قَــلـمـي🖊️ بـُنــدقــيــتـي
في الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم، أصدرت حركة الجهاد الإسلامي بياناً صحفياً شديد اللهجة حمّلت فيه بريطانيا المسؤولية التاريخية عن مأساة فلسطين، مؤكدةً تمسكها بخيار المقاومة والصمود حتى إفشال كافة المخططات الاستعمارية.
وشددت الحركة على أن حقوق الشعب الفلسطيني لا تسقط بالتقادم ولن تمسها أي مشاريع تطبيع أو تسويات، وأبرز ما جاء في البيان:
في مثل هذا اليوم منذ 109 أعوام، يستحضر شعبنا الفلسطيني جريمة اقترفها الاحتلال البريطاني بحق شعبنا امتدت لأجيال طويلة وسببت جرحاً لا يزال ينزف في جسد أمتنا وتاريخنا. يمثل “وعد بلفور” المشؤوم واحدة من أكبر الجرائم السياسية والإنسانية التي صاغت مأساة شعبنا الفلسطيني، ذلك الوعد الذي منحه من لا يملك لمن لا يستحق، ومنحه غطاءً استعمارياً لاقتلاع شعب بأكمله من أرضه ووطنه، وزرع كياناً غريباً في قلب أمتنا العربية والإسلامية، ما يحمّل الحكومات البريطانية المتعاقبة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كل المآسي التي لحقت بشعبنا نتيجة أكاذيب بنيت على أساطير تلمودية لا أساس لها من الصحة.وأمام استمرار فصول هذه المأساة، من تهجير ومجازر وحروب إبادة وحصار واعتداءات مستمرة على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، نؤكد على حق شعبنا في المقاومة بكل الوسائل، وعلى رأسها المقاومة المسلحة، وعلى حقنا في العودة إلى ديارنا التي هُجرنا منها قسراً، لا يسقط بالتقادم ولا تملك أي جهة أو اتفاقية دولية أو تسويات إقليمية أو اتفاقات تطبيع المساس به أو المساومة عليه. كما نؤكد أن صمود شعبنا في غزة والضفة والقدس والداخل المحتل والشتات هو الصخرة التي ستتحطم عليها كل مشاريع التهجير وتصفية قضيتنا، مهما طال الزمن.
ومن هذا المنطلق، سيبقى شعبنا الفلسطيني هو صاحب الحق التاريخي والوحيد في هذه الأرض، وأن كل الوعود والمؤامرات الدولية لن تغير من حقيقة أن فلسطين إسلامية عربية من نهرها إلى بحرها، وأن الوثائق الاستعمارية والقرارات الدولية والاتفاقات الثنائية والتنازلات المجانية لن تغير شيئاً من هذه الحقيقة أمام صمود شعبنا البطولي فوق أرضه وتضحياته المستمرة جيلًا بعد جيل.وبهذه المناسبة، فإننا نتوجه بنداء إلى أمتنا العربية والإسلامية، وإلى كل أحرار العالم والقوى الحية التي تقف مع العدالة الإنسانية، لمضاعفة الدعم والمساندة لكفاح شعبنا الفلسطيني المشروع. إن مواجهة آثار هذا الوعد الاستعماري تتطلب الوقوف بجدية ضد السياسات الاستعمارية والعمل على إنهاء هذا الاحتلال الاستيطاني الطويل.إن السلام والاستقرار في المنطقة والعالم لن يتحققا إلا بإنهاء الظلم التاريخي الواقع على فلسطين، واستعادة كامل حقوقنا الوطنية المشروعة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، وسيبقى صوت الحق الفلسطيني أعلى من كل وعود الاستعمار وأقوى من كل آلات القتل والدمار.”


